ماغنيت: الشرق الأوسط يتجاوز جنوب شرق آسيا بتمويل جريء بلغ 1.2 مليار دولار في الربع الثالث (Q3) 2025
Category: Funding & VC
By Mo
Published: 2025-10-14T08:22:42.000Z
سجلت منظومة الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رقماً قياسياً بتمويلات جريئة بلغت 3 مليارات دولار في 2025، متجاوزة جنوب شرق آسيا للمرة الأولى بقيادة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
لسنوات، كان مشهد الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ينظر بإعجاب إلى جنوب شرق آسيا، المنطقة التي طالما عُدّت المرجع في ابتكار الأسواق الناشئة. لكن الصورة تغيرت. فوفقاً لبيانات جديدة من ماغنيت (MAGNiTT) ، بلغت استثمارات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 3 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2025، لتتجاوز رسمياً جنوب شرق آسيا للمرة الأولى. وتوزع هذا الإجمالي على 469 صفقة، بأكثر من ضعف وتيرة العام الماضي، متجاوزاً بالفعل إجمالي المنطقة لعام 2024 كاملاً. وتمثل هذه محطة فارقة ترسخ تحول المنطقة من سوق واعدة إلى لاعب عالمي بكل المقاييس. وكان الربع الثالث من 2025 أقوى ربع في تاريخ المنطقة على الإطلاق، إذ استقطب 1.2 مليار دولار. ودعمت هذه القفزة جولات ضخمة، منها جولة إكسبانسيو (XPANCEO) بقيمة 250 مليون دولار، وجولة إيرالو (Airalo) من الفئة (C) بقيمة 220 مليون دولار، وكلتاهما شركة ناشئة مقرها الإمارات، تضعان الخليج في صدارة المشهد التقني العالمي. وفي حين تصدرت المملكة العربية السعودية من حيث عدد الصفقات بإغلاق 173 استثماراً، استقطبت الإمارات العربية المتحدة الحصة الأكبر من رأس المال بقيمة بلغت 1.4 مليار دولار. وشكلت الدولتان معاً نحو 80% من إجمالي التمويل في المنطقة. كما شهدت مصر والبحرين والمغرب نشاطاً جيداً، لا سيما في التقنية المالية والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، وهي القطاعات التي باتت محور الابتكار في المنطقة. وقال مستثمر إقليمي نُقل عنه في تقرير ماغنيت للربع الثالث من 2025 : «لم تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قصة هامشية، بل باتت هي القصة الرئيسية. نرى قناعة حقيقية لدى المؤسسين ورأس المال المحلي والمستثمرين الدوليين الذين باتوا ينظرون إلى المنطقة بوصفها رهاناً جاداً طويل الأجل». وتبدو هذه الثقة جلية في كل مكان، من رؤية 2030 السعودية إلى مساعي دبي لتصبح عاصمة الذكاء الاصطناعي في العالم. وفي الواقع، يأتي جزء كبير من التمويل الجديد من كبار المستثمرين السياديين والمؤسسيين في الخليج، مثل صندوق الاستثمارات العامة وسنابل وADQ ومبادلة، إضافة إلى شركات الاستثمار الجريء الإقليمية مثل شروق بارتنرز وفنتشر سوق وغلوبال فنتشرز، التي بنت بهدوء البنية الأساسية لصفقات المنطقة. ويمثل صعود الجولات الضخمة تحولاً بارزاً آخر. فقبل سنوات قليلة فقط، كانت صفقة بقيمة 50 مليون دولار نادرة في المنطقة. أما اليوم، فقد أصبحت الصفقات التي تتجاوز 200 مليون دولار أمراً مألوفاً، في إشارة واضحة إلى بروز شركات في مرحلة التوسع لا مجرد شركات ناشئة. ووراء الأرقام تحول أعمق في طريقة التفكير. فالمؤسسون يفكرون عالمياً منذ اليوم الأول، والحكومات تتنافس على استقطاب الابتكار، والمستثمرون الدوليون باتوا أخيراً يأخذون المنطقة على محمل الجد. في المقابل، تواجه جنوب شرق آسيا، التي طالما كانت المفضلة لدى مستثمري رأس المال الجريء في الأسواق الناشئة، تباطؤاً وسط شح السيولة وتراجع فرص المراحل المتأخرة. وقد عزز هذا التباين زخم المنطقة.