رأس المال الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يموّل أي مؤسِّسة في مارس
Category: Funding & VC
By Noura Khalid
Published: 2026-09-02T14:15:00.000Z
جمعت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 48.3 مليون دولار في مارس 2026، بحسب ومضة، ولم يذهب أي جزء منها إلى شركة أسستها امرأة. والصفر في سلسلة بيانات شهرية مؤشر يختلف عن الرقم الصغير.
تراجع تمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 48.3 مليون دولار في مارس 2026، بحسب الرصد الشهري لومضة، ولم يذهب أي جزء من التمويل المُعلن إلى شركات ناشئة أسستها نساء. وكان مارس شهراً ضعيفاً عموماً، إذ يعادل مبلغ 48.3 مليون دولار نحو عُشر ما حققته المنطقة في شهر واحد قوي، ولذا فإن تسجيل رقم مطلق منخفض في أي فئة ليس مفاجئاً. لكن الصفر أمر مختلف. فالأرقام الصغيرة يمكن حساب متوسطها وتفسيرها والتنبؤ بها. أما الصفر في سلسلة بيانات شهرية فيعني أن آلية توزيع رأس المال لم تُنتج حالة واحدة من نتيجة بعينها على مدى شهر كامل من الصفقات. ووفق الوتيرة المعتادة للصفقات في المنطقة، يشهد الشهر ما بين 20 و40 جولة تمويل مُعلنة. ولو مثّلت الشركات التي أسستها نساء 6% فقط من الشركات المؤهلة للتمويل، وهي حصتها من عدد الصفقات في النصف الأول من 2026، لكان من المتوقع أن يتضمن شهر يشهد 30 صفقة صفقة أو صفقتين لها. وعدم تسجيل أي صفقة أمر ممكن بالصدفة، لكنه أكثر اتساقاً مع معدل فعلي أدنى من الحصة المعلنة منه مع شهر سيئ الحظ. وضعف مارس جزء من الصورة بحد ذاته. فقد كان تمويل المنطقة في النصف الأول من 2026 شديد التركز، إذ رصدت ماغنيت (MAGNiTT) أن أكبر عشر صفقات استحوذت على 58% من إجمالي التمويل، وبلغت قيمة جولتين وحدهما، هما جولتا كارغو إكس (CargoX) ومال (Mal)، 480 مليون دولار مجتمعتين. وفي سوق يتدفق فيها معظم رأس المال عبر عدد قليل من الجولات الضخمة جداً، تكون الأشهر الفاصلة بين تلك الجولات شحيحة. وفي الأشهر الشحيحة تتركز الصفقات التي تُبرم على الملفات الأكثر إقناعاً للمستثمرين والأكثر ألفة لديهم، وهي الآلية التي تتراجع بها حصة أي فئة ممثلة تمثيلاً ناقصاً بأسرع وتيرة عندما تشتد الظروف. ويتمثل السياق الإقليمي في الانكماش. فقد قدّرت ماغنيت تمويل المنطقة في النصف الأول من 2026 بـ 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة ، بتراجع 22% في التمويل و41% في عدد الصفقات. أما ومضة، التي تعتمد منهجية مختلفة في الإحصاء، فقدّرت الفترة نفسها بـ 1.7 مليار دولار عبر 242 جولة ، بتراجع 18%. ويختلف المصدران على المستوى، إذ يتعاملان بشكل مختلف مع الديون والمنح والجولات غير المعلنة، لكنهما يتفقان تماماً على الاتجاه. وتراجع عدد الصفقات بوتيرة تقارب ضعف وتيرة تراجع رأس المال هو المؤشر الأهم. فالسوق لا توزع أموالاً أقل على العدد نفسه من الشركات، بل تموّل شركات أقل وتضخ مبالغ أكبر في الشركات التي تموّلها، وهي البيئة التي يصعب فيها أكثر من غيرها العثور في البيانات على أي مؤسس يخرج عن النمط السائد.