أبرز جهتين لرصد التمويل في المنطقة تختلفان بفارق 350 مليون دولار

Category: Funding & VC

By James Whitemore

Published: 2026-09-02T06:15:00.000Z

تقدّر ماغنيت تمويل النصف الأول من 2026 بنحو 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة، فيما تقدّره ومضة بـ1.7 مليار دولار عبر 242 صفقة. ويُستشهد بالرقمين على نطاق واسع بوصفهما حقيقة، والفجوة بينهما تحمل دلالات مفيدة.

رصدت جهتان تمويل الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2026. فقد سجلت ماغنيت (MAGNiTT) 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة، بانخفاض نسبته 22% على أساس سنوي، فيما سجلت ومضة (Wamda) 1.7 مليار دولار عبر 242 جولة، بانخفاض نسبته 18% من 2.1 مليار دولار. وتبلغ الفجوة 350 مليون دولار و28 صفقة، أي نحو ربع الرقم الأصغر. وكلا الرقمين متداول على نطاق واسع، ويُستشهد بكل منهما كأنه محسوم. ولا يدل أي من ذلك على خطأ، بل يعكس اختلاف المنهجية، والخيارات مشروعة لدى الطرفين. الخيار الأول هو ما يُحتسب تمويلاً. فتسهيلات الدين والمرابحة وغيرها من الهياكل المتوافقة مع الشريعة، والمنح، وشيكات مسرّعات الأعمال، وأموال البرامج الحكومية، تُعامل بطرق مختلفة لدى جهات الرصد المختلفة. وفي منطقة تصل فيها حصة معتبرة من رأس مال الشركات الناشئة في شكل ديون أو تمويل من برامج سيادية، يكفي هذا الخيار وحده لتغيير الإجمالي بشكل كبير. والثاني هو ما يُحتسب ضمن المنطقة. فتركيا وباكستان مدرجتان في بعض التعريفات ومستبعدتان من غيرها. والشركة التي تأسست في القاهرة وسُجلت في مركز دبي المالي العالمي وتعمل في الرياض يمكن نسبتها إلى أي من الدول الثلاث. والثالث هو ما يُعد مفصحاً عنه: فبعض جهات الرصد تقدّر الجولات غير المعلنة وبعضها يستبعدها. والرابع هو توقيت الاحتساب، إذ يؤدي اعتماد تاريخ الإعلان أو تاريخ الإغلاق إلى نسب الصفقة نفسها إلى نصفين مختلفين من العام. وتُستخدم هذه الأرقام لاتخاذ القرارات. فالمؤسسون يقيسون التقييمات عليها، ومديرو الصناديق يستشهدون بها عند جمع الأموال من الشركاء المحدودين، والمسؤولون يرددونها من على منصات المؤتمرات دليلاً على صحة المنظومة. واستخدام مصدرين على نحو متبادل ينتج تحليلاً غير متماسك. فالجمع بين إجمالي جهة رصد وعدد صفقات جهة أخرى يعطي متوسطاً لحجم الصفقة لا يصف أي سوق حقيقية. ومقارنة هذا العام من مصدر بالعام الماضي من مصدر آخر تصطنع اتجاهاً من فروق المنهجية. والقاعدة بسيطة ويتجاهلها كثيرون: اختر جهة رصد واحدة، والتزم بها، واذكر اسمها كلما استشهدت بها. أما ما يتفق عليه الطرفان فهو الاتجاه. فكلاهما سجل تراجعاً، وكلاهما سجل انخفاضاً في عدد الصفقات أسرع من انخفاض رأس المال: 41% مقابل 22% لدى ماغنيت، و28% مقابل 18% لدى ومضة. وهذا الاتفاق هو الاستنتاج الذي يصمد أمام اختلاف المنهجيات. فعدد الشركات التي تجمع التمويل يتراجع، وتلك التي تجمعه تحصل على مبالغ أكبر. وأياً كان الإجمالي المفضل، فإن السوق تضيق عند القاعدة بينما تصمد عند القمة، وهذا الشكل أهم بكثير من كون الرقم الرئيسي 1.35 مليار دولار أو 1.7 مليار دولار.