الصندوق الأردني للريادة يستثمر 7 ملايين دولار في «إنديفور كاتاليست الخامس»

Category: Funding & VC

By Arin Sol

Published: 2026-06-17T07:39:46.000Z

منظومة الشركات الناشئة في الأردن صغيرة لكنها مثابرة، وظل أحد أبرز تحدياتها الوصول إلى الأسواق والمستثمرين العالميين لا التمويل وحده. وقد التزم الصندوق الأردني للريادة (ISSF) للتو بمبلغ 7 ملايين دولار في إنديفور كاتاليست الخامس، وهو صندوق استثمار مشترك عالمي، لربط الشركات الناشئة الأردنية بشبكات رأس المال الجريء الدولية.

منظومة الشركات الناشئة في الأردن صغيرة لكنها مثابرة، وظل أحد أبرز تحدياتها الوصول إلى الأسواق والمستثمرين العالميين لا التمويل وحده. فيمكن للمؤسسين المحليين جمع تمويل مبكر في الداخل، لكن الحصول على تمويل مرحلة النمو وبناء علاقات مع المستثمرين العالميين أصعب بكثير. وقد اتخذ الصندوق الأردني للريادة (Innovative Startups and SMEs Fund)، المعروف اختصاراً بـ«ISSF»، للتو خطوة مدروسة لسد تلك الفجوة. إذ التزم صندوق الصناديق المدعوم من الدولة بمبلغ 7 ملايين دولار في إنديفور كاتاليست الخامس (Endeavor Catalyst V)، وهو صندوق استثمار مشترك عالمي تجاوز حجمه 300 مليون دولار، بهدف صريح هو ربط الشركات الناشئة الأردنية بشبكات رأس المال الجريء الدولية. والمنطق الاستراتيجي واضح. فإنديفور كاتاليست هو صندوق الاستثمار المشترك القائم على قواعد محددة التابع لإنديفور (Endeavor)، شبكة ريادة الأعمال العالمية التي تدعم المؤسسين ذوي الأثر الكبير في أكثر من 60 دولة، وقد بنى سمعته بوصفه أحد أكثر الداعمين المبكرين موثوقية لشركات الأسواق الناشئة التي تتحول لاحقاً إلى شركات يونيكورن. وبانضمامه شريكاً محدوداً في أحدث صناديقه، يقوم الصندوق الأردني بما هو أبعد من السعي وراء عوائد محلية؛ فهو يضمن للأردن حضوراً في الأوساط التي يمكن فيها ترشيح المؤسسين الأردنيين أمام مستثمرين عالميين، وإتاحة الوصول لهم إلى مرشدين بنوا شركات بمليارات الدولارات في أماكن أخرى، وفتح فرص التخارج أمامهم عبر مستحوذين دوليين. ووقّع الاتفاقية محمد المحتسب، الرئيس التنفيذي للصندوق، وألين تايلور (Allen Taylor)، الشريك الإداري في إنديفور كاتاليست، بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات. ويفسر التوقيت أهمية الخطوة الآن. فقد تأسس الصندوق في 2018 برأس مال قدره 50 مليون دولار من البنك الدولي و48 مليون دولار من البنك المركزي الأردني، وأنهى للتو دورته الاستثمارية الأولى في 2025 قبل الانتقال إلى مرحلة ثانية. وتشير التقارير المتعلقة بالاستثمار الجديد إلى أن الصندوق نال أعلى تصنيف أداء خلال تلك الدورة الأولى، ما منحه المصداقية لتوسيع نطاق عمله. وليست هذه أول شراكة للصندوق مع إنديفور كاتاليست، إذ دعم صندوقه الثالث بمبلغ مليوني دولار في 2020، لكن زيادة الالتزام بأكثر من ثلاثة أضعاف تعكس قناعة أعمق بالاستراتيجية. وللعلاقة بين الأردن وإنديفور شواهد نجاح بارزة. فتضم محفظة إنديفور كاتاليست شركة ريبليت (Replit)، منصة تطوير البرمجيات التي أسسها رائدا الأعمال الأردنيان أمجد مسعد وهيا عودة، والتي بلغ تقييمها نحو 9 مليارات دولار. ومن الشركات الأردنية السابقة التي استفادت من شبكة إنديفور خرابيش (Kharabeesh) والطبي (Altibbi) وموضوع (Mawdoo3) وجملون (Jamalon). وهذه هي المرجعيات الإقليمية التي تجعل التزاماً بقيمة 7 ملايين دولار أقرب إلى رهان محسوب على نموذج أثبت نتائجه منه إلى تخصيص تقليدي للأموال. أما القراءة الإقليمية الأوسع فهي الخلاصة الأهم. فعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يظل الوصول إلى تمويل مرحلة النمو من أكبر العقبات أمام شركات ناشئة واعدة، والأردن ليس وحده في ذلك. وبربط نفسه بصندوق استثمار مشترك متنوع عالمياً، يقدم الصندوق الأردني نموذجاً قد تتابعه عن كثب اقتصادات أصغر في المنطقة. ففي منطقة يسعى فيها المال الحكومي على نحو متزايد إلى العمل كرأس مال جريء، لا يقل حسن تصميم الهيكل أهمية عن حجم التمويل.