كيف حوّلت «بلتون» رهانها على «بوسطة» إلى تخارج بمعدل عائد داخلي 75%

Category: Funding & VC

By Irfan

Published: 2026-05-11T07:11:30.000Z

تخارجت «بلتون» للاستثمار الجريء و«سيتادل إنترناشيونال هولدينغز» من «بوسطة» بمعدل عائد داخلي بلغ 75%. وهو التخارج الناجح الخامس لبلتون منذ انطلاقها في 2023، والثاني من صندوقها المشترك مع سيتادل.

معدل عائد داخلي بنسبة 75% على استثمار جريء ليس رقماً عابراً. فهو من النوع الذي يتوقف عنده الشركاء المحدودون طويلاً، وهو بالضبط ما حققته للتو «بلتون» للاستثمار الجريء (Beltone Venture Capital) المصرية و«سيتادل إنترناشيونال هولدينغز» (Citadel International Holdings)، ومقرها أبوظبي، عبر تخارجهما من «بوسطة» (Bosta)، إحدى أبرز منصات توصيل الميل الأخير في مصر. وتمثل الصفقة التخارج الناجح الخامس لبلتون للاستثمار الجريء منذ تأسيسها في 2023، والتخارج الثاني الذي يكتمل عبر صندوقها المشترك البالغ 30 مليون دولار مع سيتادل إنترناشيونال هولدينغز. وكانت بوسطة من أوائل الاستثمارات التي نُفذت عبر الصندوق المشترك بعد إطلاقه في 2024. وفي ذلك الوقت، كان الصندوق يوظف أمواله بنشاط في شركات ناشئة في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منها «تريلا» (Trella) و«كلوب» (Qlub) و«أريكة» (ariika) إلى جانب بوسطة، بما يعكس نطاقاً استثمارياً واسعاً لدعم الأعمال القائمة على التقنية ذات إمكانات النمو الإقليمي. وعكس قرار الاستثمار في بوسطة رؤية استثمارية بشأن البنية التحتية اللوجستية في مصر، وهي سوق كان توصيل الميل الأخير فيها ينمو بسرعة من قاعدة منخفضة من البنية التحتية المنظمة لسلاسل الإمداد، ويمكن فيها لمنصة قائمة على التقنية أن تبني مزايا تنافسية حقيقية بسرعة نسبية. ويمثل معدل العائد الداخلي البالغ 75% المتحقق من تخارج بوسطة أوضح تأكيد ممكن لتلك الرؤية. فمعدل عائد داخلي بهذا المستوى في صندوق بالكاد أمضى عامين من عمره التشغيلي يشير إلى أن تقييم الدخول كان منضبطاً، أو أن الأعمال توسعت أسرع مما توقعته السوق، أو كليهما. وبالنسبة إلى بلتون للاستثمار الجريء، التي تدير أصولاً بقيمة 50 مليون دولار عبر محفظة من 21 شركة إلى جانب محفظة تمويل بالدين بقيمة 5 ملايين دولار، يضيف تخارج بوسطة إلى سجل يضم بالفعل تخارجاً بمعدل عائد داخلي 100% من منصة الخدمات اللوجستية المغربية «كاثيديس» (Cathedis) في نوفمبر 2025، فضلاً عن تخارجات سابقة من «واي أب سبورتس» (WayUp Sports) و«صحة تك» (SehaTech) وأريكة. وأشار علي مختار، الرئيس التنفيذي والشريك الإداري لبلتون للاستثمار الجريء، مباشرة إلى ما يبرهن عليه التخارج بما يتجاوز رقم العائد نفسه. فالنتيجة تعكس توافقاً في رأس المال والاستراتيجية بين مديري الصندوقين، ونهجاً استثمارياً منضبطاً، والتزاماً حقيقياً بتمكين النمو في أنحاء المنطقة بدلاً من مجرد ملاحقة التقييمات اللافتة. وهذا الكلام محدد ويستحق أن يؤخذ على محمل الجد. فمن أكثر أسباب الإخفاق شيوعاً في الاستثمار الجريء بالأسواق الناشئة غياب التوافق بين المستثمرين المشاركين حول توقيت التخارج وتوقعات التقييم ودعم المحفظة، وكون شراكة بلتون وسيتادل قد أنتجت الآن تخارجين بعوائد قوية يشير إلى أن الشراكة التشغيلية تعمل كما صُممت. واغتنم فادي دحلان، مؤسس سيتادل إنترناشيونال، إعلان التخارج لإعادة تأكيد قناعة الشركة بمصر كسوق استثمارية. فقد ظل ما تجمعه مصر من مواهب ريادية وسوق كبيرة ومنظومة شركات ناشئة آخذة في النضج يجذب رأس المال الدولي باستمرار حتى في فترات الضغوط الاقتصادية الكلية، ويعكس استعداد سيتادل لمواصلة التزامها بالسوق عبر صندوقها المشترك مع بلتون نظرة بعيدة المدى إلى مواطن خلق القيمة. وبالنسبة إلى منظومة الاستثمار الجريء الأوسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تكتسب تخارجات بهذه الجودة أهمية تتجاوز عوائد الصندوق المنفرد. فمن التحديات الهيكلية التي حدّت تاريخياً من عمق الاستثمار الجريء في المنطقة غياب سوق تخارج قوية، ما يصعّب على مديري الصناديق إثبات العوائد للشركاء المحدودين ومن ثم يصعّب جمع صناديق لاحقة. وكل تخارج ناجح بمعدل عائد داخلي قوي، لا سيما من صندوق حديث كصندوق بلتون وسيتادل، يضيف إلى الأدلة على أن الاستثمار المنظم والمنضبط في المراحل المبكرة في شركات التقنية بالمنطقة قادر على توليد العوائد التي تبرر استمرار التزام الشركاء المحدودين بهذه الفئة من الأصول.