الشركات الناشئة الخليجية تبقى غير مدرجة لفترة أطول

Category: Funding & VC

By Emily Carter

Published: 2026-09-02T10:00:00.000Z

إطالة بقاء الشركات خارج الإدراج توجه عالمي، لكنها تعكس في الخليج أيضاً مسار تخارج لا يزال قيد البناء.

تبقى الشركات الناشئة الخليجية غير مدرجة لفترة أطول، في إطار تباطؤ عالمي في عمليات الإدراج وسط تقلبات الأسواق العامة. ويتجه المستثمرون في المنطقة بشكل متزايد إلى بيع حصصهم في صفقات خاصة بدلاً من طرح الشركات للاكتتاب العام. وهذا التفسير العالمي دقيق لكنه منقوص. فالشركات في كل مكان تتأخر في الإدراج، غير أن المسار الخاص في الخليج هو أيضاً الأكثر تطوراً. تبلغ قيمة تخارجات رأس المال الجريء في الإمارات 402 دولار للفرد ، مقابل أكثر من 8,000 دولار في سنغافورة و12,600 دولار في الولايات المتحدة. والإمارات أقوى سوق لرأس المال الجريء في الخليج، والوحيدة بينها ضمن أفضل 20 سوقاً في العالم. ويُنتج قطاع رأس المال الجريء في المنطقة جولات تمويل أولية وجولات من الفئة (A) بأعداد كبيرة، بينما تأتي عمليات الاستحواذ والطروحات العامة الأولية بأعداد أقل. وهذا هو شكل مسار الصفقات، وليس وضعاً مرتبطاً بدورة السوق. ويحتاج سوق تخارج أعمق إلى عنصرين لا تزال المنطقة تعمل على توفيرهما. الأول هو المستحوذون. ففي أسواق التقنية الناضجة ثمة مشترون متكررون، أي شركات تستحوذ على عدة شركات ناشئة سنوياً ضمن استراتيجيتها، ما يمنح كل مستثمر في جولة من الفئة (B) طرفاً مقابلاً محتملاً. ويضم الخليج شركات كبرى ضخمة جداً وصناديق سيادية أضخم، لكن عدد الشركات المعتادة على الاستحواذ على شركات التقنية قليل نسبياً. وشراء صندوق سيادي حصة في شركة يجعله مستثمراً فيها، ولا يُعد تخارجاً. والثاني منصات إدراج تلجأ إليها شركات التقنية الصغيرة. فتداول السعودية وسوق أبوظبي للأوراق المالية قائمتان، وتعمل كلتاهما على ذلك. والمعيار ليس توافر الآلية بل اختيار المؤسسين لها، والمؤشرات الحالية تفيد بأن معظمهم لا يزالون يدرسون هذا الخيار. وأوضح مثال حديث على ذلك مشغّل للمطابخ السحابية مدعوم من صندوق الاستثمارات العامة، كان يستهدف إدراجاً مزدوجاً في أبوظبي والسعودية في 2026 كأقرب موعد، ثم علّق الطرح وبات يدرس طرحاً خاصاً بدلاً منه. وتمثل مبيعات الحصص الخاصة سيولة حقيقية ومؤشراً صحياً على وجود مسار للتخارج. لكنها تُسعَّر عموماً دون مستوى السوق العامة، وتتاح لشريحة أضيق من المشترين، ولا ترسي تقييماً علنياً يمكن للجولات اللاحقة الاستناد إليه. والسوق التي تعتمد على الصفقات الثانوية لديها آلية فعالة ريثما ينضج مسار الإدراج، ويظهر الفرق في هوية المستثمرين: إذ تراجعت مشاركة المستثمرين الدوليين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 48% في النصف الأول من 2026، فيما انخفض رأس المال الذي ضخوه بنسبة 65%. وتحتاج الصناديق التي تمتد مدتها عشر سنوات، وينتظر شركاؤها المحدودون توزيعات، إلى تخارج أقرب مما توفره المنطقة حالياً. أما رأس المال السيادي والاستراتيجي فلا يواجه القيد ذاته، ولهذا بات يوفر 81% من تمويل رأس المال الجريء في المنطقة.