الخليج أبرم 400 صفقة في الرعاية الصحية والتقنية الصحية هي المرحلة التالية
Category: Funding & VC
Published: 2026-09-03T04:45:00.000Z
شهدت دول مجلس التعاون الخليجي نحو 400 صفقة في قطاع الرعاية الصحية بين 2021 وأبريل 2025، تصدّرتها الإمارات بـ198 صفقة تلتها السعودية بـ170، وتركّزت في معظمها على الخدمات والمنشآت لا على التقنية.
سجّلت دول مجلس التعاون الخليجي نحو 400 صفقة في قطاع الرعاية الصحية بين 2021 وأبريل 2025، تصدّرتها الإمارات العربية المتحدة بـ198 صفقة، تلتها المملكة العربية السعودية بـ170 صفقة. ويمثل ذلك حجماً كبيراً من الصفقات في قطاع تعمل المنطقة بنشاط على بنائه، غير أن معظمها جاء في الخدمات والمنشآت لا في التقنية. فقد شملت هذه الصفقات الـ400 في معظمها مجموعات مستشفيات وسلاسل عيادات وشبكات مختبرات وعمليات دمج صيدليات وشركات تأمين. وسوق الاندماج والاستحواذ في القطاع الصحي الخليجي سوقٌ يجمع فيه مشترو الملكية الخاصة مشغّلين إقليميين ثم يبيعونهم لمشغّلين إقليميين أكبر. وهذا نشاط مشروع ومربح، لكن الكثافة التقنية للأصول المتداولة منخفضة، إذ إن معظمها منشآت مادية تشغّل نظاماً للسجلات الطبية الإلكترونية اشترته من مورّد دولي. أما حجم الإنفاق المحيط بهذا القطاع فكبير. إذ تُقدَّر سوق الصحة الرقمية في السعودية بـ4.4 مليار دولار في 2025، مع مخصصات حكومية تتجاوز 1.5 مليار دولار لتقنية المعلومات الصحية. وبلغت قيمة المنظومة الصحية في الإمارات 34 مليار دولار في السنة المالية 2024. وتنمو سوق الأجهزة الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 24.6 مليار دولار في 2025 نحو 35 مليار دولار بحلول 2032. ويذهب معظم ذلك إلى موردين دوليين، مثل إبك (Epic) وسيرنر (Cerner) وفيليبس وسيمنس هيلثينيرز (Siemens Healthineers)، وشركات تكامل الأنظمة التي تتولى تطبيق حلولها، لأن الوزارة التي تشتري سجلاً صحياً وطنياً تشتريه من مورّد لديه سجلات صحية وطنية تعمل في أماكن أخرى. وهذه هي مشكلة العميل المرجعي، وهي العقبة الرئيسية أمام شركات التقنية الصحية الإقليمية. فالشركة تحتاج إلى تجربة تطبيق مماثلة كي تفوز بعقد وطني، وقدرة المشتري على تحمّل المخاطر في نظام سريري حيوي منخفضة جداً، وهذا أمر مبرَّر. وتُعد الطبي (Altibbi) الحالة الأكثر دلالة. فقد جمعت جولة تمويل من الفئة (B) بقيمة 44 مليون دولار في 2023، ويُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها المرشح الأقوى لتكون أول شركة تقنية صحية في المنطقة تبلغ هذا الحجم. ونموذجها القائم على الرعاية الصحية عن بُعد والمعلومات الصحية باللغة العربية، والموجّه إلى المستهلكين لا إلى المؤسسات، يتجاوز مسألة المشتريات كلياً. فهي لا تحتاج إلى أن تشتريها وزارة، بل تحتاج إلى مرضى. ويبدو ذلك المسار الأكثر إتاحة أمام التقنية الصحية الإقليمية حالياً: البناء للمستهلك والعيادة الخاصة، حيث تُقاس دورة البيع بالأشهر لا بالسنوات ولا يُشترط وجود تطبيق مرجعي، ثم ترك التبني المؤسسي يأتي بعد إثبات القدرة على التوسع. ويمرّ المسار المكمّل عبر تصميم المشتريات، أي التطبيق على مراحل بما يتيح للمورّد إثبات نظامه في منطقة واحدة قبل تعميمه على المستوى الوطني، وهي الطريقة التي يُنشأ بها أول تطبيق مرجعي دون تعريض نظام وطني للخطر. ويُعد توجه قطر نحو إيجاد أسواق لشركاتها الناشئة أوضح مثال إقليمي على دولة تستخدم المشتريات لحل هذه المشكلة تحديداً.