المستثمرون الأجانب وفّروا 60% من رأس المال الخاص في السعودية خلال 2025
Category: Funding & VC
By Arin Sol
Published: 2026-07-05T12:12:27.000Z
تجاوزت المملكة العربية السعودية عتبة هادئة لكنها ذات دلالة في نظرة الأموال العالمية إليها. فقد ضخ رأس المال الخاص الأجنبي نحو 5.3 مليار دولار في الأسواق الخاصة بالمملكة خلال 2025، مشكّلاً ما يقارب 60% من إجمالي الاستثمار الخاص في البلاد العام الماضي.
تجاوزت المملكة العربية السعودية عتبة هادئة لكنها ذات دلالة في نظرة الأموال العالمية إليها. فوفقاً لتقرير جديد صادر عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء، ضخ رأس المال الخاص الأجنبي نحو 20 مليار ريال، أي نحو 5.3 مليار دولار، في الأسواق الخاصة بالمملكة خلال 2025، وشكّل هذا المبلغ ما يقارب 60% من إجمالي الاستثمار الخاص في البلاد العام الماضي. وبعبارة أخرى، بات المستثمرون الدوليون يوفرون غالبية رأس المال الخاص المتدفق إلى المملكة، في تحول لافت لسوق كانت تُعامل حتى وقت قريب رهاناً إقليمياً حذراً لا وجهة قائمة بذاتها. ويتضح هذا التحول من خلال عدد المستثمرين أكثر من الرقم الرئيسي. فعندما بدأت الشركة السعودية للاستثمار الجريء رصد هذه البيانات في 2019، لم يكن سوى 28 مستثمراً أجنبياً يملكون أي انكشاف على الأسواق الخاصة السعودية. وبنهاية العام الماضي، تضاعفت هذه القاعدة أكثر من خمس مرات لتصل إلى 148 مؤسسة من أمريكا الشمالية وأوروبا وجنوب شرق آسيا والمنطقة عموماً. وتراكمياً، دخل المملكة أكثر من 40 مليار ريال من رأس المال الخاص الأجنبي خلال هذه السنوات الست. واللافت أن تراجع حصة رأس المال المحلي من الإجمالي لم يكن بسبب انسحاب المؤسسات المحلية، بل لأن الأموال الدولية تدفقت بوتيرة أسرع فحسب. ويكشف تكوين رأس المال هذا الكثير عن نضج السوق. فلا يزال رأس المال الجريء البوابة الرئيسية، وقد حافظت المملكة العربية السعودية على موقعها بوصفها أكبر سوق لرأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الثالث على التوالي. وإلى جانبه، توسعت الملكية الخاصة لتشمل تدفقاً ثابتاً من صفقات الشركات متوسطة الحجم، فيما برز الدين الخاص قناة مكملة تساعد الشركات على التوسع والاستعداد للإدراج في السوق. كما تتوزع الأموال على قطاعات متعددة، تتصدرها التقنية المالية والتجارة الإلكترونية، لكنها تمتد بصورة متزايدة إلى الرعاية الصحية وبرمجيات المؤسسات وتقنيات التعليم والأغذية والمشروبات والخدمات اللوجستية. ووصفت الرئيسة التنفيذية للشركة السعودية للاستثمار الجريء، نورة السرحان، هذه المرحلة بأنها نقطة تحول هيكلية لا مجرد موجة عابرة من الظروف المواتية. ويوضح السياق الإقليمي أهمية ذلك. فالمملكة لا تنافس في فراغ، إذ أمضت الإمارات، عبر المراكز المالية في أبوظبي ودبي، سنوات في استقطاب الصناديق العالمية ذاتها، فيما يتسابق الاقتصادان لتحويل الثروة النفطية إلى نمو متنوع يقوده القطاع الخاص. وما يرجّح كفة المملكة هو الدور المدروس لرأس المال المحفّز المدعوم من الدولة، إذ تتحمل كيانات مثل الشركة السعودية للاستثمار الجريء وصندوق الاستثمارات العامة المخاطر المبكرة لاستقطاب مديري الصناديق الأجانب، وهو نهج ربطه كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بارتفاع المشاركة الدولية. ومع تقدّم رؤية 2030 في نصفها الثاني، تبدو المملكة في موقع يؤهلها بصورة متزايدة لتكون مركزاً حقيقياً لرأس المال الخاص، لا مجرد محطة ضمن جولة خليجية أوسع.