«دو» تطلق صندوق استثمار جريء بقيمة 50 مليون دولار بالشراكة مع «شروق»
Category: Funding & VC
By Irfan
Published: 2026-06-04T11:33:00.000Z
باتت شركات الاتصالات الكبرى في الإمارات تتصرف على نحو متزايد كصناديق رأس مال جريء، وقد كرّست «دو» هذا التوجه رسمياً. فقد أطلقت الشركة «دو فنتشرز» (du Ventures)، وهو صندوق استثمار جريء مؤسسي بقيمة 50 مليون دولار أُنشئ مع شركة الاستثمار الإقليمية «شروق»، لدعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية وغيرها من التقنيات الناشئة في المنطقة.
لديّ تفاصيل وافية من مصادر متعددة. هذه قصة إماراتية أُعلنت في 3 يونيو، ولذلك فإن الزاوية الإقليمية جوهرية فيها. وإليكم المقال. باتت شركات الاتصالات الكبرى في الإمارات العربية المتحدة تتصرف على نحو متزايد كصناديق رأس مال جريء، وقد كرّست «دو» هذا التحول رسمياً. فقد أطلقت الشركة المدرجة في سوق دبي، والتي تعمل تحت مظلة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (Emirates Integrated Telecommunications)، صندوق «دو فنتشرز» (du Ventures)، وهو صندوق استثمار جريء مؤسسي بقيمة 50 مليون دولار أُنشئ بالشراكة مع شركة الاستثمار الإقليمية «شروق». وتقضي الفكرة بضخ الأموال في الشركات الناشئة العاملة على التقنيات الناشئة في الإمارات والشرق الأوسط، مع إتاحة اطلاع أقرب لـ«دو» على الابتكارات التي قد تستفيد منها أعمالها. وستتولى «شروق»، وهي شركة متعددة الاستراتيجيات نشأت في أبوظبي، إدارة الصندوق وتوجيه رأس المال إلى وجهاته. وتأتي القطاعات المستهدفة على النحو المتوقع من شركة اتصالات تسعى إلى التوسع خارج خدمات المكالمات والبيانات. فالصندوق يعتزم دعم شركات في التقنية المالية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنية التحتية السحابية والألعاب وحلول الولاء وبرمجيات المؤسسات وتقنيات تجربة العملاء. وخُصص جزء معتبر من الأموال تحديداً للمشاريع الإماراتية، بما يتماشى مع التوجه الوطني لبناء اقتصاد تقني محلي بدلاً من الاكتفاء باستيراد أدوات صُنعت في مكان آخر. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «دو»، فهد الحساوي (Fahad Al Hassawi)، الصندوق بأنه جزء من تطور الشركة من مشغل اتصالات تقليدي إلى لاعب أوسع في المنظومة الرقمية، وإسهام في طموح الدولة لبناء اقتصاد رقمي قادر على المنافسة عالمياً. وما يميز رأس المال الجريء المؤسسي عن الصندوق التقليدي هو البعد الاستراتيجي، وهو ما تعوّل عليه «دو». فإلى جانب التمويل، تتيح الشركة للشركات الناشئة في محفظتها الوصول إلى بنيتها التحتية وقاعدة عملائها الواسعة من المؤسسات وانتشارها في السوق، وهي عوامل يمكن أن تساعد شركة ناشئة على الانتقال من منتج واعد إلى توسع تجاري فعلي أسرع مما تستطيع بمفردها. وذهب الشريك المؤسس في «شروق»، محمود عدي (Mahmoud Adi)، في الاتجاه نفسه، معتبراً أن أكثر الشركات الناشئة الواعدة في المنطقة تحتاج إلى ما هو أكثر من المال، إذ تحتاج إلى المنصة والبنية التحتية التي يمكن للاعب مثل «دو» توفيرها. ويعكس التوقيت الكثير عن حال السوق. فالشركات الكبرى في الإمارات تنشئ على نحو متزايد أذرعاً استثمارية خاصة بها للاستفادة من الابتكار في مراحله المبكرة وتنويع مصادر دخلها، فيما تتغير صورة التمويل الأوسع بطريقة لافتة. فقد تراجع نشاط الصفقات في الإمارات تراجعاً حاداً في الربع الأول من 2026 إلى أدنى مستوى له لهذه الفترة في ثلاث سنوات، غير أن إجمالي الأموال المجموعة بلغ مستوى قياسياً للربع الأول عند نحو 419 مليون دولار. وبعبارة أخرى، صفقات أقل لكنها أكبر، في إشارة إلى تركّز رأس المال حول الرهانات الأقوى. وصندوق مثل «دو فنتشرز»، الذي يجمع بين دعم استراتيجي بموارد كبيرة وتركيز على المؤسسين الإقليميين، ينسجم تماماً مع هذه البيئة الأكثر انتقائية ويعزز مكانة الإمارات بوصفها أنشط مركز للشركات الناشئة في الخليج.