سايفر كابيتال تدعم خمس شركات ناشئة عُمانية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال
Category: Funding & VC
By Irfan Asif
Published: 2026-08-18T17:14:25.000Z
أعلنت سايفر كابيتال (Cyfr Capital)، التي تتخذ من مسقط مقراً، استثمارات في خمس شركات ناشئة عُمانية، معززةً دورها بوصفها أحد أنشط داعمي منظومة رأس المال الجريء الفتية في السلطنة، ومديراً معتمداً للصناديق ضمن صندوق عُمان المستقبل البالغ 5.2 مليار دولار.
يمثل استثمار سايفر كابيتال (Cyfr Capital) في شركات ناشئة عُمانية خطوة جديدة في البناء المدروس لمنظومة رأس المال الجريء الفتية في السلطنة، إذ أعلنت الشركة التي تتخذ من مسقط مقراً دعمها خمس شركات ناشئة عُمانية. وثمة تحفظ ينبغي ذكره قبل المضي قدماً، فهويات الشركات الناشئة الخمس والمبالغ المخصصة لكل منها لم تكن متاحة بالكامل في المصادر التي تمكنتُ من التحقق منها، ولذلك يركز هذا المقال على السياق الموثق جيداً للخطوة وأهميتها بدلاً من تفصيل دقيق، وينبغي للقراء التحقق من ذلك في الإعلان الرسمي. لكن الاتجاه واضح، ويعكس الدور المتنامي لـسايفر بوصفها أحد أنشط المستثمرين في مشهد الشركات الناشئة الصاعد في عُمان. ويفسر فهم سايفر كابيتال أهمية الخطوة. فـسايفر، التي تأسست في 2021 ويقع مقرها الرئيسي في مسقط، شركة رأس مال جريء مستقلة تدعم الشركات الناشئة القائمة على التقنية، وتتبع استراتيجية معلنة تقوم على استثمار نحو 30% إقليمياً و70% عالمياً، جامعةً بين المعرفة المحلية وشبكة دولية تمتد من الولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع. وضمت محفظتها أسماء عالمية وشركات يونيكورن إلى جانب شركات عُمانية، ما يمنحها مزيجاً نادراً من التركيز على الأسواق الناشئة والانتشار العالمي. والأهم أن سايفر من مديري الصناديق المختارين لتوظيف رأس المال ضمن صندوق عُمان المستقبل، المبادرة البالغة ملياري ريال عُماني، أي نحو 5.2 مليار دولار، التي أطلقها جهاز الاستثمار العُماني لتحفيز استثمارات القطاع الخاص وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة. ويجعل هذا التفويض سايفر ليست مجرد شركة رأس مال جريء خاصة، بل قناة معتمدة يصل عبرها رأس المال الوطني إلى الشركات العُمانية في مراحلها المبكرة، وهو تحديداً الدور الذي يؤديه الاستثمار في خمس شركات ناشئة محلية. ويحمل المنطق الاستراتيجي لدعم مجموعة من الشركات الناشئة دفعة واحدة دلالة مفيدة. فبدلاً من التركيز على شركة واحدة، يمثل توزيع رأس المال على خمسة مشاريع نهجاً قائماً على المحفظة يناسب منظومة في مرحلة مبكرة، حيث تكون النتائج الفردية غير مؤكدة، لكن الرهان الجماعي على دفعة من المؤسسين الواعدين قد يضع بذور الجيل التالي من الشركات التقنية العُمانية. ولـسايفر سجل في هذا النوع تحديداً من الاستثمار التأسيسي، إذ قادت جولات لشركات عُمانية منها شركة التقنية المالية كيو باي (QPay)، أول مزود مرخص لخدمة اشترِ الآن وادفع لاحقاً (BNPL) في البلاد، وشركة تقنيات الضيافة فاسكانو (FASCANO)، وكلتاهما ضمن المنظومة التي يسعى صندوق عُمان المستقبل إلى رعايتها. ويشير تركيز الشركة على برمجيات المؤسسات والقطاعات القائمة على التقنية إلى أن الشركات الناشئة الخمس تمتد على الأرجح عبر مجالات التقنية المالية والبرمجيات كخدمة (SaaS) والخدمات الرقمية التي تسعى عُمان إلى بناء قدراتها فيها. وتضع الأهمية الإقليمية والاستراتيجية الخطوة ضمن رؤية عُمان 2040 ومسعى التنويع الأوسع في السلطنة. فمنظومة الشركات الناشئة في عُمان من الأصغر والأحدث في الخليج، وطالما طغت عليها أسواق المملكة العربية السعودية والإمارات الأكبر بكثير، لكنها تنمو بسرعة، مع ارتفاع حاد في تمويل رأس المال الجريء وقائمة متسعة من الصناديق المحلية مثل سايفر وفيز فنتشرز (Phaze Ventures) والأدوات المدعومة حكومياً تنمية (Tanmia) وإثكا (ITHCA)، التي توجه رأس المال إلى الشركات المحلية. ويمثل الاستثمار في خمس شركات ناشئة دفعة واحدة تعبيراً مهماً عن الثقة في هذه المنظومة، ويسهم في بناء قاعدة الشركات في المراحل المبكرة التي تحتاجها سوق آخذة في النضج. كما يعكس الاستراتيجية الوطنية المدروسة، التي تظهر في هيكل صندوق عُمان المستقبل، لتوظيف رأس المال الحكومي عبر مديري صناديق محترفين لاستقطاب الاستثمار الخاص وخفض الاعتماد على النفط. أما التحفظات فحقيقية. فلا تزال عُمان سوقاً ناشئة لرأس المال الجريء تندر فيها عمليات التخارج وتنخفض فيها معدلات بقاء الشركات الناشئة، كما لم يُكشف بالكامل عن التفاصيل المحددة لهذا الاستثمار، وبناء منظومة مستدامة من قاعدة صغيرة عمل طويل الأجل يتطلب صبراً. لكن استثمار سايفر كابيتال في الشركات الناشئة العُمانية خطوة فعلية وبنّاءة، تدعم دفعة من المؤسسين المحليين عبر شركة تجمع بين الرؤية العالمية والتفويض التنموي الوطني، وهي تحديداً نوع النشاط التأسيسي الذي تحتاجه منظومة متنامية مثل منظومة عُمان لمواصلة بناء زخمها.