صندوق جديد للاستثمار المؤثر يستهدف قطاعات مهملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Category: Funding & VC

By Arin Sol

Published: 2026-06-04T11:19:17.000Z

لا يزال الاستثمار المؤثر بطيء الانتشار في الشرق الأوسط، وتريد «أنارا إمباكت كابيتال» تغيير ذلك بأموال حقيقية. فقد أعلنت الشركة الإغلاق الأول لصندوقها الأول عند 48 مليون دولار، بهدف دعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة في المنطقة في مجالات التعليم والرفاه والمناخ.

لا يزال الاستثمار المؤثر بطيء الانتشار في الشرق الأوسط، وتحاول «أنارا إمباكت كابيتال» (Anara Impact Capital) تغيير ذلك بأموال فعلية لا بالنوايا الحسنة وحدها. فقد أعلنت الشركة الإغلاق الأول لصندوقها الأول عند 48 مليون دولار، ما يضعها على مقربة من هدفها البالغ 50 مليون دولار. وتقضي الخطة بدعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مرحلتي التمويل الأولي وجولة التمويل من الفئة (A)، مع تركيز متعمد على ثلاثة مجالات كثيراً ما يغفلها رأس المال الجريء التقليدي، وهي التعليم والرفاه والمناخ، إلى جانب الشمول المالي بوصفه محوراً مشتركاً بينها. وما يجعل التوقيت لافتاً هو الفجوة التي أُنشئت «أنارا» لسدها. فبحسب توصيف الشركة نفسها، تستقطب قطاعات مثل التعليم والمناخ والرفاه نحو ربع تمويل رأس المال الجريء عالمياً، لكنها لا تمثل سوى أقل من 5% من نشاط الاستثمار الجريء في المنطقة. وهذا التفاوت هو أساس الرؤية الاستثمارية للصندوق؛ إذ تراهن «أنارا» على أن الشركات التي تتصدى لهذه التحديات قادرة على تحقيق عوائد مالية حقيقية وأثر اجتماعي أو بيئي قابل للقياس في آن واحد، بدلاً من إجبار المستثمرين على الاختيار بينهما. كما تميل الشركة صراحة إلى المؤسِّسات من النساء، والأعمال التي تخدم النساء، والحلول المصممة للبيئات محدودة الموارد، وهو توجه يميزها عن الصناديق الإقليمية المعتادة التي تلاحق التقنية المالية والتجارة السريعة. وتكشف قائمة الداعمين الكثير عن كيفية انطلاق صندوق من هذا النوع في سوق لا تزال تتقبل الفكرة تدريجياً. فالإغلاق الأول يرتكز على بنك التنمية الألماني (KfW)، نيابة عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والمفوضية الأوروبية، إلى جانب «دارا هولدينغز» (Dara Holdings)، وصندوق الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المبتكرة (Innovative Startups and SMEs Fund)، ومجموعة من المكاتب العائلية الإقليمية وأصحاب الثروات. وهذا المزيج من مؤسسات تمويل التنمية والأموال الخاصة المحلية صيغة مألوفة لما يُعرف برأس المال المحفّز، إذ تساعد المؤسسات ذات الطابع العام في خفض مخاطر الصندوق بما يكفي لاجتذاب المستثمرين من القطاع الخاص خلفها. ويقود الصندوق نافذ دقاق (Nafez Dakkak) ومحمد حسين (Mohamed Hussain) ونادية مقدم (Nadia Moukaddam)، فيما يرأس رائد الأعمال والمستثمر المعروف فادي غندور (Fadi Ghandour) لجنته الاستثمارية. ولم تظهر «أنارا» من فراغ أيضاً. فقد انبثقت عن «الفنار» (Alfanar Venture Philanthropy)، المنظمة الرائدة في مجال الاستثمار الخيري الجريء في المنطقة العربية، التي أمضت عقدين في مساعدة المشاريع الاجتماعية في لبنان ومصر والأردن وفلسطين على الانتقال من الفكرة إلى التوسع. ويمنح هذا الإرث «أنارا» قاعدة من الفرص الاستثمارية ومنهجاً لقياس الأثر لا الاكتفاء بادعائه. وبالنسبة إلى المنطقة الأوسع، يمثل هذا الإغلاق الأول إشارة صغيرة لكنها ذات مغزى. فمع مواجهة اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات التركيبة السكانية الشابة والضغوط المناخية والتفاوت في الوصول إلى التعليم والتمويل، يوحي ظهور صندوق مخصص للاستثمار المؤثر بأن رأس المال بدأ يتبع ببطء تلك الاحتياجات طويلة الأجل، لا الأجزاء الأكثر بريقاً من مشهد الشركات الناشئة فحسب.