إكس سكوير الإماراتية تجمع تمويلاً لدخول سوق مدفوعات الشركات في السعودية

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-08-28T14:47:44.000Z

جمعت شركة التقنية المالية الإماراتية إكس سكوير (XSquare) جولة ما قبل التمويل الأولي بقيادة رائد فنتشرز السعودية لتمويل توسعها في المملكة. وتطور الشركة منصة لتنسيق المدفوعات بين الشركات توحّد قنوات الدفع والتحصيل والتسوية في نظام واحد.

تدعم جولة ما قبل التمويل الأولي التي جمعتها إكس سكوير (XSquare) شركة تقنية مالية إماراتية تستهدف أحد أكثر جوانب القطاع المالي الخليجي إهمالاً، وهو البنية التي تقوم عليها المدفوعات بين الشركات. وجمعت إكس سكوير، شركة المدفوعات بين الشركات (B2B) التي تتخذ من دبي مقراً وتعمل بالشراكة مع ماستركارد، جولة ما قبل التمويل الأولي بقيمة لم يُكشف عنها، بقيادة رائد فنتشرز (Raed Ventures) السعودية، وبمشاركة أنجل سبارك (AngelSpark) و500 غلوبال (500 Global) وأوراسيا كابيتال (Oraseya Capital)، وهو صندوق مدعوم من حكومة دبي. وتعمل الشركة، التي أسسها تنوير شاه (Tanvir Shah) وأشوين شينوي (Ashwin Shenoy) في 2023، على بناء منصة لتنسيق المدفوعات للشركات، وخُصص التمويل الجديد صراحةً لإطلاق عملياتها في المملكة العربية السعودية، السوق التي ستشكل الاختبار الأكبر لطموحاتها. وتعالج إكس سكوير مشكلة حقيقية أُهملت طويلاً. فعلى مدى سنوات، اضطرت المدفوعات بين الشركات في الخليج إلى الاعتماد على أدوات صُممت أساساً لأسواق المستهلكين، ما دفع المؤسسات إلى الربط بين أنظمة منفصلة لتحصيل الأموال وسداد المدفوعات وتسوية الحسابات لدى مزودين مختلفين. وتوحّد إكس سكوير كل ذلك عبر تكامل واحد، إذ تجمع قنوات دفع متعددة والتحصيل والمدفوعات والتسوية في نظام واحد، بما يتيح للشركة الدفع والتحصيل والتسوية لدى مختلف المزودين من دون الربط بين مجموعة متشابكة من الأدوات المنفصلة. وتصف الشركة نفسها بأنها أول وأوحد طبقة لتنسيق المدفوعات في المنطقة مصممة حصراً للمدفوعات بين الشركات، وتنطلق بقنوات دفع من مزودين منهم Telr وGeidea وVaultsPay وسبير (Spare) وتيس بايمنتس (Tess Payments)، على أن ينضم مزودون آخرون لاحقاً. ويصف الشريكان المؤسسان الفجوة بصراحة، إذ يريان أن المدفوعات بين الشركات في المنطقة ظلت تفتقر إلى الخدمات الملائمة لفترة طويلة، وأن الشركات تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة تضم قنوات البطاقات والقنوات المصرفية والتنسيق والتسوية في مكان واحد. ويمنح النمو والدعم المصاحبان للجولة مصداقية لها. فـإكس سكوير تعمل بالفعل في الإمارات العربية المتحدة وقطر، حيث شكّل إطلاقها في الدوحة، المرتكز على حضورها في مركز قطر للمال وشراكاتها مع بنوك محلية، أولى خطواتها العابرة للحدود، ومهّد لحضور أوسع في دول مجلس التعاون الخليجي. وتفيد الشركة بتحقيق نمو مبكر مع البنوك والجهات الحكومية وكبار العملاء من الشركات، وبتقدّم في برنامج ماستركارد للمدفوعات بين الشركات، وهو ما قال المستثمر الرئيسي إنه مصدر قناعته. وتمثل قيادة صندوق سعودي راسخ مثل رائد فنتشرز للجولة، إلى جانب مستثمر مدعوم من حكومة دبي، تأييداً قوياً للرؤية وللبنية التحتية التي تبنيها إكس سكوير. وسيُستخدم رأس المال لتوسيع شراكات قنوات الدفع والشراكات المصرفية، وتنمية فريقي الهندسة والمبيعات، وتمويل الإطلاق في السعودية. وتبرز الأهمية الإقليمية والاستراتيجية في كون التوسع في السعودية محور القصة. إذ تعمل إكس سكوير عند تقاطع التقنية المالية والخدمات المصرفية والمدفوعات وتمويل التجارة، وهو من أسرع مجالات الاقتصاد الرقمي الخليجي نمواً، وتعكس خطوتها تحولاً أوسع في التقنية المالية الخليجية من مدفوعات المستهلكين نحو البنية التحتية المالية التي تدعم معاملات الشركات. وتمثل المملكة اختباراً أكبر وأكثر تعقيداً بكثير من قطر، ومن شأن النجاح فيها أن يثبت قدرة نموذج إكس سكوير على العمل على نطاق واسع في أكبر أسواق المنطقة. ويأتي هذا الطموح في توقيت مناسب، بالتزامن مع تصدّر منظومة التقنية المالية والبنية التحتية للمؤسسات في المملكة المشهد في مؤتمر ليب (LEAP) 2026، المؤتمر التقني الرئيسي الذي يُعقد في الرياض من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، وتحتل فيه التقنية المالية للشركات والبنية التحتية للمدفوعات مكانة بارزة، ويجتمع فيه نحو 1,900 مستثمر. وتُعد إكس سكوير تحديداً نوع مشاريع البنية التحتية التي يتزايد إقبال السوق السعودية ومستثمريها عليها. وتجدر الإشارة إلى بعض التحفظات. فعدم الإفصاح عن حجم الجولة يصعّب تقدير نطاقها، وإكس سكوير لا تزال في مرحلة مبكرة وتدخل السوق السعودية في مواجهة شركات راسخة وبنوك قائمة، كما أن بناء البنية التحتية لمدفوعات الشركات وتوسيعها عبر أنظمة تنظيمية متعددة أمر صعب تشغيلياً. لكن جولة ما قبل التمويل الأولي لـإكس سكوير تدعم مجالاً متخصصاً يفتقر فعلاً إلى الخدمات، مع نمو مبكر حقيقي ودعم إقليمي قوي، ورهانها على حاجة الشركات الخليجية إلى بنية تحتية مخصصة للمدفوعات بين الشركات يضعها في موقع جيد وهي تدخل أهم أسواقها حتى الآن.