منصة وصل تنال ترخيص ساما لتفعيل مشروع عزم والوطنية للإسكان

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-08-11T16:28:02.000Z

أعلنت شركة عزم السعودية أن منصة وصل، مشروعها المشترك مع الشركة الوطنية للإسكان بحصة 50% لكل منهما، حصلت على ترخيص من البنك المركزي السعودي (ساما) لممارسة نشاط الوساطة الرقمية. ويحوّل الترخيص شراكة أُبرمت في 2025 إلى جهة مرخصة تستهدف سوق التمويل السكني في المملكة العربية السعودية.

يمثل حصول منصة وصل على ترخيص البنك المركزي السعودي (ساما) محطة ملموسة في أحد المشاريع المشتركة الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية في السوق السعودية، ويجدر التدقيق في ما يغطيه الترخيص فعلياً. فقد أعلنت شركة عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات، شركة تقنية المعلومات والتقنية المالية المدرجة في تداول السعودية، أن منصة وصل حصلت على ترخيص من البنك المركزي السعودي لممارسة أنشطة الوساطة الرقمية. وتحديداً، رخّص البنك المركزي لـمنصات وصل تقديم خدمات تجميع عروض التمويل، وهو نموذج الوساطة الرقمية الذي يربط المستهلكين الباحثين عن التمويل بالمؤسسات التي تقدمه، لا الوساطة في الأوراق المالية أو الأسهم. وهي خطوة مهمة تحوّل شراكة وُقّعت في منتصف 2025 إلى نشاط مرخص قائم. وفهم طبيعة وصل يفسّر أهمية هذه الخطوة. فشركة منصة وصل للاتصالات وتقنية المعلومات ليست منتجاً مستقلاً لـعزم، بل مشروع مشترك بحصة 50% لكل من عزم السعودية والشركة الوطنية للإسكان، المطوّر المدعوم حكومياً الذي يقع في قلب برنامج الإسكان في المملكة العربية السعودية. وتأسست وصل بموجب اتفاقية أُعلنت في يونيو 2025، لتطوير وتشغيل منصة رقمية تقدم خدمات تقنية وخدمات في التقنية المالية، تشكّل الوساطة الرقمية جوهرها، بهدف إعادة تعريف تجربة المستخدم وتوسيع الوصول إلى خيارات تمويل آمنة وفعالة. وترخيص البنك المركزي السعودي هو الضوء الأخضر التنظيمي الذي يتيح لها القيام بذلك فعلياً. ويقوم تجميع عروض التمويل، وهو النشاط المرخص، على تمكين العميل من مقارنة عروض التمويل من مزودين متعددين والوصول إليها عبر منصة رقمية واحدة، ما يبسّط عملية تكون عادة مجزأة ومثقلة بالأوراق، ويكتسب قوة خاصة عند تطبيقه على التمويل السكني بالنظر إلى دور الشركة الوطنية للإسكان. والمنطق الاستراتيجي لهذه الشراكة هو الجانب الأكثر إقناعاً، لأنه يجمع بين قوتين متكاملتين. فـعزم السعودية تجلب التقنية، بعد سنوات من بناء وتشغيل المنصات الرقمية ومنصات التقنية المالية لجهات حكومية وبنوك، فيما تجلب الشركة الوطنية للإسكان الطلب على المساكن، بحكم موقعها في قلب المساعي الوطنية لرفع نسبة تملك المساكن بين السعوديين في إطار رؤية 2030. ومنصة وساطة رقمية تساعد المواطنين على استكشاف التمويل السكني والحصول عليه تنسجم مباشرة مع هذه الأجندة، إذ تربط الراغبين في تملك المساكن بخيارات التمويل العقاري والتمويل بكفاءة. وبالنسبة إلى عزم، يعمّق المشروع أيضاً انتقالها إلى مراحل أعلى في سلسلة القيمة، من بناء منصات التقنية المالية للآخرين إلى المشاركة في ملكية نشاط مرخص للخدمات المالية، وهو نمط يتكرر في مسعاها المنفصل نحو شركة التقنية المالية عزم للتقنية المالية (AZM FinTech). ويقلّص ترخيص البنك المركزي السعودي مخاطر المشروع بتأكيده قدرته على العمل ضمن الإطار المالي الخاضع لرقابة مشددة في المملكة العربية السعودية. وعلى الصعيدين الإقليمي والاستراتيجي، تندرج الخطوة ضمن طموحات المملكة العربية السعودية الأوسع في التقنية المالية والإسكان. فقد دأب البنك المركزي السعودي على ترخيص منصات تجميع عروض التمويل والتأمين ضمن توجه مدروس لتعميق الشمول المالي وتوسيع الوصول إلى التمويل وتعزيز الابتكار، وكل ترخيص جديد يثري منظومة صممتها الجهة التنظيمية بعناية. وتنضم وصل إلى هذه القائمة المتنامية، ويمنحها ارتباطها الحكومي عبر الشركة الوطنية للإسكان موقعاً مميزاً يستهدف مباشرة سوق التمويل السكني الذي تمنحه رؤية 2030 الأولوية. وعلى الصعيد الإقليمي، يعكس ذلك زخم التمويل الرقمي ذاته الذي يشهده الخليج، حيث توجّه الحكومات التقنية نحو الخدمات المالية لخدمة أعداد متزايدة من السكان الشباب. وتجدر الإشارة إلى بعض التحفظات. فالترخيص خطوة تمكينية لا دليل على النجاح، والاختبار الحقيقي هو قدرة وصل على استقطاب المستخدمين والتعاقد مع شركاء التمويل ومعالجة أحجام معاملات مؤثرة في سوق تجميع تنافسية. كما أن مساهمة عزم في المشروع ليست سوى جزء من أعمالها الأوسع. ومع ذلك، يمثل حصول منصة وصل على ترخيص البنك المركزي السعودي محطة حقيقية في توقيت مناسب، تحوّل شراكة واعدة مرتبطة بالحكومة إلى جهة مرخصة تقع عند تقاطع أولويات المملكة العربية السعودية في التقنية المالية وتملك المساكن.