الإمارات تتجاوز المصرفية المفتوحة إلى التمويل المفتوح مباشرة

Category: Fintech

By Emily Carter

Published: 2026-09-03T04:00:00.000Z

يوفر الإطار الإماراتي منصة مركزية لواجهات برمجة التطبيقات وإطاراً للثقة وبنية تحتية مشتركة، ويمتد إلى ما هو أبعد من الخدمات المصرفية ليشمل طيفاً أوسع من المنتجات المالية. ومن بين البنوك التي بدأت العمل به بنك دبي التجاري وبنك أبوظبي الأول ومصرف أبوظبي الإسلامي.

اعتمدت الإمارات العربية المتحدة نموذج التمويل المفتوح بدلاً من نموذج المصرفية المفتوحة . إذ تنص لوائح المصرف المركزي على منصة مركزية لواجهات برمجة التطبيقات (API Hub) وإطار للثقة وبنية تحتية مشتركة، يمكن من خلالها للأطراف الثالثة المرخّصة الوصول إلى بيانات العملاء وتنفيذ المعاملات بموافقتهم، ويمتد نطاقها إلى ما هو أبعد من الحسابات المصرفية ليشمل طيفاً أوسع من المنتجات والخدمات المالية. ويُعرف هذا الإطار باسم الطارق (AlTareq)، ومن بين المؤسسات التي تقدّم خدمات قائمة على واجهات برمجة التطبيقات عبره بنك دبي التجاري وبنك أبوظبي الأول ومصرف أبوظبي الإسلامي. والفرق عن المصرفية المفتوحة ليس لفظياً. فالمصرفية المفتوحة تمنح الطرف الثالث الوصول إلى الحسابات الجارية وحسابات التوفير، أما التمويل المفتوح فيمنحه الوصول أيضاً إلى وثائق التأمين والمحافظ الاستثمارية والمعاشات التقاعدية والتسهيلات الائتمانية. ويغيّر ذلك ما يمكن بناؤه. فتطبيق إدارة الميزانية المبني على المصرفية المفتوحة يعرف ما دخل الحساب وما خرج منه، أما منتج التخطيط المالي المبني على التمويل المفتوح فيعرف ما يملكه الشخص وما عليه من ديون وما هو مؤمَّن ضده وما يدّخر من أجله، وهي مجمل المدخلات اللازمة لتقديم المشورة. وهي جائزة أكبر بكثير، ومهمة حوكمة أكبر بكثير أيضاً، لأن بيانات التأمين والاستثمار أكثر حساسية من بيانات المعاملات، ويجب أن يكون نموذج الموافقة أقوى بالقدر نفسه. والمنصة المركزية لواجهات برمجة التطبيقات هي الجزء الذي تدرسه جهات تنظيمية أخرى. فتطبيقات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ألزمت كل بنك ببناء واجهته البرمجية وصيانتها، وألزمت كل طرف ثالث بالتكامل مع كل منها على حدة. وكانت النتيجة مئات من نقاط الربط المختلفة في تفاصيل دقيقة، وموثوقية متفاوتة، وعبء تكامل وقع أثقله على أصغر الشركات. أما المنصة المركزية فتقلب هذه المعادلة. إذ تتكامل الأطراف الثالثة مرة واحدة، وتتصل البنوك مرة واحدة، فيما تقف الجهة التنظيمية في المنتصف وتستطيع أن ترى بدقة، على نحو لم يكن متاحاً لها من قبل، البيانات التي تتدفق وإلى أين وبموجب أي موافقة. والمقابل أن المنصة تصبح نقطة اعتماد مشتركة، وأن الجهة التنظيمية تضطلع بدور تشغيلي إلى جانب دورها الرقابي. أما الفائدة فهي أن الشركة الناشئة تستطيع إطلاق خدماتها خلال أسابيع بدلاً من التفاوض مع كل بنك على حدة، وهذا بالضبط ما تحتاجه سوق تبني قطاعاً للتقنية المالية. ويسير نهجان خليجيان الآن بالتوازي. فقد بدأ البنك المركزي السعودي (ساما) في مارس 2026 إصدار تراخيص تشغيلية للمصرفية المفتوحة بعد إنهاء البيئة التجريبية التشريعية، بإطار يغطي خدمات معلومات الحسابات وبدء الدفع. أما الإمارات فاختارت نطاقاً أوسع منذ البداية. ولدى البحرين والكويت أطر قائمة، فيما لا تزال عُمان وقطر في مرحلة التجربة الأولية أو الاستكشاف. ولكلٍّ من النهجين مزاياه. فنطاق السعودية الأضيق أسهل في التطبيق والإشراف، ويوصل منتجات عاملة إلى السوق بصورة أسرع. أما نطاق الإمارات الأوسع فيستغرق بناؤه وقتاً أطول، لكنه يغطي في برنامج واحد ما كان سيُضاف لولا ذلك في برنامج ثانٍ. وستُحسم المقارنة بحسب السوق التي تضم عدداً أكبر من منتجات التمويل المفتوح العاملة والمدرّة للإيرادات في 2028، وهو أمر لا يمكن معرفته بعد من تصميم أيٍّ من الإطارين.