ساف الإماراتية للتقنية المالية تجمع 3.5 مليون دولار للتوسع في السعودية
Category: Fintech
By Irfan Asif
Published: 2026-09-08T08:39:00.000Z
جمعت شركة التقنية المالية الإماراتية ساف (Sav) 3.5 مليون دولار في جولة ما قبل الفئة (A) قادتها فينيكس فنتشر بارتنرز، ليصل إجمالي تمويلها إلى نحو 6 ملايين دولار، فيما تتوسع في المملكة العربية السعودية وتنمّي منصتها المالية القائمة على الذكاء الاصطناعي.
جمعت شركة التقنية المالية الإماراتية ساف (Sav) 3.5 مليون دولار في جولة ما قبل الفئة (A) قادتها شركة فينيكس فنتشر بارتنرز (Phoenix Venture Partners) ومقرها أبوظبي، على أن يُخصَّص الجزء الأكبر من التمويل للتوسع في المملكة العربية السعودية. وشارك في الجولة مستثمرون مشاركون من قاعدة مستثمري صندوق الابتكار التابع لـفينيكس فنتشر بارتنرز، ليصل إجمالي تمويل الشركة إلى نحو 6 ملايين دولار بعد نحو 2.5 مليون دولار جمعتها سابقاً. وتدير ساف، التي أسستها بورفي مونوت (Purvi Munot) وميثيل أجميرا (Mithil Ajmera) في 2022، منصة للتمويل الشخصي تعمل بالذكاء الاصطناعي وتجمع الادخار والاستثمار والذهب والائتمان والمدفوعات والتجارة في منظومة واحدة، تتيح للمستخدمين تجميع حساباتهم وأتمتة قراراتهم المالية بدلاً من التنقل بين تطبيقات منفصلة. وتعمل الشركة بموجب ترخيص من الفئة 4 صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية في الإمارات، ولديها حالياً شركات تابعة في الإمارات والمملكة العربية السعودية والهند. وإلى جانب الطرح في السوق السعودية، يُوجَّه التمويل إلى تطوير المنتج ومواصلة العمل على بنيتها التحتية الخاصة للذكاء الاصطناعي المعروفة باسم ساف كور (SavCore)، واستقطاب المستخدمين في دول مجلس التعاون الخليجي. وتقول ساف إن عدد مستخدميها تجاوز 100,000 مستخدم، وإنها أبرمت شراكات مع فيزا وشركة الإمارات للذهب (Emirates Gold)، فيما تتوزع إيراداتها بين عمولات التبادل ورسوم إدارة الثروات وعمولات التجارة والاشتراكات بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد. وتكشف الفكرة التي استندت إليها الجولة شيئاً عن الشريحة التي تخدمها الشركة. فقد طرحت مونوت المشكلة من زاوية الأشخاص الذين تتوزع حساباتهم بين دول مختلفة ويبدأ سجلهم الائتماني من الصفر في كل مرة ينتقلون فيها، فلا تملك أي مؤسسة صورة كاملة عن أوضاعهم المالية. وفي منطقة يشكّل فيها الوافدون نسبة كبيرة من القوى العاملة ويتنقلون بين أسواق الخليج، لا يُعد هذا التشتت حالة استثنائية بل هو القاعدة. وبناء طبقة تتبع الشخص لا الولاية القضائية فكرة منتج إقليمية بحق، ولم يكن لدى البنوك القائمة ولا شركات التقنية المالية العاملة في سوق واحدة دافع كبير لحلها. ولا يُعد اختيار المملكة العربية السعودية خطوة تالية أمراً مفاجئاً. فقد أصبح مسار دبي ثم الرياض أقرب إلى خيار افتراضي للشركات الناشئة الاستهلاكية في دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعاً بحجم السوق وبجهة تنظيمية تسعى بنشاط إلى استقطاب شركات التقنية المالية الجديدة. لكن ذلك يتطلب صبراً في المقابل، إذ أبطأت الجداول الزمنية للترخيص ومتطلبات الشراكة المحلية كثيراً من الشركات الممولة جيداً التي حاولت العبور نفسه. ومن الإنصاف الإشارة إلى الحجم. فمبلغ 3.5 مليون دولار متواضع بمعايير التقنية المالية في المنطقة، حيث بلغت جولات التوسع في السعودية عشرات الملايين، كما تدخل ساف سوق تمويل استهلاكي مزدحمة في مواجهة لاعبين محليين ومنصات إقليمية أفضل تمويلاً. وفي المقابل، أبقت الشركة إجمالي ما جمعته قرب 6 ملايين دولار مع بلوغ عدد مستخدميها مستوى المئة ألف، ما يشير إلى أن اقتصاديات استقطاب المستخدمين اتسمت بقدر معقول من الانضباط حتى الآن. والمؤشر التالي الذي يستحق المتابعة ليس حجم التمويل، بل السرعة التي تنتقل بها الشركة السعودية التابعة من كيان مسجل إلى منتج يعمل فعلياً.