إيرادات تسهيل ترتفع وأرباحها تتراجع مع تباطؤ نمو التمويل
Category: Fintech
By Mira Sen
Published: 2026-07-09T06:41:38.000Z
جاءت نتائج تسهيل من النوع الذي يستحق قراءة متأنية، إذ نمت إيراداتها خلال النصف الأول من العام فيما تراجعت أرباحها بهدوء. فقد انخفض صافي الربح إلى 112.61 مليون ريال من 118.3 مليون ريال قبل عام، رغم استمرار نمو الإيرادات.
جاءت نتائج تسهيل من النوع الذي يستحق قراءة متأنية، إذ نمت إيراداتها خلال النصف الأول من العام فيما تراجعت أرباحها بهدوء. فقد أعلنت شركة التمويل الاستهلاكي السعودية، المدرجة في تداول السعودية باسم الشركة المتحدة الدولية القابضة، نتائج أولية للفترة المنتهية في 30 يونيو أظهرت نمو الإيرادات بدعم من محفظة تمويل لا تزال تتوسع، في حين انخفض صافي الربح العائد للمساهمين إلى 112.61 مليون ريال من 118.3 مليون ريال قبل عام، بتراجع نسبته 4.8% تقريباً. ويظهر الضغط بوضوح أكبر في الربع الثاني. إذ ارتفعت إيرادات الأشهر الثلاثة بنحو 6.5% إلى 204.98 مليون ريال، لكن صافي الربح تراجع بأكثر من 20% إلى 48.22 مليون ريال، مقارنة بـ60.49 مليون ريال في الربع نفسه من 2025. وسار الربح التشغيلي في الاتجاه ذاته، إذ انخفض إلى 55.15 مليون ريال من 67.51 مليون ريال. ومقارنة بالربع الأول من العام الجاري، تراجع صافي الربح بما يزيد قليلاً على 25%، وهو تحول فصلي حاد يشير إلى أن الضغوط اشتدت بدلاً من أن تخف مع تقدم العام. وجاء تفسير الشركة نفسها واضحاً ومباشراً. إذ أرجعت النتائج إلى تباطؤ نمو محفظتها التمويلية، الذي عزته إلى ظروف السوق السائدة، إلى جانب استمرار الإنفاق على مبادرات تهدف إلى تعزيز بنيتها التشغيلية استعداداً لما تأمل أن يكون توسعاً مستداماً في السنوات المقبلة. ويقدم هذا التفسير تراجع الأرباح بوصفه مقايضة مقصودة، أي أموالاً تُنفق الآن على الأنظمة والقدرات والجاهزية مقابل حجم أعمال أكبر مستقبلاً. وكان هذا النمط واضحاً في وقت سابق من العام، مع ارتفاع مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وتزايد المصروفات التشغيلية التي اقتطعت من الأرباح الفصلية حتى مع تقدم الإيرادات، وهو إيقاع مألوف لدى شركات الإقراض التي تدفع بقوة نحو النمو. وتوضح الصورة الإقليمية سبب أهمية هذا التباطؤ بما يتجاوز ميزانية شركة واحدة. فقد شهد قطاع التمويل الاستهلاكي في المملكة العربية السعودية موجة نمو استثنائية، مدعوماً بالإنفاق المرتبط برؤية 2030، وتركيبة سكانية شابة، والانتشار السريع للائتمان بالتقسيط عبر شركات اشترِ الآن وادفع لاحقاً مثل تابي وتمارا، اللتين حصلتا على تراخيص جديدة من البنك المركزي. وجعل هذا الازدحام المقترضين أكثر انتقائية والمقرضين أكثر حذراً، فيما يواصل البنك المركزي السعودي (ساما) تشديد الرقابة على سوق يريد لها أن تنمو بمسؤولية لا بتهور. وتلمّح نتائج تسهيل، إلى جانب الأرقام الأضعف لشركات سعودية مدرجة أخرى هذا الربع، إلى قطاع تمويلي ينتقل من التوسع المتسارع إلى مسار أكثر استقراراً، قد تكون فيه الشركات التي تستثمر الآن في عمقها التشغيلي الأفضل استعداداً حين تتغير الدورة مجدداً.