سترايب تعرض 53 مليار دولار لشراء باي بال في أكبر صفقة محتملة للتقنية المالية

Category: Fintech

By Jace Ryn

Published: 2026-07-20T11:35:16.000Z

قد تندمج أشهر علامتين تجاريتين للمدفوعات على الإنترنت في كيان واحد، واللافت هو اتجاه الاستحواذ. فقد تحالفت سترايب (Stripe)، التي لا تزال شركة خاصة، مع أدفنت إنترناشونال (Advent International) لتقديم عرض يتجاوز 53 مليار دولار للاستحواذ على باي بال (PayPal).

قد تندمج أشهر علامتين تجاريتين للمدفوعات على الإنترنت في كيان واحد، واللافت هو اتجاه الاستحواذ. فقد تحالفت سترايب (Stripe)، التي لا تزال شركة خاصة، مع شركة الملكية الخاصة أدفنت إنترناشونال (Advent International) لتقديم عرض بسعر 60.50 دولار للسهم للاستحواذ على باي بال (PayPal)، ما يقيّم مجموعة المدفوعات العريقة بأكثر من 53 مليار دولار. وقُدّم العرض، الذي كانت وكالة رويترز أول من أورد نبأه، في وقت سابق من هذا الشهر، وينطوي على علاوة تبلغ نحو 28% على سعر إغلاق سهم باي بال في اليوم السابق لانتشار النبأ، ما دفع السهم إلى الارتفاع بنسبة وصلت إلى 17%. وإذا اكتملت الصفقة، فستكون أكبر عملية استحواذ في التقنية المالية على الإطلاق، وحالة نادرة تبتلع فيها شركة صاعدة مدعومة برأس المال الجريء عملاقاً مدرجاً. ويكشف التمويل مدى جدية التحالف. إذ تضخ سترايب وأدفنت وبلوك (Block) نحو 17 مليار دولار من حقوق الملكية، مدعومة بنحو 50 مليار دولار من التمويل المصرفي الملتزم به، وستمتلك الشركتان الرئيسيتان في العرض باي بال بالتساوي من دون نية لتفكيك الشركة. وكان من المتوقع أن يجتمع مجلس إدارة باي بال في موعد أقربه 20 يوليو للنظر في المقترح، بعدما أبدى حتى الآن تردداً في التجاوب إثر محاولة سابقة في أبريل. وامتنعت الأطراف الثلاثة عن التعليق، وهو أمر معتاد في هذه المرحلة ولا يكشف شيئاً في أي اتجاه. ويقوم المنطق الاستراتيجي للصفقة على الحجم. فمن شأن الجمع بين سترايب وباي بال، أكثر منصتي دفع استخداماً لدى التجار على الإنترنت، أن ينشئ واحدة من أكبر شركات المدفوعات الإلكترونية في العالم، بحجم معاملات سنوي يقارب 3.7 تريليون دولار، وأن يمنح سترايب موطئ قدم فورياً في مدفوعات المستهلكين لم تمتلكه فعلياً من قبل. أما الشق الآخر من القصة فهو هشاشة وضع باي بال، إذ واجهت الشركة صعوبة في التميز في سوق مزدحمة، وأصدرت توقعات مخيبة للآمال لعام 2026، واستبدلت رئيسها التنفيذي في مارس بإنريكي لوريس (Enrique Lores) القادم من إتش بي، وأعلنت خططاً لخفض نحو خُمس قوتها العاملة. ويعمل لوريس على إعادة تنظيم الشركة في ثلاث وحدات والاعتماد على الذكاء الاصطناعي للتخلص من الازدواجية، لكن علاوة بنسبة 28% يصعب على أي مجلس إدارة تجاهلها. وللخليج مصلحة مباشرة في مآلات هذه الصفقة. فكلتا الشركتين متغلغلتان في اقتصاد التجارة الإلكترونية المزدهر في المنطقة، حيث يعتمد التجار في الإمارات والسعودية على بوابات دفع دولية إلى جانب شركات محلية مثل Checkout.com وتاب للمدفوعات وهايبر باي وجيديا السعودية. ومن شأن كيان موحد يضم سترايب وباي بال أن يمتلك قوة تسعير هائلة على البائعين في المنطقة، في وقت تضغط فيه الجهات التنظيمية الخليجية بقوة نحو توطين المدفوعات وإقامة البيانات محلياً. وثمة بُعد يتعلق بالعملات المستقرة أيضاً، مع عملة PYUSD التابعة لـباي بال وعمل سترايب على تيمبو (Tempo)، في منطقة بنت فيها الإمارات بعضاً من أوضح قواعد الأصول الرقمية في العالم، ما يجعل الكيان المندمج حضوراً قوياً في سوق تسعى دول الخليج إلى تشكيلها وفق شروطها الخاصة.