«سنونو» تستثمر في «حاسف» لرقمنة محاسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطر

Category: Fintech

By Mira Sen

Published: 2026-05-13T10:33:33.000Z

دعمت «سنونو» (Snoonu) شركة «حاسف» (HASIF)، وهي شركة قطرية ناشئة للمحاسبة بالذكاء الاصطناعي، عبر مبادرتها «مصنع الشركات الناشئة». وهو ثاني استثمار للبرنامج بعد Sufra AI، ويشير إلى تحول «سنونو» من مشغّل منصة إلى جهة فاعلة في بناء منظومة الشركات الناشئة.

صنعت «سنونو» (Snoonu) اسمها في قطر منصةً لتوصيل الطعام وتطبيقاً شاملاً، وها هي اليوم تبني شيئاً مختلفاً تماماً. فاستثمار الشركة في «حاسف» (HASIF)، وهي شركة قطرية ناشئة للمحاسبة والامتثال المالي بالذكاء الاصطناعي، يمثّل صفقتها الثانية ضمن مبادرة «مصنع الشركات الناشئة» التابعة لها، ويشير إلى جدية الشركة في الانتقال من مشغّل تقني إلى جهة فاعلة في بناء المنظومة ومستثمر في المراحل المبكرة في مشهد الشركات الناشئة في قطر. وأسست «حاسف» خريجات جامعة قطر نوف الهبابي (Noof Alhbabi) ومريم عيسى (Maryam Eisa) ودانة الوداعني (Dana Alwadaani)، ما يجعلها من الشركات الناشئة القليلة في قطاع التقنية المالية الخليجي التي يقودها فريق تأسيسي نسائي بالكامل انبثق مباشرة من جامعة محلية. وصُممت المنصة لتبسيط إجراءات المحاسبة والتقارير المالية والامتثال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي فئة من الأدوات ظل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الخليج يفتقر إليها تاريخياً رغم الضغط المتزايد على الشركات لرقمنة عملياتها المالية. ولم يُكشف عن قيمة الاستثمار، لكن الصفقة أُعلنت في الأيام التالية لمسابقة «مصنع الشركات الناشئة» وفعالية العروض التابعتين لـ«سنونو»، حيث قدّمت شركات ناشئة في مراحلها الأولى حلولاً لتحديات رئيسية في الأعمال والسوق. وخرجت «حاسف» من تلك العملية بوصفها ثاني شركة يدعمها البرنامج، بعد استثمار «سنونو» الأول البالغ 100,000 دولار في جولة ما قبل التمويل الأولي لشركة Sufra AI، وهي شركة ناشئة في تقنيات المطاعم، عند إطلاق «مصنع الشركات الناشئة» في أبريل 2026. والمشكلة التي تعالجها «حاسف» يعرفها جيداً كل من جرّب إدارة شركة صغيرة في الخليج. فبرمجيات المحاسبة المتاحة في السوق غالباً ما تكون مصممة للمؤسسات الكبرى التي لديها فرق مالية متخصصة، أو مطوّرة في الخارج من دون التوطين اللازم للامتثال باللغة العربية، أو لتفاصيل إقرارات ضريبة القيمة المضافة، أو للأطر التنظيمية الخاصة بكل من قطر والسعودية والإمارات. وتجد المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي لا تستطيع تحمّل تكلفة محاسب داخلي نفسها إما تستخدم أدوات عامة استخداماً رديئاً أو تلجأ إلى مكاتب خارجية بتكلفة تلتهم هوامش ضيقة أصلاً. ومنصة قائمة على الذكاء الاصطناعي مبنية خصيصاً لواقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الخليج، على يد مؤسِّسات يعرفنه من الداخل، تسد فجوة حقيقية تجارياً وكبيرة بالفعل. ويستحق قرار «سنونو» دعم «حاسف» عبر «مصنع الشركات الناشئة» بدلاً من قناة استثمارية تقليدية وقفة. فالمبادرة مصممة صراحةً لتقديم ما يتجاوز التمويل، إذ توفر الإرشاد والخبرة التشغيلية والوصول المباشر إلى فرص السوق ضمن منظومة «سنونو» القائمة. وبالنسبة إلى شركة تقنية مالية ناشئة تستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فإن الوصول إلى منصة بحجم شبكة التجار والشركات التي تملكها «سنونو» في قطر يُعدّ أصلاً توزيعياً قد يسرّع التبنّي بوتيرة أسرع بكثير من جهد مستقل للطرح في السوق. وهذا المزيج من التمويل والإرشاد والوصول إلى السوق هو ما يميّز نموذج استوديو المشاريع عن الاستثمار السلبي في المراحل المبكرة، ويبدو أن «سنونو» تتجه نحو النموذج الأول. وبالنسبة إلى منظومة الشركات الناشئة في قطر، يندرج الاستثمار في «حاسف» ضمن نمط أوسع من دعم المؤسسات والشركات الكبرى لمؤسسي الشركات في مراحلها المبكرة، وهو دعم يتسارع في إطار رؤية قطر الوطنية 2030. فقد عملت مؤسسات منها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، ومركز قطر لحاضنات الأعمال، ومركز قطر للتكنولوجيا المالية على بناء بنية تطوير الشركات الناشئة في البلاد، ويضيف «مصنع الشركات الناشئة» التابع لـ«سنونو» الآن بُعد الاستثمار الجريء من الشركات الكبرى إلى هذه المنظومة الداعمة. كما يعكس ظهور شركات بنية التقنية المالية الموجهة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل «حاسف» في قطر اتجاهاً إقليمياً يتكرر في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يخلق اجتماع تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتطور متطلبات الامتثال، وتنامي التحول الرقمي بين الشركات الصغيرة، طلباً حقيقياً على أدوات لم يكن بناؤها مجدياً تجارياً قبل سنوات قليلة. وتمنح أجندة رقمنة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطر، المدعومة ببرامج حكومية وشراكات مع القطاع الخاص، شركة «حاسف» مساراً مبكراً واضحاً إلى حد معقول نحو التبنّي المؤسسي والتجاري إذا حقق المنتج ما يعد به.