سلك تحصل على تسهيل تمويلي بقيمة 20 مليون دولار من جيمكورب

Category: Fintech

By Raza

Published: 2026-07-22T11:39:47.000Z

حصلت سلك، منصة التقنية المالية السعودية للتجارة بين الشركات، على تسهيل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة بقيمة 20 مليون دولار من جيمكورب كابيتال، في أول صفقة إقراض مباشر لها في المملكة، لتوسيع خدمات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

حصلت سلك (SILQ)، منصة التجارة الإلكترونية والتقنية المالية السعودية للتجارة بين الشركات، على تسهيل تمويلي مُهيكل متوافق مع أحكام الشريعة بقيمة 20 مليون دولار من جيمكورب كابيتال (Gemcorp Capital)، في أول صفقة إقراض مباشر على الإطلاق لمدير الأصول المتخصص في الأسواق الناشئة في المملكة. وصُممت الصفقة لتوسيع الخدمات المالية المدمجة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أنحاء المملكة العربية السعودية، عبر ضخ رأس مال جديد في شريحة حددتها الحكومة مراراً بوصفها محورية لأهداف التنويع الاقتصادي. وسلك نفسها حصيلة اندماج بين السوق السعودية للتجارة بين الشركات ساري (Sary) ومنصة التجارة الإلكترونية شوب أب (ShopUp) ومقرها بنغلاديش، وهو اندماج اكتمل في أبريل 2025 بدعم بلغ 110 مليون دولار من رأس المال والدين قادته سنابل للاستثمار (Sanabil Investments) وفالار فنتشرز (Valar Ventures). وتعمل الشركة اليوم عبر منتجين رئيسيين، هما ساري، منصتها للمشتريات وتمكين التجارة بين الشركات، وفينا (Fina)، ذراعها للتمويل المدمج، ويخدمان معاً أكثر من 50,000 شركة في أنحاء المملكة. وبحسب الشركة، أتاحت منظومتها المشتركة تجارة بين الشركات تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال حتى الآن في 2026، ما يمنحها قاعدة كبيرة إلى حد ما من نشاط التجار لبناء منتجات الإقراض المدمج حولها. وسيتدفق التمويل الجديد تحديداً عبر فينا، لتوسيع قدرتها على تقديم تمويل الفواتير وتمويل التجارة وغيرها من المنتجات المالية المدمجة مباشرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تستخدم بالفعل منصات سلك للمشتريات والمدفوعات. والمنطق وراء التمويل المدمج بسيط نسبياً، إذ تحصل الشركات على أدوات الائتمان ورأس المال العامل مدمجة مباشرة في البرمجيات التي تستخدمها لتسيير عملياتها اليومية، بدلاً من البحث عن التمويل عبر قنوات مصرفية منفصلة وأبطأ في الغالب. وبالنسبة إلى جيمكورب، تمثل الصفقة مجموعة من الخطوات الأولى في المملكة، فهي أول صفقة إقراض مباشر لها، وأول هيكل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة، وأول تسهيل تمويل وسيط (ميزانين) في المملكة العربية السعودية، بحسب بيتار إيفانوفيتش (Petar Ivanovic)، المدير في الشركة. ووصف إيفانوفيتش الصفقة بأنها بُنيت حول نشاط تجاري تؤمن به جيمكورب بقوة، مع تخصيص التسهيل تحديداً لتوسيع الخدمات المالية المدمجة لدى فينا عبر قاعدة تجار سلك. ووصف مؤسس سلك ورئيسها التنفيذي عفيف زمان (Afeef Zaman) الشراكة بأنها وسيلة لتعزيز قدرة الشركة على توسيع الشمول المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أنحاء المملكة، مع مواصلة بناء البنية التحتية المالية التي يقوم عليها الجيل المقبل من التجارة بين الشركات في المملكة. ويتسق هذا التوصيف بشكل وثيق مع الأهداف المعلنة لسياسة المملكة العربية السعودية، إذ قالت الحكومة إنها تريد رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 20% إلى 35% بحلول 2030، ووجّهت المؤسسات المالية إلى تخصيص 20% على الأقل من محافظ قروضها للشركات الأصغر في إطار هذا التوجه. واللافت أن تسهيل جيمكورب لم يكن الدين الوحيد الذي جمعته سلك مؤخراً، فقد حصلت الشركة أيضاً على تسهيل دين منفصل متوافق مع أحكام الشريعة بقيمة 75 مليون دولار من شركة الاستثمار فاسانارا كابيتال (Fasanara Capital) ومقرها لندن، يُوجَّه كذلك عبر فينا لتمويل قروض رأس المال العامل للشركات الصغيرة. وكانت فاسانارا نشطة في مجال إقراض التقنية المالية السعودي عموماً، إذ دخلت السوق مطلع 2025 بتسهيل توريق بقيمة 60 مليون دولار لمنصة الإقراض بين الأفراد فورس (Forus)، ثم وقّعت اتفاقية مع وزارة الاستثمار السعودية لتوسيع مبادرات الإقراض المحلية المدعومة بالتقنية المالية إلى أكثر من 3 مليارات ريال. ومجتمعةً، تشير تسهيلات الدين المتتالية من جيمكورب وفاسانارا إلى أن سلك تبني بقوة قدرتها على الإقراض لتلبية ما يبدو طلباً كبيراً غير ملبّى لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية على ائتمان مرن وميسّر. وبالنسبة إلى مشهد التقنية المالية الخليجي عموماً، تحمل هذه الصفقة دلالة تتجاوز قصة نمو شركة واحدة. فقرار جيمكورب هيكلة أول صفقة سعودية لها على أساس التوافق مع أحكام الشريعة تحديداً يعكس مدى الجدية التي باتت تتعامل بها جهات الائتمان الخاص الدولية مع متطلبات التمويل الإسلامي بوصفها توقعاً أساسياً لا إضافة هامشية عند دخول السوق السعودية. كما يعكس اتجاهاً أوسع لدخول مزودي رأس المال الدوليين، لا البنوك المحلية فقط، لتمويل مجال التمويل المدمج والإقراض البديل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية والإمارات، مع مواصلة الجهات التنظيمية في السوقين دفع البنوك التقليدية إلى توسيع إقراض هذه المنشآت، بينما تسد شركات التقنية المالية بشكل متزايد فجوات تمويلية طالما واجه التقييم الائتماني التقليدي صعوبة في خدمتها. ومع اعتماد مزيد من الاقتصادات الخليجية على قطاعات المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتنويع بعيداً عن النمو المعتمد على النفط، يُرجح أن تصبح صفقات مهيكلة على غرار صفقة سلك نمطاً تمويلياً أكثر شيوعاً، يجمع بين منصات التمويل المدمج ومديري الائتمان الخاص المتخصصين المستعدين لتحمل مخاطر لا تزال البنوك التقليدية حذرة من تحملها مباشرة.