موافقة مبدئية تمهّد لانتقال فروع بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-09-27T07:59:06.000Z

منح مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في 22 سبتمبر 2026 موافقة مبدئية على استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات، وكلاهما بنك حكومي مصري. ولا يمثل الإشعار صفقة بيع مكتملة، إذ لم يتضمن البيان المشترك أي سعر أو موعد لإتمام الصفقة.

لم يمنح مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سوى موافقة مبدئية. ففي 22 سبتمبر 2026، أعلن بنك مصر (Banque Misr) والبنك الأهلي المصري (National Bank of Egypt) أن المصرف المركزي وافق من حيث المبدأ على طلب البنك الأهلي المصري الاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات. والبنكان مملوكان للدولة المصرية. ووصف البيان المشترك الخطوة بأنها إعادة ترتيب لحضورهما الخارجي بما يضمن سير العمل بشكل منظم وحفاظ العملاء على حقوقهم، من دون أن يحدد سعراً أو موعداً للإغلاق أو خريطة للفروع فرعاً فرعاً. وهنا بيت القصيد: هذه ليست صفقة بيع مكتملة. فالموافقة المبدئية بوابة لا عقد ملكية، ولا تزال الموافقة النهائية ونقل العملاء وأي متطلبات إضافية يطلبها المصرف المركزي بعد فحصه في أغسطس مسائل مفتوحة. وتتوزع الفروع بين دبي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة. واستمرارية الخدمة هي العبارة التي كررها البنكان. وينبغي التعامل مع الودائع وخطابات الاعتماد على أنها سارية إلى أن يصدر إشعار بالإتمام يقول غير ذلك. والجدول الزمني وراء البيان معلن حتى وإن تجاوزه البيان. ففي 28 أغسطس، اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية قطع وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى البنوك المراسلة الأمريكية، واصفة الفروع بأنها نقطة لوصول إيران إلى الدولار. وتحدثت مواد وزارة الخزانة التي أوردتها التغطية المصرية عن معاملات بنحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 مرتبطة بـ103 شركات ربطتها الوزارة بشبكات موازية. وهذه ادعاءات واردة في إجراء مقترح، لا حكم صادر عن محكمة إماراتية. وأمر المصرف المركزي الإماراتي بفحص عاجل، وحذّر البنوك المرخصة من مخاطر السمعة. وقال المصرفان المركزيان الإماراتي والمصري لاحقاً إن الفروع ستواصل العمل فيما تسري الإجراءات وفق جدول زمني. وكان من المقرر أن يدخل الإشعار الأمريكي حيز التنفيذ بعد فترة تشاور قصيرة. وانتقال البنك الأهلي المصري إلى الواجهة هو الرد المصري: إبقاء الفروع مفتوحة تحت ميزانية بنك شقيق. والبنك الأهلي المصري هو الأقدم والأكبر بين البنكين. وشكر بنك مصر المصرف المركزي الإماراتي على سنوات من الاستضافة، فيما قال البنك الأهلي المصري إنه يسعى إلى علاقة مؤسسية طويلة مع الجهات الرقابية الإماراتية. ولا يحدد أي من ذلك قيمة المحفظة، إذ لم يتضمن البيان أي إجمالي للأصول أو رقم للقروض المتعثرة أو عدد للموظفين أو خطة لتحويل الأنظمة التقنية. وتتمثل زاوية المنطقة في بنكين سياديين يتقاسمان مشكلة في بلد ثالث. فالقاهرة لا تستطيع ترك فرع إماراتي موضع تحذير يترك الشركات التي لا تزال تسوّي تجارتها الخليجية عبره عالقة، وأبوظبي لا تستطيع إبقاء فرع أجنبي تحت تهديد قطع العلاقات المراسلة الأمريكية من دون اسم أنظف على الواجهة. والموافقة المبدئية هي الطريقة التي تلتقي بها هاتان الحاجتان من دون بيع علني اضطراري. فإذا أُتمت الصفقة، تبقى لمصر شبكة إماراتية واحدة بدلاً من اثنتين. وإذا عرقل المصرف المركزي الإماراتي أو واشنطن المرحلة الأخيرة، فستبقى الفروع معلقة. تحفظات: الموافقة من حيث المبدأ ليست إتماماً مرخصاً. ونقل ترخيص الفروع لا يعيد ضبط مخاطر البنوك المراسلة تلقائياً. وينبغي للعملاء انتظار خطابات النقل الرسمية، لا العناوين الصحفية. وسياق العقوبات هو سبب أحداث هذا الأسبوع، لكنه غير مثبت في نصوص البنكين. وإذا نشر البنك الأهلي المصري موافقة نهائية من المصرف المركزي الإماراتي وموعداً لعطلة نهاية أسبوع لتحويل الحسابات، فستكون الموافقة المبدئية قد أدت دورها. أما إذا تعثر الملف بعد انقضاء مهلة وزارة الخزانة، فلن يكون البيان سوى توقف مؤقت. والمعيار هو عدد الحسابات التي اكتمل نقلها.