أورو تجمع 3 ملايين دولار لتبسيط التمويل اللامركزي بالذكاء الاصطناعي

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-08-27T09:57:35.000Z

جمعت منصة أورو (Oro)، التي تتخذ من دبي مقراً، 3 ملايين دولار لتبسيط التمويل اللامركزي باستخدام الذكاء الاصطناعي، إذ تتيح للمستخدمين التعبير عن أهدافهم المالية بلغة بسيطة، فيما يتولى وكيلها الذكي تنفيذ المعاملات المعقدة متعددة الخطوات، من دون أن تحتجز أموالهم في أي وقت.

بلغ التمويل الذي جمعته أورو (Oro) لتطبيق الذكاء الاصطناعي في التمويل اللامركزي 3 ملايين دولار، وتجسد فكرتها أحد أبرز التحولات التي يشهدها الذكاء الاصطناعي حالياً، وهو الانتقال من ذكاء اصطناعي يتحدث إلى ذكاء اصطناعي ينفّذ. فقد جمعت أورو، منصة الذكاء الاصطناعي المالية التي تتخذ من دبي مقراً، الجولة الاستراتيجية التي شاركت في قيادتها إم إتش فنتشرز (MH Ventures) ومابل بلوك كابيتال (Mapleblock Capital)، ليصل إجمالي تمويلها إلى 4 ملايين دولار. وتتيح أورو للمستخدمين وصف هدف مالي بلغة بسيطة، ثم تحوّل هذا التوجيه تلقائياً إلى المعاملات المعقدة متعددة الخطوات اللازمة لتنفيذه عبر منظومة التمويل اللامركزي (DeFi)، وهو تطبيق مفيد فعلاً للذكاء الاصطناعي الوكيلي الذي يتسابق عليه الجميع في قطاع التقنية حالياً. وتعالج أورو مشكلة حقيقية لطالما أعاقت التمويل اللامركزي. فهو يتيح أدوات قوية للإقراض والاقتراض والتداول وتحقيق العوائد، لكن استخدامه فعلياً صعب على نحو معروف، إذ يتطلب من المستخدمين التنقل بين بروتوكولات مجزأة، وربط معاملات متعددة يدوياً، وفهم منظومة تقنية متشابكة تُنفّر الجميع باستثناء أكثر المستخدمين التزاماً. وتختصر أورو هذا التعقيد في محادثة، إذ يكفي أن يذكر المستخدم ما يريد تحقيقه بلغة يومية، ليحوّل الذكاء الاصطناعي لدى أورو الطلب إلى مسار معاملات متعدد الخطوات عبر البروتوكولات المعنية، منفّذاً ما كان سيتطلب خبرة كبيرة وخطوات يدوية كثيرة. وهذا هو الفارق بين الجيل السابق من الذكاء الاصطناعي، أي روبوت محادثة مُلحق بلوحة تحكم لا يملك سوى الإجابة عن الأسئلة، والموجة الجديدة من الذكاء الاصطناعي الوكيلي القادر على تنفيذ المهام فعلياً نيابة عن المستخدم. ويتعلق أهم خيار في التصميم بالأمان، وهو يعالج مباشرة أكبر مخاوف التمويل اللامركزي. إذ تعمل أورو وفق نموذج غير احتجازي قائم على تفويض المستخدم، ما يعني أنها لا تتولى السيطرة على أموال المستخدم أبداً، وتبقى كل معاملة موقّعة ومعتمدة من المستخدم نفسه، مع الاحتفاظ بمفاتيحه محلياً عبر ما تسميه الشركة محرك الدرع (Shield Engine). ولهذا أهمية بالغة في مجال يمثل فيه اختراق المحافظ وضياع الأموال خطراً دائماً، إذ تسبب في خسائر بمئات الملايين من الدولارات في النصف الأول من 2026 وحده. ومن خلال إبقاء حفظ الأصول بيد المستخدم مع أتمتة التعقيد، تحاول أورو تقديم السهولة من دون مطالبة المستخدمين بالتخلي عن السيطرة، وهو التوتر المحوري في عالم العملات المشفرة. ويُعد النمو الذي يدعم الجولة كبيراً لشركة لم يتجاوز عمرها عامين بالكاد، إذ تضم أكثر من 350,000 مستخدم نشط بأكثر من 80 لغة، وعالجت معاملات يتجاوز حجمها 720 مليون دولار، ولديها تكاملات قائمة مع بروتوكولات رئيسية منها Aave وUniswap وLido وMorpho. وسيموّل رأس المال الجديد تقنياتها في الذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين، وتطبيقات الهاتف المحمول الأصلية، وتعميق التكامل مع البروتوكولات، والامتثال التنظيمي، والتوسع في البنية التحتية للشركات، سعياً إلى هدف طموح هو الوصول إلى 10 ملايين مستخدم. وتضع الأهمية الإقليمية والاستراتيجية أورو ضمن التموضع المدروس للإمارات مركزاً عالمياً للعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي معاً. فقد وضعت دبي وأبوظبي أطراً تنظيمية واضحة ترحب بشركات الأصول الرقمية والويب 3 التي تواجه حالة من عدم اليقين في أماكن أخرى، وأورو مثال واضح على شركة ناشئة اتخذت من الإمارات مقراً للبناء عند تقاطع تقنيتين متقدمتين. وتندرج الشركة ضمن نمط خليجي أوسع لدعم المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين في إطار التنويع الاقتصادي، وتعكس طموحاتها متعددة اللغات والموجهة لعامة الجمهور رغبة المنطقة في إتاحة الأدوات المالية المتطورة لشريحة أوسع من السكان. أما التحفظات فحقيقية. فبإجمالي تمويل يبلغ 4 ملايين دولار، يبقى تمويل أورو متواضعاً مقارنة بهدفها الطموح للغاية البالغ 10 ملايين مستخدم، ولا يزال التمويل اللامركزي متقلباً ويخضع لتدقيق مكثف من الجهات التنظيمية، كما أن قدرة الذكاء الاصطناعي على إزالة ما يكفي من التعقيد لجذب مستخدمين من عامة الجمهور فعلاً، لا من المتحمسين الحاليين للعملات المشفرة، لم تثبت بعد. لكن تمويل أورو رهان ذكي وجاء في توقيت مناسب، يجمع بين التحول نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي ومشكلة حقيقية في سهولة الاستخدام ونموذج يضع الأمان أولاً، في جانب من القطاع المالي لطالما احتاج إلى هذا النوع تحديداً من التبسيط.