تقييم «إم إن تي حالاً» يرتفع بدخول «الأهلي كابيتال» مستثمراً

Category: Fintech

By Mira Sen

Published: 2026-06-09T06:59:00.000Z

نالت أكبر شركة للتقنية المالية في مصر شهادة ثقة جديدة من قلب القطاع المصرفي. فقد بلغ تقييم «إم إن تي حالاً» (MNT-Halan) 1.4 مليار دولار بعد الإغلاق الأول لجولة استثمارية تقودها «الأهلي كابيتال»، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري.

نالت أكبر شركة للتقنية المالية في مصر شهادة ثقة جديدة من قلب القطاع المصرفي التقليدي في البلاد. فقد بلغ تقييم «إم إن تي حالاً» (MNT-Halan) 1.4 مليار دولار بعد الإغلاق الأول لجولة استثمارية جديدة تقودها «الأهلي كابيتال»، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري. وأُنجزت الصفقة بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية المطلوبة، فيما تقول الشركة إن إغلاقاً ثانياً لا يزال مرتقباً مع استمرار الجولة. وبالنسبة إلى شركة تجاوزت حاجز المليار دولار قبل سنوات قليلة فقط، تشير هذه القفزة إلى أن المستثمرين ما زالوا يرون أمامها مجالاً واسعاً للنمو. واختيار المستثمر الرئيسي هو الجزء الذي يستحق التوقف عنده. فـ«الأهلي كابيتال» تتبع البنك الأهلي المصري، أكبر بنك مملوك للدولة في البلاد، ما يعني أن الأمر لا يتعلق بشركة رأس مال جريء تقليدية تلاحق التطبيق الرائج التالي، بل بركيزة من ركائز المؤسسة المالية العريقة تضخ أموالاً كبيرة في منافس قائم على التقنية. ويعكس هذا الاقتران اتجاه القطاع، إذ تختار البنوك التقليدية على نحو متزايد الشراكة مع شركات التقنية المالية أو الاستثمار فيها بدلاً من الاكتفاء بمنافستها. ومن وجهة نظر «الأهلي كابيتال»، فإن دعم شركة قائمة على الشمول المالي ينسجم مع استراتيجيتها في الملكية الخاصة ويدعم مساعي مصر الأوسع للتحول الرقمي. أما «إم إن تي حالاً» فتعتزم توجيه معظم حصيلة الجولة إلى تنمية عملياتها في الداخل مع دعم طموحاتها الإقليمية الأوسع. وقد قطعت الشركة شوطاً طويلاً منذ انطلاقتها من جذورها المصرية؛ فهي تعمل اليوم في مصر وتركيا، وتملك بنكاً متخصصاً يخدم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في باكستان، وتبني حضوراً متنامياً في أسواق الخليج. وهذا الانتشار الجغرافي، إلى جانب أعمال الإقراض الأساسية، هو ما يجعلها تبدو على نحو متزايد أقرب إلى منصة مالية إقليمية منها إلى شركة ناشئة في بلد واحد. وتدعم باقة المنتجات هذه الصورة. فالشركة التي أسسها منير نخلة (Mounir Nakhla) تدير منظومة رقمية واسعة تغطي قروض الشركات والأفراد، والمدفوعات، والمحافظ الإلكترونية، والادخار، والاستثمار، والتجارة الإلكترونية، تحت مظلة واحدة. وقد أصبحت أول شركة يونيكورن للتقنية المالية في مصر في عام 2023، وواصلت التوسع عبر مزيج من النمو العضوي والاستحواذات ودخول أسواق جديدة، وهي استراتيجية صُممت الجولة الأخيرة لمواصلة دعمها. والقراءة الإقليمية واضحة. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى التقنية المالية من أكثر مجالات الشركات الناشئة استقطاباً للتمويل، وتبرز مصر تحديداً بالحجم الكبير لسكانها الذين لا يحصلون على خدمات مصرفية كافية. ومع سوق شابة تعتمد بكثافة على الهاتف المحمول وحكومة حريصة على رقمنة القطاع المالي، تبدو الفرصة هائلة. ويشير استقطاب شركة محلية لاستثمار من الذراع الاستثمارية لبنك كبير بتقييم متصاعد إلى أن أكثر أسماء القطاع رسوخاً تعزز تقدمها حتى مع بقاء ظروف التمويل العامة حذرة.