«بلنك» تراهن بـ37 مليون دولار على الائتمان الاستهلاكي في مصر

Category: Fintech

By Irfan

Published: 2026-06-08T12:27:07.000Z

تعاني مصر مشكلة ائتمان هي في حقيقتها مشكلة وصول إلى التمويل، وقد بنت «بلنك» (Blnk) أعمالها على معالجتها. فقد جمعت شركة التقنية المالية القاهرية 37 مليون دولار، موزعة بين جولة تمويل من الفئة (A) بقيمة 12.5 مليون دولار و24.6 مليون دولار تمويلاً بالدين، للتوسع في الإقراض الاستهلاكي والوصول إلى ملايين المصريين غير المتعاملين مع البنوك.

تعاني مصر مشكلة ائتمان هي في حقيقتها مشكلة وصول إلى التمويل، وقد بنت «بلنك» (Blnk) أعمالها كلها على معالجتها. فقد جمعت شركة التقنية المالية التي تتخذ من القاهرة مقراً لها 37 مليون دولار من التمويل الجديد للتوسع في الإقراض الاستهلاكي، موزعة بين جولة تمويل من الفئة (A) بقيمة 12.5 مليون دولار من حقوق الملكية و24.6 مليون دولار في شكل تسهيلات ائتمانية من بنوك ومؤسسات مالية محلية. والهدف واضح وطموح في آن، وهو وضع الائتمان في متناول ملايين المصريين الذين ظلوا طويلاً خارج النظام المالي الرسمي. وقادت «ألجبرا فنتشرز» (Algebra Ventures) شق حقوق الملكية، بمشاركة صندوق «سند» لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، و«إنديفور كاتاليست» (Endeavor Catalyst)، وشركة الإمارات الدولية للاستثمار التي ترافق «بلنك» منذ جولتها التمويلية الأولية. أما شق الدين فهو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام، إذ ضم مزيجاً من البنوك التقليدية، من بينها بنك قناة السويس وبنك البركة والبنك الأهلي المصري، إلى جانب جهات إقراض غير مصرفية مثل «كوربليس» (Corplease) و«جلوبال كورب» (Global Corp) و«بي إم ليس» (BM Lease). ولهذا المزيج أهميته بالنسبة إلى شركة إقراض، لأن حقوق الملكية تموّل الشركة نفسها بينما يموّل الدين القروض الفعلية التي تقدمها للعملاء، كما أن تأمين النوعين معاً يشير إلى أن المؤسسات المحلية مطمئنة إلى دعم هذا النموذج. وما تقدمه «بلنك» فعلياً هو التمويل عند نقطة البيع، أي الائتمان الفوري الذي يُمنح لحظة الشراء. فيمكن للمتسوق أن يدخل إلى أي من أكثر من 3,000 متجر في شبكتها، تشمل الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والسيارات والأثاث، ويحصل على التمويل في نحو ثلاث دقائق بحد أدنى من الأوراق، ثم يسدد على أقساط تمتد من ستة أشهر إلى ستة وثلاثين شهراً. والسرعة هي نقطة الجذب، لكن التحدي الأصعب هو تحديد من يستحق الإقراض في سوق يفتقر كثير من الناس فيها إلى أي سجل ائتماني رسمي. وتعتمد «بلنك» على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لقراءة البيانات المحلية وتقييم المخاطر وتسعير كل قرض وفق المخاطر الفعلية التي يحملها، وبهذه الطريقة تحاول منح الائتمان من دون أن تغرق في حالات التعثر. ومع التمويل الجديد، تعتزم الشركة تطوير هذه التقنية، وإطلاق برامج لبطاقات الائتمان، وتوسيع نطاق منتجاتها وانتشارها الجغرافي على حد سواء. وهي خطوة منطقية تالية لشركة أمضت بضع سنوات في إثبات صلاحية فكرتها الأساسية. ويحمل التوقيت أيضاً دلالة على المشهد الإقليمي الأوسع. فقد اعتمدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير على التمويل بالدين في عام 2026 مع استمرار حذر مستثمري حقوق الملكية، إذ بات رأس المال المهيكل يشكل حصة متنامية مما تجمعه الشركات الناشئة. وتنسجم صفقة تجمع بين جولة حقوق ملكية متواضعة وحزمة دين أكبر بكثير تماماً مع هذا التوجه. وتبقى مصر تحديداً، بسكانها الكثر غير المتعاملين مع البنوك وانخفاض انتشار بطاقات الائتمان فيها، واحدة من أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة لبناء أعمال التمويل الاستهلاكي، وتراهن «بلنك» على أن من ينجح في الإقراض المسؤول على نطاق واسع هناك تنتظره سوق هائلة.