فينا تحصل على تمويل بقيمة 282 مليون ريال من فاسانارا

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-07-22T11:57:15.000Z

حصلت فينا، ذراع التقنية المالية لمنصة سلك السعودية، على تسهيل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة بقيمة 75 مليون دولار، أي 282 مليون ريال، من فاسانارا كابيتال لتوسيع الإقراض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

حصلت فينا (Fina)، ذراع التقنية المالية لمنصة التجارة بين الشركات السعودية سلك (SILQ)، على تسهيل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة بقيمة 75 مليون دولار، أي نحو 282 مليون ريال، من مدير الاستثمار العالمي فاسانارا كابيتال (Fasanara Capital) الذي يتخذ من لندن مقراً. وتضيف الصفقة قدرة إقراض جديدة كبيرة لمنصة تعمل بثبات على بناء خدمات مالية مدمجة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أنحاء المملكة، وتأتي بعد أسابيع فقط من إغلاق الشركة الأم لـفينا تسهيلاً تمويلياً منفصلاً مع جهة إقراض دولية أخرى. وصمّمت فاسانارا كابيتال، التي تدير أصولاً بنحو 6 مليارات دولار عالمياً وبنت سجلاً في الاستثمار في منصات إقراض التقنية المالية ومنصات الائتمان المدعومة بالتقنية، التسهيل ليعمل وفق مبادئ التمويل الإسلامي بدلاً من الإقراض التقليدي القائم على الفائدة. وسيتدفق رأس المال عبر النموذج القائم لدى فينا، الذي يعتمد على النشاط التجاري للتجار وسجل معاملاتهم وبياناتهم التشغيلية اليومية لتقديم رأس المال العامل، بدلاً من الاعتماد فقط على التقييمات الائتمانية التقليدية التي كثيراً ما تُقصي الشركات الأصغر عن قنوات الإقراض الرسمية. ويتيح هذا النهج لـفينا تقديم التمويل مباشرة داخل المسارات الرقمية التي تستخدمها الشركات بالفعل لشراء المخزون وإدارة المدفوعات وتسيير العمليات اليومية، بدلاً من مطالبتها بالتقدم بطلب ائتمان عبر إجراءات منفصلة وأبطأ. ووصف محمد الدوسري (Mohammed AlDosari)، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـسلك المالية (SILQ Financial)، التمويل بأنه تأكيد لنموذج بُني تحديداً حول طريقة عمل التجار الفعلية لا حول افتراضات الإقراض التقليدية. وبحسب الشركة، سهّلت منظومة سلك الأوسع، التي تجمع منصة المشتريات ساري (Sary) وأدوات التمويل المدمج لدى فينا، معاملات تجاوزت قيمتها 5.3 مليار دولار في أنحاء المملكة العربية السعودية. ومع هذا التمويل الجديد، تقول الشركة إنها تخطط لضخ ما يقارب 800 مليون دولار من التمويل لأكثر من 2,000 شركة خلال العام المقبل، استناداً إلى نحو 400 مليون دولار من رأس المال العامل وزعتها خلال الأشهر الاثني عشر الماضية. ويأتي تسهيل فاسانارا بعد فترة وجيزة من صفقة تمويل منفصلة متوافقة مع أحكام الشريعة بقيمة 20 مليون دولار أبرمتها سلك مع مدير الأصول في الأسواق الناشئة جيمكورب كابيتال (Gemcorp Capital)، والتي مثّلت أول صفقة إقراض مباشر على الإطلاق لهذه الشركة في المملكة العربية السعودية. ومجتمعين، يمنح التسهيلان فينا قدرة إقراض جديدة تبلغ نحو 95 مليون دولار في غضون أسابيع قليلة فقط، وهي وتيرة تشير إلى شهية قوية لدى المستثمرين لدعم منصات التمويل المدمج التي تخدم شريحة المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية تحديداً، لا التقنية المالية عموماً. وهذه الشهية مفهومة بالنظر إلى حجم الفجوة التي تحاول هذه الشركات سدها. فرغم سنوات من النمو المطرد في إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لا تزال فجوة تمويل هذه المنشآت في المملكة تُقدَّر بنحو 300 مليار ريال، بحسب بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو رقم يؤكد مدى المساحة المتبقية أمام نماذج التمويل البديلة للنمو حتى مع توسيع البنوك التقليدية محافظ إقراضها لهذه المنشآت. وتواصل الحكومة السعودية دفع هذه الأجندة بقوة في إطار رؤية 2030، بهدف رفع مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، مع توجيه البنوك إلى تخصيص حصة أكبر من محافظ قروضها للشركات الأصغر، وهي خلفية سياسية جعلت منصات التمويل المدمج مثل فينا أكثر جاذبية بشكل متزايد لمديري الائتمان الخاص الدوليين الساعين إلى انكشاف على إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الخليج دون الحاجة بالضرورة إلى بناء بنية مصرفية محلية خاصة بهم. وكانت فاسانارا نفسها نشطة بشكل خاص في هذا المجال، إذ دخلت السوق السعودية مطلع 2025 بتسهيل توريق بقيمة 60 مليون دولار لدعم منصة الإقراض بين الأفراد فورس (Forus)، ثم وقّعت اتفاقية مع وزارة الاستثمار السعودية تهدف إلى توسيع مبادرات الإقراض المحلية المدعومة بالتقنية المالية إلى أكثر من 3 مليارات ريال. وبالنسبة إلى المنطقة عموماً، تعكس صفقات كهذه نمطاً يتكرر في أنحاء الخليج، حيث باتت بنوك الاستثمار الدولية ومديرو الائتمان الخاص المتخصصون، من فاسانارا وجيمكورب إلى لاعبين أكبر مثل جيفريز (Jefferies) التي قادت مؤخراً صفقة تمويل بقيمة 125 مليون دولار لشركة التقنية المالية السعودية إراد (erad)، يتعاملون بشكل متزايد مع فجوة إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة بوصفها فرصة مؤسسية حقيقية لا ركناً هامشياً في السوق. ومع إغلاق مزيد من هذه التسهيلات في تتابع سريع، يبدو أن اجتماع الدعم الحكومي والطلب غير الملبّى لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتزايد ارتياح المستثمرين الدوليين للهياكل المتوافقة مع أحكام الشريعة سيواصل جذب رؤوس أموال الائتمان الخاص إلى قطاع التمويل المدمج في المملكة بوتيرة ثابتة.