صندوق فينا يستهدف 500 مليون ريال لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية

Category: Fintech

By Irfan Asif

Published: 2026-09-16T15:17:15.000Z

أطلقت فينا (Fina) صندوق فينا، وهو صندوق تمويل مباشر مرخص من هيئة السوق المالية تديره جوا كابيتال (Joa Capital)، ويستهدف 500 مليون ريال لتوفير السيولة ضمن عمليات المشتريات ومدفوعات الموردين والذمم المدينة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية.

أُطلق صندوق فينا في الرياض بوصفه أداة تمويل مباشر تستهدف 500 مليون ريال لتوفير السيولة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في أنحاء المملكة العربية السعودية. والصندوق ثمرة عمل فينا (Fina)، ذراع التمويل المدمج بين الشركات التابعة لـسلك (SILQ)، بالشراكة مع جوا كابيتال (Joa Capital)، مدير الأصول البديلة الراسخ ومقره الرياض، الذي سيتولى إدارة الصندوق. وثمة تفصيل مهم قبل أي شيء آخر: فمبلغ 500 مليون ريال، أي نحو 133 مليون دولار، هو الحجم المستهدف للصندوق، لا مبلغاً جُمع أو التُزم به. وصندوق فينا صندوق استثمار خاص مغلق للتمويل المباشر، أُسس بموجب لائحة صناديق الاستثمار ومرخص من هيئة السوق المالية لتقديم حلول تمويل الشركات لمنظومة الأعمال بين الشركات الأوسع. وتُطرح وحداته طرحاً خاصاً فقط للمستثمرين المستوفين لمعايير الأهلية، لا للجمهور. وقد صُمّم التمويل ليعمل داخل سير العمل في المنشآت لا بجواره. إذ سيُضخ رأس المال في المشتريات ومدفوعات الموردين والذمم المدينة والأنشطة اليومية المماثلة، وفقاً لمعايير الأهلية والشروط المعمول بها، ما يعني أن التاجر يحصل على السيولة لحظة إجراء المعاملة بدلاً من التقدم بطلب عبر إجراء ائتماني منفصل. والفجوة المستهدفة موثقة جيداً. فقد شكّل تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة 11.3% من إجمالي القروض المصرفية في 2025، مقابل مستهدف المملكة البالغ 20% بحلول 2030، فيما تُقدّر الفجوة التمويلية بنحو 400 مليار ريال. وكثيراً ما تُقرأ أرقام كهذه على أنها مشكلة في المعروض من رأس المال، لكن القراءة الأعمق تتعلق بالآلية. فالإقراض في الخليج اعتمد تاريخياً على الضمانات والميزانيات العمومية، وهو ما يناسب الشركات الراسخة ويضع المنشآت الأحدث في موقع أضعف بصورة منهجية، إذ إن أثمن أصولها هو سجل معاملاتها لا العقارات. وتوجيه الائتمان عبر صندوق مرخص من هيئة السوق المالية يكتتب على أساس النشاط التجاري هو محاولة لتغيير الأداة، لا لزيادة الحجم فحسب، وهذا التمييز هو ما يجعل الخطوة جديرة بالمتابعة أبعد من الرقم المعلن. وقد نشأ نهج فينا من الخبرة التشغيلية لا من أطروحة مالية. فقد بدأت رحلة الشركة في السعودية مع ساري (Sary)، السوق الإلكترونية لتجارة الجملة التي تركز على طريقة توريد التجار للمخزون وشرائه، وبرزت السيولة مراراً بوصفها القيد الذي يكبح هؤلاء التجار. وبعد اندماج ساري مع شوب أب (ShopUp) من جنوب آسيا لتأسيس سلك في 2025، بُنيت فينا ذراعاً متخصصة للتمويل المدمج. وقد دعمت منظومة سلك في السعودية أكثر من 50,000 منشأة، وأتاحت إجمالي حجم معاملات يتجاوز 20 مليار ريال. وضخّت فينا تمويلات بقيمة 1.5 مليار ريال خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وتستهدف توفير سيولة بقيمة 3 مليارات ريال لأكثر من 2,000 منشأة هذا العام، بدعم جزئي من تسهيلات متوافقة مع الشريعة بقيمة 75 مليون دولار حصلت عليها من فاسانارا كابيتال (Fasanara Capital) في يوليو 2026. ويمثل الصندوق خطوة إضافية في هذا الاتجاه، وإن كان تقدمه نحو المستهدف البالغ 500 مليون ريال لا يزال رهناً بما ستكشفه المرحلة المقبلة.