«ثاندر» المصرية تتطلع إلى السعودية في خطوتها التالية

Category: Fintech

By James Whitemore

Published: 2026-06-08T11:11:25.000Z

يستعد أحد أبرز أسماء التقنية المالية في مصر لعبور البحر الأحمر. فمنصة الاستثمار الرقمي «ثاندر» (Thndr) تستعد لدخول المملكة العربية السعودية مطلع 2027 بعد حصولها على موافقة مبدئية للعمل وسيطاً مالياً في المملكة.

تساعد الأرضية التي أرستها «ثاندر» (Thndr) في مصر على تفسير هذه الثقة. فالشركة تقول إن إجمالي استثمارات المستخدمين المصريين عبر منصتها بلغ نحو 50 مليار جنيه مصري، أي ما يعادل قرابة 960 مليون دولار، وهو رقم كبير في بلد ظل الاستثمار الفردي فيه طويلاً حكراً على الأثرياء. وتشكل صناديق الاستثمار الجزء الأكبر من هذا النشاط، بنسبة تقارب 60% من الإجمالي وبأصول تبلغ نحو 30 مليار جنيه. وتتيح المنصة حالياً للمستخدمين الاستثمار في صناديق تديرها مجموعة من الشركات من بينها «مباشر» و«سي آي كابيتال» و«بلتون» و«أزيموت» و«زالدي كابيتال»، وعززت جاذبية عرضها بإلغاء عمولتها على الاستثمار في الصناديق كلياً. ويأتي خفض الرسوم هذا ضمن استراتيجية أوسع لا كخطوة منفردة. فإلغاء كلفة الاستثمار في الصناديق، وإطلاق مبادرة البطاقة مسبقة الدفع، والتحضير الآن لإطلاق سعودي، كلها تصب في اتجاه واحد، هو تحويل «ثاندر» من قصة نجاح مصرية إلى منصة استثمار رقمي إقليمية. والفكرة أن العادات والسمعة اللتين بنتهما العلامة في الداخل يمكن أن تنتقلا إلى الخارج، وأن جيلاً شاباً في أنحاء المنطقة يريد الوصول البسيط ومنخفض الكلفة نفسه إلى الأسواق الذي يقدمه التطبيق في مصر. والمملكة العربية السعودية هدف بديهي لهذا الطموح. فالمملكة تستقطب بنشاط شركات التقنية المالية ومنصات الاستثمار الرقمي مع تعمق سوقها المالية ونمو الطلب على منتجات استثمارية ميسّرة. والدخول المبكر، ولو في مرحلة الموافقة المبدئية، يتيح لـ«ثاندر» البدء في استكشاف المشهد التنظيمي والتنافسي قبل الإطلاق الرسمي. ويجعل السياق الإقليمي الأوسع التوقيت منطقياً. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُتوقع أن تكون منصات إدارة الثروات والاستثمار من أسرع قطاعات التقنية المالية نمواً حتى 2027، بدفع من سكان شباب يعتمدون على الهاتف المحمول في المقام الأول وجهود حكومية لتوسيع المشاركة في الأسواق المالية. وتدفع المملكة العربية السعودية تحديداً بقوة لتوسيع قاعدة مستثمريها ضمن رؤية 2030، فيما تسعى الإمارات العربية المتحدة وغيرها إلى أهداف مماثلة. وبالنسبة إلى منصة مصرية ذات طموحات إقليمية، فإن إرساء موطئ قدم في الرياض هو تصويت بالثقة في نمو الخليج واختبار لما إذا كانت شركة تقنية مالية عربية محلية قادرة على التوسع خارج حدودها.