مصر تطلق برنامج تمكين 3 بـ10 ملايين دولار للمشروعات متناهية الصغر
Category: Fintech
By Irfan Asif
Published: 2026-07-10T11:06:15.000Z
أقرت مصر دفعة جديدة من التمويل منخفض التكلفة لأصغر مشروعاتها، وتكشف الشروط المرفقة بها بوضوح ما تسعى إليه الدولة. فقد اتفق جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مع بنك مصر على تسهيل بقيمة 500 مليون جنيه مصري، أي نحو 10 ملايين دولار.
أقرت مصر دفعة جديدة من التمويل منخفض التكلفة لأصغر مشروعاتها، وتكشف الشروط المرفقة بها بوضوح ما تسعى إليه الدولة فعلاً. فقد اتفق جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مع بنك مصر على تسهيل بقيمة 500 مليون جنيه مصري، أي نحو 10 ملايين دولار، تحت مسمى تمكين للتمويل متناهي الصغر 3. ويوفر الجهاز التمويل، فيما يعيد البنك إقراضه لأصحاب المشروعات متناهية الصغر لتمويل رأس المال العامل والمعدات، ومن المتوقع أن يستفيد منه نحو 2,500 مشروع. والشرط، أو ربما الهدف الحقيقي، أن التمويل موجه إلى المشروعات متناهية الصغر القائمة التي تحصل على بطاقة ضريبية بعد تاريخ التوقيع. وبعبارة أخرى، لا يقتصر الأمر على خط ائتماني، بل هو أداة لنقل المشروعات من الاقتصاد غير الرسمي الواسع في مصر إلى الاقتصاد الرسمي، ضمن مبادرة لوزارة المالية تتيح للمنشآت المسجلة حديثاً الاستفادة من حوافز قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لعام 2020، والنظام الضريبي المبسط الذي استُحدث بموجب القانون رقم 6 لسنة 2025. ووضع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، الاتفاقية في إطار دعم العمل الحر والحد من البطالة، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل مع البرلمان على تعديلات من شأنها تحديث تصنيف المشروعات ورفع حدود حجم الأعمال التي تعرّفها. وللبرنامج امتداد سابق. فقد أشار نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر حسام الدين عبد الوهاب إلى برنامج تمكين 1 الذي أُطلق في 2021 بقيمة 500 مليون جنيه، وتمكين 2 في 2024 بقيمة 300 مليون جنيه، واصفاً الاتفاقية الجديدة بأنها امتداد لشراكة يعدها البنك محورية في دوره التنموي. واللافت هو اتساع النطاق الذي يغطيه الجهاز، إذ وقّع في مايو اتفاقاً منفصلاً بقيمة 300 مليون جنيه مع شركة تمكين للتمويل متناهي الصغر، الذراع التابعة لـالأهلي كابيتال، يستهدف 3,000 مشروع إضافي. وتقوم الاستراتيجية على العمل عبر البنوك وشركات التمويل متناهي الصغر المرخصة بدلاً من الإقراض المباشر، والاستفادة من شبكات فروعها للوصول إلى محافظات يصعب على الدولة خدمتها بنفسها. ويزيد السياق الإقليمي من أهمية الرهان بشكل كبير. فالقطاع غير الرسمي في مصر يستحوذ على حصة ضخمة من النشاط الاقتصادي، وقد جعلت التخفيضات المتتالية لقيمة العملة والتضخم المستعصي التحول إلى الاقتصاد الرسمي أكثر إلحاحاً للخزانة العامة وأصعب على المشروعات المطلوب منها الامتثال. كما تسعى مصر إلى الهدف ذاته الذي يسعى إليه شركاؤها الخليجيون بموارد أكبر بكثير، إذ توجّه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) في المملكة العربية السعودية والجهات المعنية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الإمارات الأموال نحو المنشآت الصغيرة في إطار التنويع الاقتصادي لا البقاء. وما ينقص مصر من رأس المال تحاول تعويضه بالحوافز التنظيمية، مراهنةً على أن تبسيط الضرائب والائتمان منخفض التكلفة معاً سيقنعان أخيراً رواد الأعمال في القطاع غير الرسمي بأن الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي يستحق العناء.