جازي لخدمات الدفع تنال موافقة التأسيس كمزوّد لخدمات الدفع في الجزائر
Category: Fintech
By Irfan Asif
Published: 2026-09-24T13:32:59.000Z
رخّص بنك الجزائر لشركة جازي لخدمات الدفع (Djezzy Payment Services) بالتأسيس كمزوّد لخدمات الدفع في 23 سبتمبر 2026. وهو ترخيص تأسيس لا محفظة إلكترونية قيد التشغيل، إذ يتعيّن على الشركة طلب الاعتماد النهائي خلال 12 شهراً. وتعود ملكية جازي إلى الدولة منذ 2022.
«ترخيص مزوّد خدمات الدفع» هي العبارة التي وضعها البنك المركزي الجزائري على ميزانية شركة اتصالات. ففي 23 سبتمبر 2026، رخّص مجلس النقد والقرض التابع لبنك الجزائر، برئاسة المحافظ محند بوراي (Mohand Bouraï)، لشركة جازي لخدمات الدفع (Djezzy Payment Services) بالتأسيس كمزوّد لخدمات الدفع. والشركة تابعة لـأوبتيموم تيليكوم الجزائر (Optimum Telecom Algérie)، المشغّل المعروف باسم جازي. وما حصلت عليه ترخيص بالتأسيس، لا محفظة إلكترونية قيد التشغيل، إذ أمام الشركة 12 شهراً كحد أقصى من تاريخ الإخطار لتقديم طلب الاعتماد النهائي، ولن يحق لها فتح حسابات دفع إلا بعد ذلك. وهنا جوهر المسألة. فأكبر دول شمال أفريقيا مساحةً ظلت اقتصاداً قائماً على النقد، لديه قانون للمدفوعات من دون بنية دفع تُذكر خارج القطاع المصرفي. وقد أنشأ القانون 23-09 مزوّدي خدمات الدفع فئةً جديدة من الوسطاء، فيما حدّد النظام 25-02 شروط تأسيسهم وترخيصهم وعملهم. وجازي أول مشغّل اتصالات متنقلة يعبر هذه البوابة، وتتعامل التغطية الإعلامية مع الخطوة باعتبارها أول ترخيص تأسيس لمزوّد خدمات دفع بموجب النص الجديد. والدولة تملك جازي أصلاً، إذ استحوذ الصندوق الوطني للاستثمار على حصة فيون (Veon) في 2022. وبذلك تتيح الجزائر لشركة اتصالات عامة بناء أول قناة دفع منظَّمة بدلاً من انتظار شركة ناشئة تجمع جولة تمويل أولية. وتضم قائمة الأنشطة المسموح بها، بعد الحصول على الاعتماد، الحزمة المعتادة لمزوّدي خدمات الدفع: فتح حسابات الدفع وإدارتها، والإيداع والسحب النقدي، والتحويلات والاقتطاعات المباشرة، والبطاقات وأدوات الدفع المماثلة، وقبول المدفوعات لدى التجار، وتحويل الأموال. ويبلغ الحد الأدنى لرأس المال، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، 160 مليون دينار. وتقول إحدى الوسائل الإعلامية إن على الشركة، بعد الحصول على الاعتماد، بدء عملياتها خلال 12 شهراً أخرى وإلا سقط الترخيص. ولا يعني أي من ذلك أن الدفع برمز الاستجابة السريعة لدى التجار سيعمل في وهران غداً، إذ لا يزال على الملف الثاني أن يجتاز متطلبات المرونة التقنية وضوابط مكافحة الاحتيال والامتثال لشروط رأس المال. ولا غرابة في أن تكون شركة اتصالات هي الأولى. فـجازي تمتلك أصلاً شبكة توزيع الشرائح ووكلاء بيع الرصيد وعملاء اعتادوا الدفع المسبق. ومزوّد خدمات دفع يُضاف إلى هذه الشبكة يشبه خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول في كينيا أو المغرب، ولكن من دون أسطورة المؤسس القادم من القطاع الخاص. وتحتفظ البنوك بالودائع والائتمان، فيما يُفترض أن يقف مزوّد خدمات الدفع بين الهاتف وشبكة «ساتيم» من دون أن يتحوّل إلى بنك ثالث. والهدفان الرسميان هما الشمول المالي وتقليص التداول النقدي غير الرسمي، أما الاختبار غير المعلن فهو قدرة الوكلاء على صرف النقد من دون طوابير تعيد الناس إلى الأوراق النقدية. أما البُعد الإقليمي فيكمن في تسلسل الخطوات. فقد رخّصت مصر والإمارات للمدفوعات غير المصرفية قبل سنوات، ومشغّلو الاتصالات في تونس قريبون أصلاً من المحافظ الإلكترونية. أما الجزائر فكتبت القانون أولاً ثم سلّمت أول وثيقة تأسيس لشركة اتصالات متنقلة حكومية. وهذه سياسة صناعية، لا منافسة استعراضية بين شركات التقنية المالية. وإذا لحقت بها «موبيليس» وأوريدو، فستضم السوق ثلاث قنوات. وإذا تعثرت جازي خلال مهلة الأشهر الـ12، فلن يكون عنوان المرحلة سوى إشعار في الجريدة الرسمية. وينبغي أن تُرفق صفة الأول بتحفظاتها. فأول ترخيص تأسيس ليس أول معاملة. وقد يُبطئ المالك الحكومي منتجاً يهدد تجارة التجزئة المعتمدة على النقد. وستحدد رسوم التبادل، وقنوات الربط بين المحافظ والبنوك، والجهة التي تملك الأموال المودعة، ما إذا كانت هذه نسخة جزائرية من إم-بيسا (M-Pesa) أم مجرد إضافة إلى خدمات الفوترة. ولم يتضمن بيان المجلس أي أرقام لحجم المعاملات أو موعداً لبدء التشغيل أو اسماً لمعالج المدفوعات. وإذا قدّمت جازي لخدمات الدفع طلب الاعتماد في موعده وأطلقت خدمة الإيداع النقدي لدى الوكلاء الحاليين، فسيكون ترخيص مزوّد خدمات الدفع بداية فعلية. أما إذا انقضت المهلة الثانية، فسيبقى لدى الجزائر قانون وشركة تابعة خاوية. والمعيار هو عدد المحافظ العاملة، لا بيان يوم الأربعاء.