بنك D360 يعزز قاعدته الرأسمالية بإصدار أسهم جديدة
Category: Fintech
Published: 2026-06-15T09:42:17.000Z
وسّع أول بنك رقمي يعمل بالكامل في المملكة العربية السعودية هامش نموه. فقد رفع بنك D360، البنك المتوافق مع الشريعة الذي تقوده دراية المالية ويدعمه صندوق الاستثمارات العامة، رأسماله إلى 2.91 مليار ريال عبر إصدار أسهم جديدة بسعر 20.57 ريال للسهم.
وسّع أول بنك رقمي يعمل بالكامل في المملكة العربية السعودية هامش نموه، ويكشف حجم الخطوة الكثير عن توقعاته لاتجاه الطلب. فقد رفع بنك D360، البنك الرقمي المتوافق مع الشريعة الذي تقوده دراية المالية ويدعمه صندوق الاستثمارات العامة، رأسماله إلى 2.91 مليار ريال عبر إصدار أسهم جديدة. وبحسب الإفصاحات الرسمية، تُنفذ الزيادة بإصدار 72.9 مليون سهم عادي جديد بسعر 20.57 ريال للسهم، لترتفع حصيلة الاكتتاب الإجمالية إلى نحو 1.49 مليار ريال. وإضافة إلى ذلك، ورهناً بالموافقات التنظيمية ذات الصلة، يعتزم البنك إصدار 8.7 مليون سهم أخرى مخصصة لبرنامج ملكية الأسهم للموظفين. والهدف المعلن صراحة هو تعزيز القدرة على التوسع لا البقاء. فرأس المال الجديد يهدف إلى تعزيز القدرة التمويلية للبنك ودعم المرحلة التالية من خططه التشغيلية والتوسعية داخل المملكة. وهذا هو جوهر عمل أي بنك رقمي حديث النشأة، إذ تحدّ نسب رأس المال التنظيمية من حجم الإقراض ونشاط العملاء الذي يمكن للمؤسسة تحمّله، وتترجم القاعدة الأكبر مباشرة إلى مجال أوسع لإضافة المنتجات والعملاء والتعرض الائتماني. كما يشير تسعير الإصدار عند 20.57 ريال للسهم إلى علاوة ذات دلالة، ما يوحي بأن المستثمرين مستعدون لدعم البنك بما يتجاوز القيمة الاسمية. وتظل دراية المالية، شركة الوساطة المدرجة التي أطلقت مشروع D360 برمته، ركيزة القصة. فالشركة تملك نحو 20.4% من رأسمال البنك، وتعكس الجولة الجديدة نمطاً ثابتاً منذ الإطلاق، يتمثل في استعداد كبار المساهمين لمواصلة ضخ الأموال مع توسع البنك. ولهذا النوع من الالتزام المتواصل أهمية في عالم المصرفية الرقمية، حيث لا تعتمد المصداقية لدى الجهات التنظيمية والعملاء على التقنية وحدها، بل على قدرة المؤسسات الداعمة على الاستمرار. ويعزز وجود صندوق الاستثمارات العامة في قاعدة المساهمين الأوسع هذه الإشارة. ويكشف التوقيت شيئاً أيضاً عن المشهد التنافسي. فقد تحولت المصرفية الرقمية في المملكة العربية السعودية من تجربة تنظيمية إلى منافسة حقيقية في فترة قصيرة على نحو لافت. وكان D360 أول من بدأ عملياته الفعلية بعد عدم ممانعة البنك المركزي السعودي (ساما) في أواخر 2024، لكن المنافسين يضغطون بقوة، فيما تواصل شركات التقنية المالية التنافس على الشرائح المجاورة. والنتيجة سوق باتت فيها السرعة وتنوع المنتجات والاستعداد للإنفاق على التقنية واستقطاب العملاء هي ما يفصل الرواد عن سائر اللاعبين. ويتيح ضخ رأسمال بهذا الحجم لبنك D360 مواكبة المنافسة على الجبهات الثلاث مع الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء. ويصعب إغفال القراءة الإقليمية. ففي عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تفتح الجهات التنظيمية في المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر الباب أمام البنوك الرقمية بالكامل ضمن أجندات أوسع للتحول المالي. ومع الوتيرة المتسارعة التي تفرضها المملكة في إطار رؤية 2030، تتموضع الشركات المحلية الرائدة ذات الرسملة الجيدة مثل D360 على نحو متزايد باعتبارها ميادين اختبار لما يمكن أن تبدو عليه المصرفية الرقمية الكاملة في السياق الخليجي.