بيهايف تصبح أول منصة لإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة مرخّصة في ثلاث أسواق خليجية
Category: Fintech
By Mira Sen
Published: 2026-07-02T06:14:00.000Z
حوّلت بيهايف (Beehive) أخيراً سعيها الطويل لدخول السوق السعودية إلى خطوة ملموسة، إذ أكدت جهة الإقراض التي تتخذ من دبي مقراً في 1 يوليو إتمام استحواذها على حصة أغلبية في ثمار (Themar)، منصة التمويل الجماعي المرخّصة من البنك المركزي السعودي.
حوّلت بيهايف (Beehive) أخيراً سعيها الطويل لدخول السوق السعودية إلى خطوة ملموسة، إذ أكدت جهة الإقراض الرقمية التي تتخذ من دبي مقراً في 1 يوليو إتمام استحواذها على حصة أغلبية في شركة ثمار الأعمال التجارية، الكيان القابض لمنصة ثمار (Themar) للتمويل الجماعي بالدين المرخّصة من البنك المركزي السعودي. وكانت الصفقة قيد الإعداد منذ سبتمبر من العام الماضي، حين وقّع الطرفان خطاب عرض غير ملزم، ويمنح إتمامها بيهايف ما سعت إليه لسنوات، وهو موطئ قدم خاضع للتنظيم الكامل داخل المملكة بدلاً من حضور قائم على شراكات مصرفية متفرقة. وتتجاوز أهمية الخطوة حدود صفقة واحدة، فبانضمام ثمار إليها تصبح بيهايف أول منصة رقمية لتمويل المنشآت الصغيرة تحمل تراخيص تنظيمية في ثلاث أسواق خليجية في آن واحد، هي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية. وتعمل الشركة في السعودية بشكل أو بآخر منذ 2020، لكن دائماً بصورة غير مباشرة عبر شراكات مع بنوك محلية. ويحوّل ضم منصة حاصلة بالفعل على موافقة البنك المركزي السعودي ذلك الحضور المحدود إلى عملية مرخّصة بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية في سوق كثيراً ما يكون فيها الوضع التنظيمي هو الفارق بين التوسع والبقاء على الهامش. وتأسست بيهايف في دبي عام 2014، وبنت سمعتها بوصفها أول منصة للإقراض المباشر بين الأطراف في المنطقة تحصل على موافقة الجهة التنظيمية في دبي، إذ تربط الشركات الأصغر الباحثة عن تمويل بمستثمرين مستعدين لتمويلها. ووجّهت منذ ذلك الحين تمويلات إلى أكثر من 3,000 منشأة صغيرة ومتوسطة في أنحاء الخليج، عبر منتجات تقليدية وأخرى متوافقة مع أحكام الشريعة. والشركة نفسها مملوكة بالأغلبية لشركة e& إنتربرايز، الذراع التقنية لمجموعة الاتصالات الإماراتية المعروفة سابقاً باسم اتصالات (Etisalat)، التي استحوذت على حصة السيطرة فيها في 2023. ووصف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة، بيتر تافنر (Peter Tavener)، خطوة ثمار بأنها انتقال من الشراكة إلى المنصة، بما يمنح الشركة قاعدة أمتن للإقراض. ويبدو المنطق الإقليمي وراء الخطوة واضحاً، إذ تعاني المملكة العربية السعودية فجوة ضخمة في تمويل المنشآت الصغيرة تُقدَّر بنحو 500 مليار ريال، أي ما يقارب 133 مليار دولار، ويُعدّ سدّ هذه الفجوة محورياً في مساعي رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وتعزيز دور القطاع الخاص. ولا تنفرد بيهايف بالسعي إلى هذه السوق، إذ تنشط فيها بالفعل منصات سعودية محلية مثل ليندو (Lendo) وفندنج سوق (Funding Souq)، إلى جانب عدد متزايد من جهات الإقراض في التقنية المالية وخدمات اشترِ الآن وادفع لاحقاً المدعومة برؤوس أموال محلية. وبعدما رتّبت بالفعل تسهيلاً تمويلياً منظّماً مع غولدمان ساكس (Goldman Sachs) وماجلان كابيتال (Magellan Capital) في الإمارات، تعتزم بيهايف الآن إنشاء تسهيل مماثل داخل السعودية لتغذية محفظة إقراضها، في إشارة إلى أنها تنوي المنافسة بجدية لا مجرد تسجيل الحضور.