أكسون تجمع مليون دولار لبناء بنية تحتية للمدفوعات العابرة للحدود
Category: Fintech
By Arin Sol
Published: 2026-06-28T06:45:00.000Z
لا تزال البنية التي تنقل الأموال عبر الحدود تعاني، على نحو مفاجئ، خللاً كبيراً، وأكسون (AXON) من أحدث الشركات الإماراتية التي تسعى إلى إصلاحه. فقد حصلت شركة التقنية المالية التي تتخذ من دبي مقراً على أول التزام استثماري مؤسسي لها بقيمة مليون دولار، ضمن جولة تستهدف 5 ملايين دولار، لبناء بنية تحتية للمدفوعات العابرة للحدود.
لا تزال البنية التي تنقل الأموال عبر الحدود تعاني، على نحو مفاجئ، خللاً كبيراً، وأكسون (AXON) من أحدث الشركات الإماراتية التي تسعى إلى إصلاحه. فقد حصلت شركة التقنية المالية التي تتخذ من دبي مقراً على أول التزام استثماري مؤسسي لها بقيمة مليون دولار، وهو الشريحة الأولى من جولة أكبر تستهدف 5 ملايين دولار، أُعلن عنه خلال قمة استثمارية خاصة استضافتها الشركة في الرياض. وجاء الاستثمار إلى جانب اتفاقية تمويل استراتيجية مع شركة معارج العقارية (Maarej Real Estate Company)، ورغم تواضع المبلغ، فإن الطموح الذي يقف وراءه ليس متواضعاً، إذ تسعى أكسون إلى بناء الطبقة التي تربط الخدمات المصرفية التقليدية بعالم الأصول الرقمية الناشئ. والمشكلة التي تلاحقها أكسون ضخمة فعلاً، إذ تتجاوز تدفقات المدفوعات العابرة للحدود عالمياً اليوم 200 تريليون دولار سنوياً، ومع ذلك تنفق الشركات مجتمعةً أكثر من 250 مليار دولار رسوماً على المعاملات الدولية، فيما تظل التسوية بطيئة والوصول إلى الائتمان متفاوتاً. وقد وعد صعود تقنية البلوك تشين والعملات المستقرة بمعالجة جزء من ذلك، لكن معظم المؤسسات لا تزال في الواقع تواجه عقبات كلما حاولت التنقل بين الأنظمة المالية التقليدية والأصول الرقمية. وتصف أكسون نفسها بأنها منظومة لتنسيق المعاملات بين العملات المشفرة والعملات التقليدية، أي بعبارة أبسط منصة واحدة توجّه المدفوعات عبر البنوك والمحافظ والعملات المستقرة وقنوات الدفع المحلية وأسواق الصرف الأجنبي، وتختار المسار الأكثر كفاءة بدلاً من حصر المستخدم في شبكة واحدة. وتعتمد استراتيجية المنتجات على مراحل مدروسة، ما يشير إلى أن الشركة تبني بنية تحتية لا تسعى إلى مكسب استهلاكي سريع. فمنتجها الرئيسي أكسون ترانسفر (AXON Transfer) منصة للتسوية وتحويل الأموال عبر قنوات متعددة، تنسّق المعاملات بين الخدمات المصرفية التقليدية والعملات المستقرة والأنظمة المحلية وشبكات الأصول الرقمية. وانطلاقاً منه، صُمّم أكسون باي (AXON Pay) ليتيح للشركات قبول المعاملات وتسويتها عبر القنوات التقليدية والرقمية معاً، فيما يجري تطوير طبقة مستقبلية تحمل اسم أكسون لند (AXON Lend) لإتاحة الائتمان والسيولة للشركات العاملة في الاقتصاد الرقمي. ويُراد للمنتجات الثلاثة مجتمعةً أن تعمل نظام تشغيل مالياً موحداً لطريقة تحويل القيمة وقبولها وتمويلها في نهاية المطاف. وتتوفر مؤشرات المصداقية لشركة في مرحلة مبكرة، إذ عقدت أكسون شراكات في مجالات الحفظ والامتثال والتحقق من الهوية وتسجيل العملاء مع جهات منها معارج وهكس ترست (Hex Trust) وإليبتيك (Elliptic) وبرايفي (Privy) وبانكسا (Banxa)، وتحظى بدعم شبكة استشارية تضم شخصيات بارزة من مؤسسات مالية وجهات تنظيمية عالمية. وتواصل الشركة التقدم في إجراءات الترخيص التنظيمي، وهو العمل الأقل بريقاً لكنه الضروري الذي يميّز مشروع بنية تحتية مالية جاداً عن مغامرة مضاربية في العملات المشفرة. وهدفها طويل الأمد واضح، وهو إنشاء طبقة مالية موحدة تربط البنوك التقليدية بالبنية التحتية الرقمية الحديثة لتسريع التجارة العابرة للحدود في المنطقة وخارجها. ويفسّر البعد الإقليمي منطق التوقيت، فالإمارات العربية المتحدة من أكبر مراكز التحويلات المالية الصادرة في العالم، ولا تسبقها سوى الولايات المتحدة، وقد بنت أطراً تنظيمية واضحة للأصول الرقمية عبر سلطة دبي لتنظيم الأصول الافتراضية (VARA) وسوق أبوظبي العالمي والمصرف المركزي، إلى جانب قنوات الدفع الفوري مثل آني. ويجعل هذا المزيج من التدفقات الكبيرة العابرة للحدود والتنظيم المتقدم الإمارات أرضاً خصبة لمنصات تنسيق المدفوعات، وتسعى أكسون إلى أن تجعل الشرق الأوسط مركزاً للجيل التالي من المدفوعات، لا مجرد مستخدم كثيف لقنوات يملكها الآخرون.