«أريب» تجمع 23.5 مليون دولار لتوسيع منصتها للوساطة التمويلية الرقمية في السعودية

Category: Fintech

By Mira Sen

Published: 2026-05-19T07:53:06.000Z

أغلقت منصة الوساطة التمويلية الرقمية السعودية «أريب» جولة بقيمة 23.5 مليون دولار بقيادة «ميراك المالية»، تضمنت تسهيلات مرابحة متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتربط المنصة المرخصة من البنك المركزي السعودي (ساما) المقترضين بعروض التمويل الشخصي وتمويل الشركات من البنوك في مختلف أنحاء المملكة.

لم يكن العثور على عرض التمويل المناسب في المملكة العربية السعودية يوماً عملية بسيطة. فالبنوك تقدم أسعاراً وشروطاً وأحكاماً مختلفة، والملفات الائتمانية تتباين، والفجوة بين ما يستحقه المقترض وما ينتهي به المطاف إلى اختياره ظلت تاريخياً تُملأ بالتخمين وعلاقات الوسطاء والمقارنات اليدوية المستهلكة للوقت. وأُنشئت «أريب» (Areeb)، منصة الوساطة التمويلية الرقمية ومقرها الرياض، لسد هذه الفجوة، وتمثل جولة الاستثمار البالغة 23.5 مليون دولار بقيادة «ميراك المالية» (Merak Financial) أكبر شهادة ثقة تحصل عليها الشركة منذ انطلاقها. وتضمنت الجولة تسهيلات مرابحة مهيكلة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، في ما يعكس النضج التنظيمي للصفقة من جهة، والتوجه الأوسع لرأس المال الجريء في السعودية نحو العمل ضمن أطر التمويل الإسلامي لا إلى جانبها من جهة أخرى. وتشير مشاركة عدة مستثمرين إلى جانب ميراك المالية إلى أن الجولة ليست رهاناً من مستثمر واحد، بل جولة استقطبت مشاركة مؤسسية واسعة. كما تمثل الصفقة مؤشراً واضحاً على الوجهة التي يتركز فيها اهتمام الاستثمار في التقنية المالية بالمملكة حالياً، وهي المنصات المرخصة التي تشكل بنية تحتية للقطاع وتخدم احتياجات التمويل اليومية للأفراد والشركات، لا المنتجات التجريبية التي تلاحق أسواقاً لم تثبت جدواها بعد. وتتمثل الوظيفة الأساسية لأريب في مطابقة المستخدمين مع عروض التمويل الشخصي وتمويل الشركات المقدمة من البنوك وجهات التمويل المرخصة في مختلف أنحاء السعودية. فيُدخل المستخدم ملفه الائتماني، وتعرض المنصة العروض الأكثر ملاءمة له، مرتبةً ومقارنةً في الوقت الفعلي، عبر بيئة رقمية بالكامل تغني عن زيارة عدة جهات إقراض أو الاعتماد على وسطاء لا يملكون رؤية كاملة للسوق. وحصلت المنصة على ترخيص الوساطة التمويلية الرقمية من البنك المركزي السعودي في 2023، ما يمنحها أساساً تنظيمياً يحمي المستخدمين ويؤكد للشركاء المؤسسيين أن أريب تعمل ضمن الإطار الرسمي الذي وضعه البنك المركزي السعودي (ساما) للوسطاء الماليين الرقميين. وسيوجَّه رأس المال الجديد إلى مواصلة تطوير المنصة، وتوسيع مجموعة المنتجات، وتحسين الكفاءة التشغيلية في مختلف أنظمتها التقنية. ولم تُفصَّل علناً الوجهة المحددة لهذا التوسع في المنتجات، لكن تركيز الشركة المعلن على خدمة الأفراد ورواد الأعمال يشير إلى استمرار التوجه نحو تمويل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى جانب عروض التمويل الشخصي الحالية. ويكتسب قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أهمية خاصة نظراً لحجم الطلب غير الملبى على التمويل بين الشركات الصغيرة في أنحاء المملكة، وهي فجوة موثقة جيداً ويملك نموذج أريب القدرة الهيكلية على معالجتها. ويأتي توقيت الجولة ضمن تسارع أوسع في الاستثمار بالتقنية المالية في السعودية تنامى خلال 2025 واستمر في 2026. فقد استفاد قطاع التقنية المالية في المملكة من مزيج يجمع بين التنظيم الاستباقي من البنك المركزي السعودي، والتبني الرقمي القوي بين المستهلكين، والدعم الحكومي الصريح لرقمنة الخدمات المالية بوصفها ركيزة من ركائز رؤية 2030. وتستقطب المنصات التي تجمع بين التجربة الرقمية للمستهلك والامتثال التنظيمي الرسمي، وهو بالضبط المجال الذي تعمل فيه أريب، الاهتمام الأكثر استدامة من المستثمرين. كما يبرهن إدراج تسهيلات مهيكلة على أساس المرابحة في هذه الجولة على أن هيكل الصفقة نفسه متوائم مع واقع السوق المالية السعودية، ما يجعل الاستثمار راسخاً محلياً بقدر المنتج الذي يدعمه. وبالنسبة إلى منظومة التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحمل جولة بقيمة 23.5 مليون دولار لمنصة وساطة تمويلية رقمية مرخصة في السعودية رسالة محددة؛ فمرحلة دعم أفكار التقنية المالية في المنطقة بشيكات صغيرة في جولات ما قبل التمويل الأولي وفي ظل غموض تنظيمي تفسح المجال لاستثمارات أكبر وأكثر تنظيماً في منصات بذلت الجهد اللازم للحصول على التراخيص الرسمية وبناء بنية تحتية ممتثلة. وتمثل جولة أريب محطة في مسار هذا التحول، فيما تمنح مشاركة ميراك المالية، وهي من أنشط المستثمرين المؤسسيين في قطاع التقنية السعودي، الصفقة مصداقية تتجاوز قيمة الجولة المعلنة.