«إيروالكس» تطلق نظام نقاط بيع لمنافسة «سترايب» و«سكوير» عالمياً
Category: Fintech
Published: 2026-04-16T10:14:00.000Z
تتجه «إيروالكس»، شركة التقنية المالية الأسترالية التي أمضت عقداً في بناء بنية تحتية عالمية للمدفوعات، إلى التجارة الحضورية. وتطلق الشركة منتجاً لنقاط البيع تقول إن منافسين مثل «سترايب» و«سكوير» لا يستطيعون بعد مجاراته عبر الحدود.
تتجه «إيروالكس» (Airwallex)، شركة التقنية المالية الأسترالية التي أمضت نحو عقد في بناء بنيتها التحتية العالمية الخاصة للمدفوعات من الصفر، الآن نحو التجارة الحضورية. وتطلق الشركة منتجاً لنقاط البيع تقول إنه يحل مشكلة لم يعالجها أي من منافسيها الكبار على نحو كافٍ: تمكين الشركات من قبول المدفوعات الحضورية في دول متعددة عبر منصة واحدة، من دون الحاجة إلى التسجيل لدى مزود مدفوعات محلي في كل سوق جديدة تدخلها. ويضع هذا الإعلان «إيروالكس» في منافسة مباشرة مع «سترايب» (Stripe) و«سكوير» (Square) و«أدين» (Adyen) على ما يعتبره كثير من المراقبين إحدى آخر ساحات المنافسة الكبرى في التقنية المالية. فبينما هيمنت «سترايب» على مشهد المدفوعات الإلكترونية لسنوات وبنت «سكوير» موقعاً قوياً في متاجر التجزئة الفعلية، لم تحل أي منهما معضلة التجارة الموحدة فعلاً عبر الحدود بالطريقة التي تقول «إيروالكس» الآن إنها حققتها. وكان الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس جاك تشانغ (Jack Zhang) صريحاً بشأن فجوة البنية التحتية التي تعتقد شركته أنها سدتها. وحجته أن المنافسين يستطيعون معالجة دفعة في اليابان مثلاً، لكنهم يحتاجون فوراً إلى تحويلها إلى حساب بنكي محلي لأنهم يفتقرون إلى الترخيص الذي يتيح الاحتفاظ بالأموال داخل السوق. أما رخصة «إيروالكس» اليابانية، التي استغرق الحصول عليها سبع سنوات، فتتيح لها فعل ذلك تحديداً. ويشكل عمق العمل التنظيمي التأسيسي لـ«إيروالكس» محور عرضها؛ فالشركة تحمل ما يقارب 90 رخصة تنظيمية في 70 إلى 80 منطقة حول العالم، وتحافظ على اتصالات مباشرة بشبكات المدفوعات المحلية في أكثر من 120 دولة. وتتيح لها هذه البنية التحتية تسوية المعاملات بأكثر من 90 عملة، والأهم من ذلك، الاحتفاظ بالأموال وتوظيفها داخل أسواق بعينها بدلاً من إعادتها فوراً إلى بلد المنشأ. ولهذا الفارق أهمية كبيرة لتجار التجزئة الدوليين ومشغلي الامتيازات التجارية وشركات الضيافة التي تدير متاجر في دول متعددة وتتعامل حالياً مع منظومة مدفوعات مختلفة في كل منها. ويُعد قرار تشانغ بمواصلة البناء بشكل مستقل في حد ذاته جزءاً مثيراً للاهتمام من قصة الشركة. ففي 2019، تقدمت «سترايب» إلى «إيروالكس» بعرض استحواذ بقيمة 1.2 مليار دولار، في وقت لم تتجاوز فيه إيرادات «إيروالكس» مليوني دولار. ووافق تشانغ في البداية على الصفقة لكنه تراجع بعد أن عاد جواً إلى ملبورن وأعاد النظر في ما دفعه أصلاً إلى بناء الشركة. فقد أسس «إيروالكس» في 2015 انطلاقاً من إحباط شخصي من تكلفة تحويل الأموال عبر الحدود وما يكتنفه من عقبات، وكان الاستحواذ سينهي تلك المهمة قبل أن تتقدم فعلياً. وذلك القرار، الذي كان يمكن بسهولة أن يبدو خطأً في حينه، أثبت صوابه مع الوقت. فيقدّر المستثمرون قيمة الشركة الآن بـ8 مليارات دولار، وتعلن إيرادات سنوية تبلغ نحو 1.3 مليار دولار تنمو بنحو 85% على أساس سنوي، وتخدم أكثر من 46,000 شركة أميركية، وتعالج 100 مليار دولار من حجم المعاملات سنوياً. ويمد منتج نقاط البيع الجديد البنية التحتية الرقمية القائمة لـ«إيروالكس» إلى متاجر التجزئة الفعلية. فالمنصة تربط المدفوعات داخل المتاجر وعبر الإنترنت، وتوفر تقارير موحدة عبر الأسواق، وتتكامل مباشرة مع أنظمة المكاتب الخلفية. وبالنسبة إلى شركة تجزئة تدير متاجر في دول متعددة، تكمن الجاذبية في البساطة التشغيلية: منصة واحدة، وعملية مطابقة واحدة، ومجموعة واحدة من علاقات الموردين بدلاً من الخليط المعتاد من الترتيبات المحلية. وهذا الطرح ليس بلا سابقة تماماً؛ فقد طرحت «أدين» منذ زمن نسخة من هذه الحجة على عملائها من المؤسسات العالمية، وتظل المنافس الأكثر شبهاً بـ«إيروالكس» من حيث الطموح العابر للحدود. والفارق، بحسب تشانغ، هو عمق التراخيص الخاصة بـ«إيروالكس» في كل سوق بدلاً من الاعتماد على شبكات الشركاء المحليين. ويعكس توقيت التوجه نحو المدفوعات الحضورية أيضاً استمرار تلاشي الحدود بين المدفوعات والخدمات المصرفية والبرمجيات. فما بدأ أداةً للتحويلات عبر الحدود تطور إلى نظام تشغيل مالي كامل للشركات النشطة عالمياً، يغطي الحسابات متعددة العملات وإدارة الإنفاق وبطاقات الشركات والآن نقاط البيع. ويحاكي هذا النمط الطريقة التي توسعت بها «سترايب» من واجهة برمجية للمدفوعات سهلة الاستخدام للمطورين إلى منصة بنية تحتية مالية واسعة، ما يشير إلى أن المآل النهائي لشركات المدفوعات الجادة هو التغطية الكاملة لدورة حركة الأموال بأكملها. ويأتي توجه «إيروالكس» نحو المدفوعات الحضورية في لحظة شديدة الأهمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتخذ الشركة خطوات ملموسة لبناء حضور مرخص وتشغيلي. فقد حصلت «إيروالكس» على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على رخصتي خدمات القيمة المخزنة وخدمات مدفوعات التجزئة، ما يمكّنها من تقديم الحسابات متعددة العملات والتحويلات العالمية وقبول المدفوعات وبطاقات الشركات لعملائها في الإمارات. وفي الوقت نفسه، أنشأت كياناً جديداً في المملكة العربية السعودية بموافقة من وزارة الاستثمار، بما يوائم الشركة مباشرة مع أجندة الاقتصاد الرقمي ضمن رؤية المملكة 2030. كما التزمت «إيروالكس» بأكثر من مليار دولار لتوسعها في الشرق الأوسط ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في إشارة إلى أن المنطقة أولوية استراتيجية لا سوقاً هامشية. ولتعزيز حضورها المحلي، أبرمت الشركة شراكة مع «تابي» (Tabby)، المزود الرائد في الخليج لخدمة اشترِ الآن وادفع لاحقاً (BNPL)، لتوفير خيارات الدفع بالتقسيط عند إتمام الشراء للتجار في الإمارات والمملكة العربية السعودية على حد سواء. ومع توجه «إيروالكس» الآن إلى المدفوعات الحضورية عالمياً، يضعها العمل التنظيمي التأسيسي الذي أرسته في الخليج في موقع جيد لمد عرض التجارة الحضورية هذا إلى منطقة يمثل فيها تجار التجزئة العابرون للحدود وعلامات الضيافة الدولية والمستهلكون المعتادون على الخدمات الرقمية تحديداً نوع التجار الذي صُمم منتج نقاط