جولة بقيمة 10 ملايين دولار تدفع زيل نحو أجهزة الدفع بالبطاقات
Category: Fintech
By Irfan Asif
Published: 2026-09-10T23:50:07.000Z
أغلقت زيل (Zeal)، التي أُسست في مصر، جولة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار رفعت إجمالي تمويلها إلى 14 مليون دولار، لتشغيل برمجيات الولاء على أكثر من 4 ملايين جهاز دفع بالبطاقات متعاقد عليها، من دون الكشف عن أسماء المستثمرين الجدد.
منحت جولة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار شركة زيل (Zeal) السيولة اللازمة لتحويل العقود الموقعة إلى أجهزة دفع بالبطاقات عاملة فعلاً. وقالت شركة المدفوعات، التي أُسست في مصر وتتخذ من لندن مقراً، في مطلع سبتمبر 2026 إن التمويل الجديد يرفع إجمالي ما جمعته إلى 14 مليون دولار. ولم تُكشف أسماء المستثمرين في هذه الجولة، وهذا الصمت أول ما ينبغي أن يلاحظه القارئ المتأني. أما الأمر الثاني فهو الرقم الذي تريد زيل أن تركز عليه السوق: عقود مع جهات خدمات التجار لتشغيل برمجياتها على أكثر من 4 ملايين جهاز خلال الأشهر الـ24 المقبلة. وهذه قائمة مشاريع جادة إذا كانت العقود ملزمة بالقدر الذي يوحي به البيان الصحفي. فـزيل لا تستبدل جهاز الدفع بالبطاقات، بل تعمل فوقه. إذ تعمل برمجياتها على الأجهزة الموجودة لدى التجار أصلاً، ليتمكن المتجر من ختم بطاقة ولاء، أو منح نقاط، أو الحصول على رقم هاتف، أو ربط محرك مكافآت قائم لحظة الدفع. وبالنسبة إلى جهات خدمات التجار، تراقب طبقة تُسمّى ميرشانت هيلث (Merchant Health) تقلبات المبيعات والأجهزة الخاملة وعمليات الدفع الفاشلة قبل أن يتدهور الحساب. وقد أمضت التجارة الإلكترونية عقداً في إحاطة كل نقرة بالهوية والعروض، بينما لا تزال معظم عمليات الدفع في المتاجر الفعلية تنتهي بصفارة صمّاء. وزيل تبيع الحلقة المفقودة. وأسس عمر عبيد، المؤسس والرئيس التنفيذي، وبلال محمد، الشريك المؤسس ومدير التقنية، الشركة في 2019. وكان منتجها الأول تطبيقاً للولاء والدفع في القاهرة، أما منتجها الناضج فبرمجيات وسيطة لمن يملكون بنية المدفوعات أصلاً: جهات خدمات التجار والمعالجون ومشغلو شبكات الأجهزة. ويُشار إلى شركاء في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. وفي يناير 2024 جمعت زيل 4 ملايين دولار في جولة قادتها رائد فنتشرز السعودية وكيوريت كابيتال (Cur8 Capital) ومقرها لندن، إلى جانب مستثمرين أفراد، وتحدثت حينها عن قبرص واليونان والسعودية والإمارات. ومن الأسماء السابقة في قائمة المساهمين بيناكل كابيتال، فيما يضم صندوق رائد 3 الشركة السعودية للاستثمار الجريء بين داعميه. أما جولة هذا الأسبوع البالغة 10 ملايين دولار فأكبر وأهدأ، وتستهدف التشغيل الفعلي لا أول توسع خارجي. والزاوية الإقليمية هنا ليست قصة محفظة مصرية أخرى. فالقاهرة لا تزال توفر قاعدة هندسية عميقة ومكتباً للعمليات، أما الحركة التجارية فتنطلق من لندن نحو جهات خدمات التجار. وهذا نوع مختلف من الصادرات المصرية مقارنة بالتطبيقات الاستهلاكية الشاملة التي يتوقف بقاؤها على تراخيص البنك المركزي المصري والإنفاق المحلي. فـزيل تحاول أن تكون طبقة ذات قيمة مضافة تضيفها جهات خدمات التجار في الخليج وأوروبا وأمريكا اللاتينية كي لا يبدو تجارها كأنهم عالقون في عام 2012. وقد شارك رأس مال سعودي بالفعل في الجولة السابقة، والشيك الجديد، أياً كان كاتبه، رهان على أن الدفع في المتاجر الفعلية على وشك أن يصبح أقرب إلى البرمجيات. وتدعم الجوائز العرض التسويقي. فقد فازت زيل بجائزة فريق العام في جوائز التقنية المالية البريطانية 2026، فيما نال بلال محمد جائزة المبتكر للعام. لكن شيئاً من ذلك لا يشغّل 4 ملايين جهاز. فعقود جهات خدمات التجار هي الأصل الحقيقي، وهي أيضاً المخاطرة الحقيقية. فقوائم المشاريع تتأخر، وعمليات التكامل تتشتت بين علامات الأجهزة وأنظمة الدفع المختلفة، ولا يفيد برنامج الولاء على جهاز إدخال الرقم السري إلا إذا لم يضف ثلاث ثوانٍ إلى عمل أمين الصندوق. ولا تفيد ميرشانت هيلث إلا إذا تصرفت جهة خدمات التجار بناءً على التنبيه. وتقول زيل إن مزيداً من أخبار الشراكات مع المؤسسات الكبرى في الطريق، وإلى أن تظهر تلك الشعارات وأعداد الأجهزة العاملة، تبقى الملايين الأربعة نية محجوزة. وعشرة ملايين دولار ليست مبلغاً ضخماً بمعايير المدفوعات العالمية، لكنها تكفي لتوظيف فرق التكامل، وتغطية النفقات خلال تعميم يستغرق عامين، ومعرفة ما إذا كانت الأجهزة المتعاقد عليها ستتحول إلى أجهزة مدفوعة. ولم تكشف الشركة عن التقييم أو المستثمرين القائدين أو ما إذا كان الداعمون الحاليون قد شاركوا، وهذه ثغرة. لكنها لا تلغي الفكرة الأساسية: فأثمن شاشة في قطاع التجزئة موجودة أصلاً على طاولة الدفع، ومن يبرمجها يملك لحظة العميل بعد إخراج البطاقة. فإذا عملت طبقة زيل على ربع هذه الأجهزة فقط، ستبدو هذه الجولة الاستثمارية رخيصة. أما إذا بقيت البرمجيات مجرد شريحة في عرض الشراكات لدى جهة خدمات التجار، فستبدو الـ10 ملايين دولار جسراً نحو الطلب التالي. والأشهر الـ24 المقبلة هي المنتج الحقيقي.