مال تنظم يوماً مفتوحاً للمواهب الإماراتية في جزيرة الريم

Category: Fintech & Banking

By Irfan Asif

Published: 2026-09-27T13:43:59.000Z

تستقطب مال المواطنين الإماراتيين في أبوظبي للعمل لديها، وتنظم يوماً مفتوحاً في 19 أكتوبر 2026 في برج سكاي تاور بجزيرة الريم. وحصلت الشركة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وجمعت 230 مليون دولار في جولة تمويل أولية، علماً بأن الموافقة المبدئية لا تمثل ترخيصاً مصرفياً كاملاً.

تمثل المواهب الإماراتية الهدف الرئيسي لإحاطة تشغيلية وزعتها مال (Mal)، شركة التقنية المالية الناشئة في أبوظبي، التي أطلقت حملة توظيف قبل طرحها التجاري في السوق. وفي إعلان أصدرته الشركة، عرضت الجهة التي لم تنطلق بعد خططاً لإشراك المواطنين الإماراتيين مباشرة في البناء التأسيسي لما تصفه بمنصة مالية إسلامية قائمة على الذكاء الاصطناعي منذ نشأتها. ووصف المؤسس والرئيس التنفيذي عبدالله أبو الشيخ، وهو رائد أعمال إماراتي، المبادرة بأنها خطوة مقصودة لضمان أن تشكّل المواهب المحلية المنتج الأساسي والبنية التحتية انطلاقاً من أبوظبي قبل توسع المنصة دولياً. ولإطلاق الحملة، حددت الشركة موعد يوم مفتوح يوم الاثنين 19 أكتوبر، عند الساعة 6:30 مساءً في برج سكاي تاور بجزيرة الريم، داعيةً المرشحين في مجالات الهندسة والمخاطر والمنتجات والعمليات إلى زيارة بوابتها عبر careers.mal.ai . وتستند قدرة مال على تنفيذ حملة توظيف مكثفة قبل تحقيق أي إيرادات مباشرة إلى احتياطياتها الرأسمالية. فقد سبق أن أعلنت الشركة جولة تمويل أولية بقيمة 230 مليون دولار بقيادة بلو فايف كابيتال (BlueFive Capital)، وُصفت بأنها أكبر جولة تمويل أولية معلنة لشركة تقنية مالية في الشرق الأوسط وأفريقيا. وفيما تعمل المنصات الرقمية في مراحلها المبكرة عادة بفرق هندسية صغيرة ومُسندة إلى جهات خارجية قبل تحقيق الدخل، توفر الميزانية الكبيرة لـمال الهامش المالي اللازم لبناء قدرات تقنية وتشغيلية داخلية في العاصمة قبل انطلاقتها التجارية. ويتزامن توظيف هذا رأس المال مع مسار تنظيمي نشط لدى مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. فقد حصلت مال في وقت سابق من هذا العام على موافقة مبدئية، وهي محطة مهمة ترسم مساراً واضحاً نحو الترخيص الكامل، لكنها لا تشكل بعد ترخيصاً فعلياً لقبول الودائع. ورغم أن المنصة أطلقت بعد الموافقة المبدئية قائمة انتظار عالمية للمستهلكين تتضمن حوافز للإحالة ومستويات للأولوية في الوصول، لا تزال مواعيد الإطلاق المؤكدة والخصائص الفعلية للمعاملات رهناً بالموافقات التنظيمية النهائية. وبالمثل، يعكس وصف المنصة بأنها «قائمة على الذكاء الاصطناعي منذ نشأتها» بنية أنظمتها الأساسية، وهو إطار تصميمي سيخضع لتحقق رسمي تحت الرقابة الإشرافية للمصرف المركزي بمجرد بدء العمليات الموجهة للعملاء. وتتقاطع حملة التوظيف مباشرة مع أولويات السياسة الوطنية المتعلقة بالتوطين في القطاع الخاص. فقد اعتمدت مشاريع الخدمات المصرفية الرقمية في الخليج تاريخياً بشكل كبير على توظيف الوافدين لبناء منتجاتها وأنظمتها التقنية الأولى، فيما أدمجت المواهب الوطنية في أدوار الحوكمة والشؤون القانونية والسياسات العامة في مراحل لاحقة. وتشير مال إلى نيتها قلب هذا التسلسل التقليدي في التوظيف عبر إشراك المهنيين الإماراتيين في هندسة البرمجيات الأساسية والحوكمة الشرعية وإدارة المخاطر منذ البداية. وبالنسبة إلى منظومة التقنية المالية المتنامية في أبوظبي، يشكّل الجمع بين المواهب المحلية وبنية تحتية محلية ذات رسملة كبيرة دليلاً استراتيجياً. ولن يكون المقياس الحقيقي لليوم المفتوح في جزيرة الريم عدد التسجيلات في تلك الأمسية، بل مدى تحوّل هذا التواصل إلى تعيينات بدوام كامل في الوظائف التقنية والخاضعة للتنظيم، فيما تُعد مال ملفها التشغيلي للحصول على الموافقة التجارية.