السعودية للشحن تقول إن الذكاء الاصطناعي بات يدير عملياتها لا يقدّم المشورة فقط
Category: Enterprise
Published: 2026-09-02T12:10:00.000Z
قدّمت السعودية للشحن خلال مؤتمر ليب 2026 الذكاء الاصطناعي بوصفه جزءاً مدمجاً في عملياتها لا أداة مساندة، إلى جانب خطة لإضافة أربع طائرات شحن من طراز بوينغ 777-200F ومضاعفة أسطولها تقريباً على مدى أكثر من عامين.
قالت السعودية للشحن (Saudia Cargo) خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026 إن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية باتت مدمجة في عملياتها بدلاً من استخدامها أدوات مساندة، وقرنت ذلك بخطة للأسطول تتضمن إضافة أربع طائرات شحن من طراز بوينغ 777-200F، ما يضاعف الأسطول تقريباً على مدى أكثر من عامين. ووصفت الناقلة التطبيقات بشكل محدد، وهو أكثر مما تفعله معظم الشركات حين تتحدث عن الذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية. فالخوارزميات تتنبأ بالطلب وتدير السعة، والبرمجيات تحسّن وزن الشحنات وتوزيع الحمولة، وأجهزة الاستشعار تراقب درجة حرارة الشحنات الحساسة، فيما تؤتمت أدوات أخرى العمليات التشغيلية. وقدّمت الشركة ذلك كله على أنه دعم لطموح السعودية في أن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً يربط ثلاث قارات بحلول 2030. ولنبدأ بادعاء توزيع الحمولة، لأنه الأقل تجريداً. فطائرة الشحن مسألة وزن وتوازن قبل أي شيء آخر، فلكل شحنة كتلة وحجم ومجموعة من القيود بشأن ما يمكن وضعه بجوارها، وللطائرة نطاق لمركز الثقل يجب أن تبقى ضمنه. والتحميل السيئ يكلّف المال في اتجاهين، فالطائرة التي تقلع بأقل من حدها الأقصى للحمولة تنقل الهواء، والطائرة المحمّلة خارج وضع التوازن الأمثل تستهلك وقوداً أكثر للرحلة نفسها. وقد حلّ مخططو التحميل هذه المسألة يدوياً وبالخبرة التقريبية لعقود، تحت ضغط الوقت على ساحة الطائرات، مع تغيّر بيان الشحن حتى إغلاق الأبواب. وهي مسألة توافقية صعبة فعلاً ومرشح بديهي للحلول البرمجية. ويكتسب التنبؤ بالطلب أهمية لسبب مختلف. فالشحن الجوي نشاط قائم على سعة قابلة للتلف، إذ تقلع الرحلة سواء امتلأ عنبرها أم لا، وتضيع إيرادات أي موقع فارغ إلى الأبد. والتنبؤ بحجم الشحنات التي ستحتاج إلى النقل على خط معين، وتسعير السعة وتخصيصها وفق ذلك، هو ما تحقق به ناقلة الشحن الجوي هامشها أو تخسره. أما مراقبة درجات الحرارة فتشير إلى شحنات الأدوية والمواد سريعة التلف، حيث لا تتأخر الشحنة التي تخرج عن نطاقها الحراري بل تتلف، وحيث يُعد توثيق سلسلة التبريد جزءاً من المنتج. ورقم الأسطول يمنح البرمجيات ما تعمل عليه. فأربع طائرات 777-200F إضافة كبيرة لمشغّل طائرات شحن، ومضاعفة الأسطول خلال أكثر من عامين نمو من النوع الذي يجعل العمليات اليدوية تنهار لا مجرد أن تتعثر. ولم تنشر السعودية للشحن جدولاً للتسليم أو قيمة للصفقة أو العدد الحالي للأسطول الذي تُقاس المضاعفة على أساسه. كما لم تسمّ أي مورّد أو منصة أو موعد نشر لأي من التقنيات الموصوفة. والرواية هي رواية الشركة نفسها، قُدّمت في معرض تجاري، والفارق بين نموذج تنبؤ يعمل في بيئة الإنتاج وآخر في مرحلة إثبات المفهوم لا يظهر من الخارج. وما قالته الشركة عن مشاركتها في ليب أنها جاءت لمواكبة التطورات التقنية واستكشاف فرص التعاون، لا سيما في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهي لغة مشترٍ يستطلع الخيارات، لا مشترٍ أنهى الاختيار. ونشطت مجموعة السعودية في هذا الحدث على صعيد التمويل أيضاً، إذ وقّعت مذكرة تفاهم لتمويل أسطول يشمل طائرات إيرباص . وحظيت الخدمات اللوجستية عموماً باهتمام في المعرض، إذ كشفت هيوماين (HUMAIN) وأبلايد إنتويشن (Applied Intuition) عن خطط لشبكة وطنية للشاحنات ذاتية القيادة ، كما أن السعة السحابية التي تشتريها ناقلات من هذا النوع تصل مع منطقة AWS السعودية المقرر افتتاحها في ديسمبر . والادعاء الذي يستحق الاختبار هو أقوى ما قالته الشركة: أن التقنية مدمجة لا مساندة. والصيغة القابلة للقياس منه هي معامل الحمولة والالتزام بمعايير سلسلة التبريد في المواعيد عبر الأسطول الموسّع، وما إذا كانت السعودية للشحن ستنشر أياً منهما. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.