أوراكل تستند إلى عملاء يعملون على منصتها فعلاً لا إلى موعد لإطلاق منطقة سحابية

Category: Enterprise

By Emily Carter

Published: 2026-09-02T14:15:00.000Z

في معرض حافل بإعلانات عن قدرات مستقبلية، استعرضت أوراكل شركات stc ومعادن وزين بوصفها عملاء يعملون على بنية تحتية قائمة بالفعل.

شاركت أوراكل في مؤتمر ليب (LEAP) 2026 تحت شعار «ذكاء أوراكل الاصطناعي لرؤية السعودية 2030»، واستعرضت شركات stc ومعادن وزين بوصفها جهات سعودية تنفذ تحولاً قائماً على الذكاء الاصطناعي عبر الحوسبة السحابية من أوراكل. وشمل العرض الحوسبة السحابية السيادية، وتطبيقات أوراكل فيوجن السحابية (Oracle Fusion Cloud Applications)، وقاعدة بيانات أوراكل، والبنية التحتية السحابية لأوراكل (OCI)، مدعومة بمنطقتين سحابيتين عامتين تشغّلهما الشركة بالفعل في المملكة، في جدة والرياض. كما أشارت أوراكل إلى قدرات الحوسبة السحابية السيادية التي تقدمها بالتعاون مع stc عبر أوراكل ألوي (Oracle Alloy)، وهو ترتيب يقدّم المشغّل بموجبه خدمات البنية التحتية السحابية لأوراكل من مراكز بيانات داخل المملكة. ومقارنة ببقية فعاليات الأسبوع، يُعد هذا عرضاً مختلفاً بوضوح. فالشكل الغالب لإعلانات الحوسبة السحابية في مؤتمر ليب 2026 كان التزامات بقدرات مستقبلية: منطقة تُفتتح في ديسمبر، ومجمع يبلغ قدرة غيغاواط، ومنطقة تُبنى على مراحل. أما أوراكل فلم تقدّم موعداً لمنطقة جديدة ولا رقماً جديداً للاستثمار الرأسمالي، بل قدّمت عملاء. وتسمية هؤلاء العملاء هي جوهر الأمر. فادعاء السيادة تأكيد تقني يتعلق بمكان وجود البيانات ومن يمكنه الوصول إليها، وقد قدّم كل مزود في المعرض صيغة ما منه. أما العميل المرجعي المُسمّى فدليل من نوع مختلف: فهو يعني أن جهة لديها التزامات تنظيمية حقيقية فحصت الترتيب، واقتنعت به، ووقّعت. وبالنسبة لمشترٍ سعودي كبير يقيّم أي منصة قادرة فعلاً على استيعاب أحمال عمل خاضعة للتنظيم، فإن الدليل الثاني أثمن بكثير من الأول. وتحمل الأسماء الثلاثة ثقلاً لأسباب مختلفة. فـstc هي مشغّل الاتصالات الرئيسي، وهي من خلال ترتيب ألوي عميل والجهة التي تشغّل القدرات السيادية في آن واحد. ومعادن من أكبر الشركات الصناعية في المملكة، في قطاع تقوم فيه أعماله على أنظمة تخطيط موارد المؤسسات وإدارة الأصول. وزين مشغّل رئيسي ثانٍ. وتغطي الشركات الثلاث معاً قطاعي الاتصالات والصناعات الثقيلة، وهما اثنان من القطاعات الثلاثة التي يتركز فيها إنفاق المؤسسات السعودية على البرمجيات. ويُعد هيكل أوراكل ألوي العنصر الأكثر تميزاً. فبدلاً من أن تشغّل أوراكل البيئة السيادية بنفسها، تقدّم stc المنصة من مراكز بيانات سعودية. ويضع ذلك مشغّلاً بين المزود والعميل الخاضع للتنظيم، ما يعالج مخاوف محددة: فالمشتري القلق من السيطرة التشغيلية الأجنبية يحصل على طرف محلي يحمل ترخيصاً محلياً، مع احتفاظه بحزمة برمجيات المزود. ويتوافق ذلك أيضاً مع هيكل تكرر في إعلانات المؤسسات خلال الأسبوع. فقد وقّعت AWS اتفاقية مدتها ست سنوات مع أكسنتشر، ولديها ترتيب متعدد السنوات مع زين تك (ZainTECH). وقدّمت آي إف إس (IFS) عرضها من داخل مركز مايكروسوفت العربية، فيما وصلت آي بي إم إلى المشترين عبر شركة إجادة للأنظمة والشركة السعودية لآلات الأعمال. وفي كل حالة، تصل شركة عالمية إلى السوق السعودية عبر طرف موجود فيها بالفعل، سواء أكان مُكاملاً للأنظمة أم موزعاً، أم مشغّل اتصالات يدير البنية التحتية كما في حالة أوراكل. والمنطق التجاري متسق. فالقيد على تبنّي المؤسسات السعودية للحوسبة السحابية ليس القدرات المتاحة ولا إمكانات المنتجات، بل عدد الكوادر المعتمدة القادرة على تنفيذ عمليات الترحيل، وعدد الجهات المحلية القادرة على إبرام عقد خاضع للتنظيم. والمزود الذي يصل وقد حلّ المشكلتين يكون قد أزال الاعتراضين الأرجح أن يعطّلا عملية الشراء. أما ما لم تكشفه أوراكل فهو حجم أي من ذلك. إذ لم يرافق العرض أي قيم للعقود أو أحجام لأحمال العمل أو أرقام للقدرات الملتزم بها، ولم تُعلن شروط ترتيب ألوي. ويُثبت العملاء المرجعيون أن المنصة قادرة على استيعاب أحمال عمل سعودية خاضعة للتنظيم، لكنهم لا يحددون حصتها من السوق. وهذا هو الرقم الذي سيحسمه العام المقبل. فعدة مناطق سحابية ستُفتتح خلال 2026 و2027، والسؤال التنافسي ليس أي مزود أعلن القدرات أولاً، بل أيها سينفذ عمليات الترحيل عندما تصبح القدرات متاحة. وبهذا المقياس، تنطلق أوراكل من موقع لن يبلغه معظم منافسيها قبل العام المقبل.