إم آي إس تكسب أرامكو السعودية عميلاً لمراكز بياناتها
Category: Enterprise & SaaS
By Irfan Asif
Published: 2026-08-08T04:01:00.000Z
وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات اتفاقية إطارية مدتها خمس سنوات مع أرامكو السعودية لتأجير مراكز البيانات، تستضيف بموجبها احتياجات عملاق الطاقة للتعافي من الكوارث. وتعزز الاتفاقية الدور المتنامي لـإم آي إس (MIS) في البنية التحتية الرقمية للمملكة العربية السعودية.
تمثل اتفاقية مراكز البيانات بين إم آي إس (MIS) وأرامكو السعودية خطوة ملموسة أخرى في إحدى الشراكات الأكثر تميزاً من حيث الموقع الاستراتيجي في قطاع التقنية بالمملكة العربية السعودية. فقد وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات، شركة تكامل الأنظمة العريقة في الرياض والمدرجة في تداول السعودية باسم إم آي إس، اتفاقية إطارية مدتها خمس سنوات مع أرامكو السعودية لتقديم خدمات تأجير مراكز البيانات، مع خيار التمديد لعامين إضافيين. وبموجب الاتفاقية، ستوفر إم آي إس منشأة مؤجرة مجهزة بخزائن الخوادم وأنظمة التبريد والبنية التحتية للطاقة والاتصال والأمن المادي والدعم الفني، لاستضافة متطلبات أرامكو السعودية للتعافي من الكوارث وتمارين البيانات، بما يضمن توافر عمليات تقنية المعلومات الحيوية لعملاق الطاقة ومرونتها واستمراريتها. ويستحق هيكل الاتفاقية الفهم، لأنها اتفاقية إطارية لا عقد ثابت. فلم تُحدَّد قيمة مالية عند التوقيع، وستتحقق الإيرادات بدلاً من ذلك عبر أوامر شراء منفردة تصدرها أرامكو السعودية طوال مدة الاتفاقية، وفق جدول أسعار متفق عليه. ويعني هذا النموذج أن القيمة الفعلية تتوقف على حجم الخدمات التي تطلبها أرامكو السعودية على مدى خمس إلى سبع سنوات، ويمنح الطرفين مرونة لمواءمة حجم العمل مع الاحتياجات التشغيلية. وبالنسبة إلى إم آي إس، لا تكمن الجاذبية في رقم واحد بارز بقدر ما تكمن في جودة العلاقة، إذ يوفر إطار طويل الأجل مع عميل بمكانة أرامكو السعودية إيرادات متكررة يمكن التنبؤ بها، ونوعاً من استقرار الأعمال ينبع من الاندماج في البنية التحتية الحيوية لمؤسسة كبرى. كما أن الفوز بمهمة استضافة أنظمة التعافي من الكوارث لأكبر شركة نفط في العالم اعتماد قوي في سوق تكتسب فيها الثقة والسجل السابق أهمية بالغة. ولا تأتي هذه الاتفاقية بمعزل عن غيرها، وهذا ما يمنحها أهميتها. فـإم آي إس، التي تأسست في 1979 وتُعد من أقدم شركات تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، أمضت العامين الماضيين في بناء موقع قوي في البنية التحتية الرقمية. ففي ديسمبر 2025، فازت بعقد تقارب قيمته 1.9 مليار ريال لتصميم وبناء مركز بيانات مخصص للذكاء الاصطناعي لصالح هيوماين (HUMAIN)، شركة الذكاء الاصطناعي المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، وهي صفقة تتجاوز 155% من إيراداتها في 2024. كما تعاونت مراراً مع صندوق مراكز البيانات السعودي، إذ وقّعت في 2024 اتفاقية بقيمة 2.5 مليار ريال لإضافة قدرة تصل إلى 64 ميغاواط، وعقداً آخر لقدرة 112 ميغاواط، ومؤخراً، في يوليو 2026، مذكرة تفاهم لدراسة ثلاثة مراكز بيانات جديدة بإجمالي يقارب 48 ميغاواط في الرياض والدمام وجدة. وتندرج اتفاقية أرامكو السعودية بسلاسة ضمن هذه السلسلة، معززة دور إم آي إس بوصفها جهة محلية أولى لبناء العمود الفقري الرقمي للمملكة وتشغيله. وعلى الصعيد الإقليمي، تندرج الاتفاقية ضمن التوسع المتسارع للمملكة العربية السعودية في مراكز البيانات. إذ تستضيف المملكة الآن أكثر من 60 مركز بيانات باستثمارات تتجاوز 16 مليار ريال، مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي وقواعد سيادة البيانات التي تشترط بقاء أعباء العمل الحساسة داخل الحدود الوطنية. وفي ظل هذه الخلفية، فإن قرار أرامكو السعودية استئجار قدرات التعافي من الكوارث من مشغل محلي بدلاً من مزود أجنبي للحوسبة السحابية واسعة النطاق يعكس بحد ذاته منطق السيادة الذي يشكّل السوق، فيما تقدم إم آي إس نفسها الجهة المحلية الرائدة التي ترسّخ هذه الاحتياجات الحيوية داخل المملكة لا خارجها. أما التحفظات فمحدودة. فالقيمة المفتوحة للاتفاقية الإطارية تعني أن الإيرادات غير مضمونة حتى تصل أوامر الشراء، كما تنافس إم آي إس في مجال يزداد ازدحاماً بمزودي الحوسبة السحابية العالميين واسعي النطاق واللاعبين الإقليميين أوفر التمويل. لكن الاتجاه واضح لا لبس فيه ومواتٍ. فاتفاقية مراكز البيانات بين إم آي إس وأرامكو السعودية تضيف عميلاً رئيسياً من الطراز الأول إلى قائمة مشاريع قوية أصلاً، معززة مكانة إم آي إس في صميم البنية التحتية التي تدعم الطموحات الرقمية للمملكة العربية السعودية.