باسكال وكاكست تطلقان أبحاثاً في التشفير الكمي قبيل مؤتمر ليب 2026
Category: Cybersecurity
Published: 2026-08-31T10:05:22.000Z
وقّعت باسكال (Pasqal) اتفاقية تعاون بحثي استراتيجي مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) لتطوير حلول تشفير آمنة في مواجهة الحوسبة الكمية في المملكة العربية السعودية. وأُعلن عن الشراكة في اليوم العالمي للكم في الرياض…
الرياض — وقّعت شركة باسكال (Pasqal) ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) اتفاقية تعاون بحثي استراتيجي لتطوير حلول تشفير آمنة في مواجهة الحوسبة الكمية للمملكة العربية السعودية، بحسب ما أعلنته الجهتان. وسيجمع البرنامج متعدد السنوات، الذي أُعلن عنه في اليوم العالمي للكم في واحة الملك سلمان للعلوم بالرياض، بين تقنية باسكال للحوسبة الكمية القائمة على الذرات المحايدة وخدماتها السحابية والبنية التحتية للمركز الوطني لتقنيات الكم التابع لـكاكست، بهدف تطوير أساليب الأمن لما بعد الحوسبة الكمية، وصولاً إلى طرح عروض تجارية في السوق المحلية. ويأتي الإعلان قبيل الكلمة الرئيسية التي سيلقيها الرئيس التنفيذي لـباسكال، الدكتور واثق بخاري (Wasiq Bokhari)، في مؤتمر ليب (LEAP) 2026، ما يؤكد انتقال الأمن السيبراني الكمي إلى المنصة التقنية الرئيسية في المنطقة. وقالت الجهتان إن الجهد يستهدف حاجة متنامية في القطاعين الحكومي والمالي إلى الاستعداد لبيئة ما بعد الحوسبة الكمية، حيث قد تصبح أنظمة المفاتيح العامة الحالية عرضة لأجهزة مستقبلية قادرة على كسر الافتراضات الشائعة التي يقوم عليها التشفير. ومن خلال تنفيذ العمل في المركز الوطني لتقنيات الكم في الرياض، تسعى كاكست وباسكال إلى مواءمة البحث مع المتطلبات التشغيلية في المملكة وتقصير المسار من البحث المختبري إلى التحقق الميداني. وسيرتكز التعاون في المركز الوطني لتقنيات الكم التابع لـكاكست، الذي يوفر بيئة مركزية للبحث والاختبار. ووفقاً للإعلان، ستتيح باسكال الوصول إلى أنظمتها القائمة على الذرات المحايدة والخدمات السحابية المرتبطة بها، بما يمكّن الفرق من بناء المقاربات المرشحة للتشفير الآمن كمياً وتطويرها وتقييمها في ظروف خاضعة للتحكم قبل نشرها على نطاق أوسع. وقدمت الجهتان البرنامج بوصفه جهداً متعدد السنوات يركز على تحويل مفاهيم التشفير لما بعد الحوسبة الكمية إلى حلول عملية قابلة للتحقق تستخدمها المؤسسات التي تتعامل مع بيانات حساسة. وتعمل منصات الذرات المحايدة، مثل منصة باسكال، على ترتيب مصفوفات من الذرات والتحكم فيها بأشعة الليزر لإجراء العمليات الحسابية. ورغم أن التعاون يركز على مرونة التشفير لا على ادعاءات التفوق الكمي على المدى القريب، فإن الوصول إلى هذا العتاد وإلى المحاكاة عبر الحوسبة السحابية يهدف إلى مساعدة الباحثين على اختبار البروتوكولات تحت الضغط واستكشاف سيناريوهات التكامل. وبالتوازي، يتيح تنفيذ العمل عبر المركز الوطني لتقنيات الكم التنسيق مع الجهات السعودية التي ستعتمد المعايير الجديدة في نهاية المطاف، ما يسهل الانتقال من إثبات المفهوم إلى التشغيل الفعلي. ولم تكشف الجهتان عن خوارزميات محددة أو جداول زمنية للنشر بخلاف الإطار متعدد السنوات، بل قدمتا البرنامج بوصفه مساراً للبحث التطبيقي يهدف إلى إنتاج عروض تجارية للتشفير الآمن كمياً في المملكة العربية السعودية. وفي هذا السياق، سيكون من أبرز المخرجات إثبات إمكانية دمج مكونات التشفير الجديدة في الشبكات والخدمات القائمة دون المساس بالأداء أو الموثوقية، وهو مجال يمكن فيه لبيئات الاختبار المحلية والطرح المرحلي الحد من المخاطر التشغيلية. وتأتي الشراكة مع كاكست امتداداً لنشاط باسكال الأخير في المملكة، إذ نشرت الشركة حاسوباً كمياً في مركز بيانات أرامكو السعودية في الظهران، في خطوة وصفتها بأنها جزء من توسع حضورها في المملكة العربية السعودية. ورغم أن هذا الجهد منفصل عن برنامج التشفير مع كاكست، فإنه يشير إلى توجه أوسع لبناء بنية تحتية وخبرات كمية داخل المملكة. وتوحي المبادرتان مجتمعتين بنهج ذي مسارين: اكتساب الخبرة التشغيلية في العتاد الكمي من جهة، وبحوث موجهة في الأمن السيبراني من جهة أخرى. تحليل تك سكوب: بالنسبة للجهات الحكومية السعودية والقطاعات الخاضعة للتنظيم، تبدو جاذبية البرنامج واضحة. فالتشفير الآمن كمياً يمثل إجراءً دفاعياً ضد مخاطر «التخزين الآن وفك التشفير لاحقاً»، حيث قد تتمكن الأجهزة الكمية المستقبلية من فك تشفير بيانات تُعترض اليوم. ومن خلال توطين التطوير في المركز الوطني لتقنيات الكم والعمل مع مزود تجاري للعتاد، تستطيع المملكة مواءمة المعايير الناشئة مع متطلباتها المحلية وبناء قاعدة كفاءات ملمة بقيود البحث والتطبيق على حد سواء. كما يدعم هذا التوطين تخطيط استمرارية الأعمال للبنية التحتية الحيوية والخدمات العامة التي يجب أن تحافظ على السرية والسلامة لفترات زمنية طويلة. ويضع توقيت الإعلان في الرياض التعاون في سياق مؤتمر ليب 2026، حيث يُتوقع أن تتقاطع محاور الحوسبة الكمية والأمن السيبراني مع أجندات التحول الرقمي الوطني. ورغم أن إعلان كاكست وباسكال ذو طابع بحثي، فإن طرحه بالتزامن مع حدث تقني رئيسي يرفع حضوره لدى المتبنين المحتملين ومكاملي الأنظمة في قطاعات الخدمات المالية والطاقة والتقنية الحكومية. وبالنسبة للبنوك ومزودي خدمات الدفع، ستتوقف القيمة القريبة للبرنامج على مسارات الانتقال. تحليل تك سكوب: تفضل معظم المؤسسات استراتيجيات إضافية أو هجينة تتيح تشغيل الأساليب الآمنة كمياً إلى جانب الضوابط الحالية حتى تنضج المعايير. ويستبق تعاون كاكست وباسكال، كما وُصف، هذا الواقع عبر التركيز على الوصول السحابي وبيئة بحثية قادرة على تقييم الأداء وقابلية التشغيل البيني. ويمكن لهذا النهج أن يطرح أسئلة عملية في وقت مبكر، مثل أحجام المفاتيح وإدارة الشهادات، والتوافق مع وحدات أمن العتاد، وأثر زمن الاستجابة في الأنظمة كثيفة المعاملات. أما الجهات الحكومية فتواجه حسابات مختلفة، إذ كثيراً ما تتطلب الاتصالات الحساسة والأرشيفات وبيانات المواطنين الحفاظ على السرية لعقود، ما يدفعها إلى تبني أنظمة مقاومة للحوسبة الكمية في وقت أبكر. ويمكن لتطوير الحلول محلياً أن يبسط إجراءات الشراء والاعتماد، وأن يجعل المركز الوطني لتقنيات الكم نقطة تنسيق للاختبار والتحصين والتدريب. وإذا أنتج البرنامج مكونات أساسية وبنى مرجعية جرى التحقق منها، فستكون الوزارات ومشغ