الإنفاق على الأمن السيبراني في الشرق الأوسط يتجه نحو 46 مليار دولار
Category: Cybersecurity
By Noura Khalid
Published: 2026-09-02T11:30:00.000Z
من 23.54 مليار دولار في 2026 إلى 46.39 مليار دولار بحلول 2031، والإمارات السوق الأسرع نمواً. وتقود الحوسبة السحابية السيادية والأنظمة الصناعية هذا النمو أكثر من تقنية المعلومات التقليدية.
بلغت قيمة سوق الأمن السيبراني في الشرق الأوسط 20.55 مليار دولار في 2025، ويُقدَّر أن تنمو من 23.54 مليار دولار في 2026 إلى 46.39 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.55%. وتُعد الإمارات السوق الأسرع نمواً في المنطقة، مع توقعات بنموها 17.46% سنوياً خلال الفترة نفسها. والدوافع أكثر تحديداً من التحول الرقمي العام، وهي تكشف طبيعة سوق الأمن هذه. فالتوسع السريع في نشر الحوسبة السحابية السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي من الدوافع المحددة للإنفاق، وهو نتيجة مباشرة لأنظمة توطين البيانات السارية حالياً: نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية المطبق بالكامل بغرامات تصل إلى 5 ملايين ريال، والموعد النهائي للامتثال في الإمارات في 1 يناير 2027، ونظام مصر الذي يصبح نافذاً في أكتوبر 2026. ونقل أعباء العمل الخاضعة للتنظيم إلى بيئات مستضافة محلياً لا يقلل متطلبات الأمن، بل ينقلها، وغالباً إلى بنى لم تشغّلها المؤسسة من قبل، مع حدود جديدة للهوية ومتطلبات جديدة للسجلات وأنماط جديدة للأعطال. وكل عملية نقل تولّد إنفاقاً على الأمن. أما التقنيات التشغيلية (OT) فهي الجانب المميز. فالتهديدات المتصاعدة التي تستهدف أصول النفط والغاز في المنطقة هي الدافع المحدد الثاني، وهنا يختلف الشرق الأوسط عن معظم الأسواق. ويحمي أمن التقنيات التشغيلية أنظمة التحكم الصناعي، أي المعدات التي تشغّل المصافي وخطوط الأنابيب ومحطات توليد الكهرباء ومعالجة المياه. وهو تخصص مختلف عن أمن تقنية المعلومات، بمزودين مختلفين وبروتوكولات مختلفة وعواقب مادية لا معلوماتية. فاختراق قاعدة بيانات يسرّب البيانات، أما اختراق نظام تحكم فيُلحق الضرر بالمنشأة. ويضم الخليج تركيزاً مرتفعاً على نحو غير معتاد من هذه الأصول تحديداً، وهي بنية تحتية وطنية ذات أهمية استراتيجية. ويجعل هذا المزيج أمن التقنيات التشغيلية يستحوذ على حصة من الإنفاق الإقليمي أكبر مما هي عليه في أي مكان آخر تقريباً. وتضيف المشاريع الكبرى دافعاً ثالثاً. إذ يُستشهد بإكسبو 2030 ونيوم سبباً لتحصين البنية التحتية الوطنية الحيوية. فالمشاريع الكبيرة ذات المواعيد النهائية العلنية الثابتة تركّز الاستثمار الأمني لأن الانكشاف مركّز: موقع واحد أو فعالية واحدة ذات حضور وطني وموعد لا يمكن تأجيله. ومن الناحية التجارية، تكافئ سوق تنمو بمعدل 14.55% بهذه الدوافع نوعاً معيناً من المزودين: مزوداً يفهم البروتوكولات الصناعية، ويستطيع العمل داخل حدود الحوسبة السحابية السيادية، وقادراً على تلبية متطلبات الجهة التنظيمية لا كبير مسؤولي أمن المعلومات وحده. وهذا مجال أضيق من سوق الأمن العامة، ويصب في مصلحة الشركات المتخصصة وشركات تكامل الأنظمة الإقليمية على حساب المنتجات واسعة الانتشار. كما يفسر لماذا تجمع شراكات كثيرة في الأمن السيبراني تُعلن في المنطقة بين مزود دولي وموزع محلي: فالشركة الدولية تملك التقنية، والشركة المحلية تملك التصاريح والعلاقات والمعرفة بمتطلبات الامتثال.