«ليري» تخرج من مرحلة التخفي بمليوني دولار لتأمين وكلاء الذكاء الاصطناعي

Category: Cybersecurity

By Emily Carter

Published: 2026-05-14T08:25:01.000Z

خرجت «ليري» (Lyrie.ai) من مرحلة التخفي بمليوني دولار لبناء طبقة الأمن لوكلاء الذكاء الاصطناعي. وتطلق المنصة التي تتخذ من دبي مقراً معياراً تشفيرياً مفتوحاً لهوية الوكلاء والثقة بهم، فيما تستعد لجولة من الفئة (A) تستهدف أسواق المؤسسات والحكومات.

تنشر كل مؤسسة كبرى وكلاء الذكاء الاصطناعي اليوم بوتيرة أسرع مما استطاع أي إطار أمني مجاراتها. فهؤلاء الوكلاء يقرؤون رسائل البريد الإلكتروني، ويكتبون الشيفرة البرمجية وينفذونها، ويوقّعون العقود، ويعالجون المعاملات، ويعملون عبر أنظمة داخلية حساسة بصلاحيات واسعة، وفي معظم الحالات برقابة محدودة. أما الأسئلة التي ينبغي الإجابة عنها قبل أي من ذلك، أي من هو هذا الوكيل، وما المصرّح له بفعله، وهل جرى العبث به، فقد ظلت إلى حد كبير بلا إجابة لأن البنية التحتية اللازمة للإجابة عنها لم تكن موجودة. وقد خرجت شركة «ليري» ( Lyrie.ai )، وهي شركة ناشئة للأمن السيبراني الذاتي التشغيل مقرها دبي طوّرتها OTT Cybersecurity LLC، من مرحلة التخفي بجولة ما قبل التمويل الأولي بقيمة مليوني دولار ومحاولة مباشرة لسد هذه الفجوة. وتقدّم المنصة نفسها بوصفها طبقة البنية التحتية الأمنية لعصر وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو توصيف محدد ومقصود. فـ«ليري» لا تبني أداة أخرى لأمن الأجهزة الطرفية أو لوحة تقليدية لرصد التهديدات، بل تبني طبقة الثقة والتحقق التي تقع تحت أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي فئة من البنية التحتية لم تكن هناك حاجة إليها قبل ثلاث سنوات وباتت اليوم ضرورة ملحّة. وسيوجَّه مبلغ المليوني دولار الذي جُمع من مستثمرين لم يُكشف عنهم إلى توسيع فريق الأبحاث الأمنية، وتوسيع البنية التحتية، وتعميق الشراكات مع المؤسسات والحكومات، والمضي في تقديم المساهمة التقنية الرئيسية للشركة عبر قنوات المعايير الرسمية. وتلك المساهمة الرئيسية هي «بروتوكول ثقة الوكلاء» (ATP)، وهو معيار تشفيري مفتوح لهوية وكلاء الذكاء الاصطناعي ونطاق صلاحياتهم والتصديق عليهم وتفويضهم وإلغاء صلاحياتهم. والبروتوكول خالٍ من حقوق الملكية، ويجري تقديمه إلى فريق عمل هندسة الإنترنت (Internet Engineering Task Force)، وهو الهيئة المسؤولة عن المعايير التقنية التي تحكم عمل الإنترنت فعلياً. ويتوفر تطبيق مرجعي له بموجب رخصة MIT. ويضع مؤسسو «ليري» البروتوكول بوصفه طبقة الثقة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي الوكيل على غرار ما أصبحت عليه بروتوكولات SSL وTLS للويب، أي معياراً أساسياً تبني عليه الأنظمة الأخرى لا منتجاً مملوكاً يقيّد العملاء بمزود واحد. ونهج المعايير المفتوحة هذا خيار ذو دلالة؛ فهو يعكس طموحاً على مستوى البنية التحتية لا على مستوى المنتج، ويفتح الباب لتبنّيه عبر المنظومة على نحو لا يتيحه بروتوكول مغلق. وتغطي القدرات الأمنية للمنصة دورة التهديد كاملة. فاختبارات الاختراق الآلية يمكنها تنفيذ اختبار من سبع مراحل بأمر واحد، مع توليد نماذج إثبات للثغرات وإرشادات معالجة على مستوى الشيفرة. وتعمل اختبارات «الفريق الأحمر» الهجومية للذكاء الاصطناعي على بنية معالجات رسومية من طراز H200 وتدعم تقييماً متقدماً لأمن الذكاء الاصطناعي. أما أبحاث ثغرات اليوم الصفري فتُدار عبر مسارات اكتشاف ذاتية تستخدم التحليل الثنائي. وتتوافق المنصة بأكملها مع قائمة التهديدات الصادرة عن OWASP Agentic Security Initiative 2026، ما يمنح فرق أمن المؤسسات مرجعاً للامتثال والتغطية يمكنها عرضه على مجالس الإدارة والمدققين. وإلى جانب إعلان التمويل، أكدت «ليري» أيضاً قبول OTT Cybersecurity LLC في برنامج التحقق السيبراني لدى Anthropic، الذي يدعم مشغّلي الأمن السيبراني المعتمدين العاملين في سلامة الذكاء الاصطناعي المتقدمة واختبارات الفريق الأحمر وأبحاث الثغرات. وتستعد الشركة بالفعل لجولة من الفئة (A) تهدف إلى توسيع النشر في أسواق المؤسسات والحكومات، ما يشير إلى أن جولة ما قبل التمويل الأولي جولة لبناء الأساس لا لإطالة مدة الاستمرار بالتمويل الحالي. وتتجه «ليري» نحو العقود المؤسسية، ويكتسب البعد الحكومي أهمية خاصة نظراً إلى الوتيرة المتسارعة التي تعتمد بها جهات القطاع العام الخليجية أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها وخدماتها وبنيتها التحتية. وبالنسبة إلى الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً، تتمتع شركة تتخذ من دبي مقراً وتبني بنية أمنية لوكلاء الذكاء الاصطناعي بموقع جيد قياساً إلى الاتجاه الذي تسير فيه السوق. فتبنّي الإمارات للذكاء الاصطناعي في الحكومة والمؤسسات من الأعلى عالمياً من حيث معدل الانتشار، والمخاطر الأمنية المصاحبة لنشر الوكلاء تصل إلى هنا بالسرعة نفسها التي تصل بها إلى أي مكان آخر. وتخلق أجندة التحول الرقمي في رؤية السعودية 2030 واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي كلتاهما ذلك النوع من الطلب المؤسسي الذي بُنيت «ليري» لخدمته، ووجود هذه السوق في متناول الشركة منذ اليوم الأول ميزة هيكلية لا تملكها معظم الشركات الناشئة في الأمن السيبراني التي تبني في هذا المجال من أمريكا الشمالية أو أوروبا.