ربع «غوغل كلاود» بـ20 مليار دولار يروي أيضاً قصة ما عجزت عن بيعه
Category: Cloud Infrastructure
By Irfan
Published: 2026-04-30T14:30:32.000Z
تجاوزت «غوغل كلاود» 20 مليار دولار من الإيرادات الفصلية للمرة الأولى، بنمو 63% على أساس سنوي. لكن الشركة أقرّت بأنها كان بإمكانها النمو بوتيرة أسرع، مع تضاعف الطلبات المتراكمة إلى 462 مليار دولار في ربع واحد.
تجاوزت «غوغل كلاود» (Google Cloud) عتبة سعت إليها لسنوات. ففي الربع الأول من 2026، سجلت الوحدة إيرادات بقيمة 20 مليار دولار، بزيادة 63% عن الفترة ذاتها من العام السابق، وهو أقوى معدل نمو تسجله منذ بدأت الإفصاح عن إيرادات القطاع في 2020. ويأتي الرقم في لحظة تحاول فيها صناعة تقنية المؤسسات بأكملها مواكبة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وبالنسبة إلى «غوغل كلاود» فإن القصة انتصار واعتراف في آن واحد: كان بإمكان الأعمال أن تكون أكبر لو توافرت لدى الشركة طاقة استيعابية أكبر لتلبية ما كان العملاء يطلبونه بالفعل. وتناول الرئيس التنفيذي لشركة «ألفابت» (Alphabet)، ساندر بيتشاي (Sundar Pichai)، هذا الأمر مباشرة خلال مكالمة نتائج الشركة للربع الأول (Q1) من 2026. فأقرّ بأن «غوغل كلاود» مقيدة بالقدرة الحاسوبية في الأجل القريب، بل ذهب أبعد من ذلك بالقول إن الإيرادات كانت لتكون أعلى لو استطاعت الوحدة تلبية الطلب بالكامل. وهو تصريح لافت في مكالمة نتائج، لكنه يعكس واقعاً تشغيلياً حقيقياً. فقد تضاعفت الطلبات المتراكمة لدى «غوغل كلاود» تقريباً خلال الربع إلى 462 مليار دولار، وهو رقم يجعل إيرادات الـ20 مليار دولار تبدو متواضعة بالمقارنة. وتتوقع الشركة إنجاز نحو نصف تلك الطلبات المتراكمة خلال الـ24 شهراً المقبلة، ما يعني أن حجماً كبيراً من الأعمال الملتزم بها ينتظر دوره إلى أن تلحق به البنية التحتية المادية. والطلب الذي يغذي كل ذلك مدفوع بالذكاء الاصطناعي بالكامل تقريباً. فقد نمت المنتجات المبنية على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من غوغل بنحو 800% على أساس سنوي، وهو معدل يبدو غير معقول إلى أن نتذكر أن تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لا يزال في بداياته مقارنة بما يبدو أنه متجه إليه. ونما عدد المستخدمين النشطين شهرياً المدفوعين لـGemini Enterprise، مجموعة الذكاء الاصطناعي الرئيسية للشركة لعملاء الأعمال، بنسبة 40% على أساس فصلي. وبلغ عدد الرموز المعالجة عبر واجهة برمجة التطبيقات لدى غوغل 16 مليار رمز في الدقيقة، ارتفاعاً من 10 مليارات في الربع السابق، بقفزة 60% في ربع واحد. وتضاعف اكتساب العملاء الجدد على أساس سنوي، كما تضاعف عدد الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 100 مليون ومليار دولار، مع توقيع الشركة صفقات متعددة تتجاوز قيمة كل منها مليار دولار. وينفق العملاء أيضاً بما يتجاوز التزاماتهم الأولية بنسبة 45% على أساس فصلي، ما يشير إلى أن المؤسسات حين تستقر على «غوغل كلاود» تميل إلى التوسع أسرع مما خططت له أصلاً. ويرتبط جزء كبير من هذا النمو مباشرة بالبنية التحتية. فرقائق TPU المخصصة من غوغل، المصممة خصيصاً لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، تقع في صميم ما تقدمه الشركة للمؤسسات. وفي مؤتمر Google Cloud Next 2026، كشفت الشركة عن الجيل الثامن من رقائق TPU بنهج ثنائي الرقاقة: TPU 8t المحسّنة للتدريب والتي توفر ثلاثة أضعاف قدرة المعالجة مقارنة بالجيل السابق، وTPU 8i المصممة للاستدلال بأداء أفضل بنسبة 80% لكل دولار مقارنة بسابقتها. كما بدأت الشركة بيع عتاد TPU مباشرة لعملاء مختارين لتركيبه في مراكز بياناتهم الخاصة، ما يفتح مصدر إيرادات جديداً خارج نموذج الخدمات السحابية التقليدي. وأُعلن عن شبكة «فيرغو» (Virgo Network)، وهي بنية ربط جديدة فائقة الحجم لمراكز البيانات مصممة لدعم مجموعات ضخمة من الرقائق المترابطة، إلى جانب رقائق TPU الجديدة ضمن توسع أوسع في البنية التحتية يهدف إلى معالجة نقص الطاقة الاستيعابية. وسجلت «ألفابت» ككل صافي دخل للربع الأول بقيمة 62.6 مليار دولار، أو 5.11 دولار للسهم، على إجمالي إيرادات بلغ 109.9 مليار دولار، بزيادة 22% على أساس سنوي. وتجاوزت الشركة توقعات وول ستريت التي كانت ترجّح ربحية سهم عند 2.62 دولار على إيرادات 107.1 مليار دولار. وتبرز الفجوة بين ما توقعه المحللون وما حققته «ألفابت» حجم الزخم الذي تولّده موجة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر الأعمال. وبلغ الإنفاق الرأسمالي للربع 35.7 مليار دولار، ورفعت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لكامل عام 2026 إلى نطاق بين 180 مليار و190 مليار دولار، ارتفاعاً من التوقعات السابقة البالغة بين 175 مليار و185 مليار دولار. وقالت المديرة المالية أنات أشكنازي (Anat Ashkenazi) إن الإنفاق الرأسمالي في 2027 من المتوقع أن يرتفع بشكل كبير مقارنة بعام 2026، في إشارة إلى أن توسيع البنية التحتية ليس جهداً لعام واحد بل التزام هيكلي متعدد السنوات. وكان تحديث توقعات الإنفاق الرأسمالي هو التفصيل الذي أثار بعض القلق لدى المستثمرين بعد مكالمة النتائج. فحجم الإنفاق المطلوب للاستفادة من الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كبير، والضغط الذي يفرضه على التدفق النقدي الحر على مدى سنوات عدة مصدر قلق مشروع لمن يراقبون هوامش «ألفابت». وربط بيتشاي فلسفة الإنفاق بالعائد على رأس المال المستثمر، معتبراً أن النهج المتكامل رأسياً للشركة، الذي يتحكم في نماذجها الرائدة ورقائقها وبنيتها التحتية السحابية، يمنحها ميزة مستدامة تبرر الاستثمار. والمنظومة المتكاملة هي فعلاً ما يميز «غوغل كلاود» عن المنافسين الذين يعتمدون بدرجة أكبر على عتاد من أطراف ثالثة. وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يحمل إنجاز «غوغل كلاود» تداعيات مباشرة ومهمة. فقد أعلنت «غوغل كلاود» وصندوق الاستثمارات العامة السعودي شراكة بقيمة 10 مليارات دولار في 2025 لبناء مركز عالمي للذكاء الاصطناعي في المملكة عبر «هيوماين» (Humain)، كيان الذكاء الاصطناعي المدعوم من الصندوق. وتجعل تلك الشراكة غوغل من أهم المستثمرين التقنيين في مساعي المملكة العربية السعودية لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تستهدف 1.9 غيغاواط من طاقة مراكز البيانات بحلول 2030. ومن المتوقع أن ينمو سوق مراكز البيانات في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي بلغت قيمته 3.48 مليار دولار في 2024، إلى 9.49 مليار دولار بحلول 2030، وتشغّل «غوغل كلاود» بالفعل مراكز ب