ازدهار الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية يتحول إلى قصة كهرباء وتبريد

Category: Cloud, Infra & Data Centers

By TechScoop Desk

Published: 2026-09-10T11:20:00.000Z

وراء كل منطقة حوسبة سحابية للذكاء الاصطناعي، وشراكة نماذج، وإعلان عن مراكز بيانات في مؤتمر ليب (LEAP) 2026، يكمن التحدي الأساسي ذاته: الطاقة والتبريد. إليكم كيف تندرج شركات (AWS)، و«هيومان» (HUMAIN)، و«المتكاملة» (MIS)، و«إن إتش سي إينوفيشن» (NHC Innovation)، و«فيرفيريت» (Ferveret) في هذه القصة.

القيد الكامن خلف كل عنوان رئيسي عن الذكاء الاصطناعي كل إعلان عن الذكاء الاصطناعي يصدر عن مؤتمر ليب (LEAP) 2026 — مناطق حوسبة سحابية جديدة، نطاقات حوسبة موسعة، شراكات نماذج — يعتمد في نهاية المطاف على الموردين الماديين ذاتهما: الكهرباء والتبريد. ومع توسع طموحات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، تزايدت أهمية هذا القيدين اللذين يبدوان غير براقين، لدرجة أن أرقام الميغاواات باتت تظهر الآن كأرقام رئيسية في إعلانات تتعلق ظاهرياً بخدمات الحوسبة السحابية أو نماذج الذكاء الاصطناعي بدلاً من هندسة الطاقة. يربط هذا المقال بين العديد من تلك الإعلانات لتتبع متطلبات الطاقة والتبريد وراء توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في البلاد. منطقة الذكاء الاصطناعي لـ (AWS) و«هيومان»: السعة مقاسة بالطاقة لا بالدولارات يُعد توسيع (AWS) و«هيومان» لمنطقة ذكاء اصطناعي مخصصة في المملكة العربية السعودية ليصل إلى ما يصل إلى 50 ميغاواات من السعة، والذي غطاه مقال «تك سكوب» عن توسع منطقة الذكاء الاصطناعي ، مثالاً واضحاً على هذه الديناميكية: فالرقم الرئيسي المرتبط بالإعلان هو رقم طاقة مستهدف في حدود عام 2028، وليس رقم استثمار بالدولار. ويعكس هذا الإطار تحولاً أوسع في كيفية وصف مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، نظراً لأن استهلاك الطاقة — وليس عدد الخوادم أو مساحة الأرضيات — هو ما يحدد في نهاية المطاف حجم حوسبة الذكاء الاصطناعي التي يمكن للمنشأة تشغيلها فعلياً. «المتكاملة» (MIS) و«إن إتش سي إينوفيشن» (NHC Innovation): نقطتا بيانات إضافيتان على المنحنى ذاته تُضيف خطة شركة «معلوماتية» (MIS) البالغة قيمتها 1.2 مليار دولار لتوسيع سعة مراكز البيانات التابعة لها في المملكة العربية السعودية لتصل إلى 192 ميغاوات، والتي تم تناولها في تقرير TechScoop بشأن توسعة «معلوماتية» ، ومشروع «خزام ديجيتال فالي» التابع لشركة «إن إتش سي إنوفيشن» (NHC Innovation) بقيمة 800 مليون دولار والذي يستهدف سعة محتملة تبلغ نحو 65 ميغاوات بحلول عام 2033 والذي جرى تغطيته في تقرير TechScoop حول مشروع خزام ، نقطتي بيانات ملموستين أُخريين إلى النمط الأساسي نفسه. وبين منطقة الذكاء الاصطناعي المشتركة بين «أمازون وبدء» (AWS-HUMAIN)، و«معلوماتية» و«إن إتش سي إنوفيشن» وحدها، تمتلك المملكة العربية السعودية عدة مشغّلين يستهدفون ما مجموعه نحو 300 ميغاوات (حوالي 307 ميغاوات وفقاً للأرقام المعلنة) من سعة مراكز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي عبر جداول زمنية مختلفة، ولا يتضمن هذا الإجمالي بعد أي سعة تقبع خلف منطقتي الحوسبة السحابية للأغراض العامة الجديدتين التابعتين لكل من «أمازون وبدء» (AWS) و«مايكروسوفت». واستناداً إلى الأرقام المعلنة، تبلغ تلك السعة 192 ميغاوات من «معلوماتية»، ونحو 65 ميغاوات من «إن إتش سي إنوفيشن»، وما يصل إلى 50 ميغاوات من منطقة «أمازون وبدء» (AWS-HUMAIN). لماذا تُمثّل الحرارة النصف الأهم من المعادلة لا يُعدّ توفير الطاقة للمنشأة سوى نصف التحدي، إذ تُمثّل إزالة الحرارة التي تولّدها تلك الطاقة فور تدفقها عبر الخوادم الكثيفة لرقاقات الذكاء الاصطناعي النصف الآخر، وغالباً ما يكون الأصعب. وتُعد هذه تحديداً المشكلة التي صُممت تقنية التبريد الغطسي التي تملكها شركة «فيرفيريت» (Ferveret) لمعالجتها، ويبدو فوزها بجائزة قدرها 150 ألف دولار في مسابقة «روكيت فيول» (Rocket Fuel) ضمن مؤتمر ليب (LEAP)، والذي غطته TechScoop في تقريرها التعريفي بالشركة ، أكثر أهمية بكثير عند وضعه جنباً إلى جنب مع السعة الإجمالية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي البالغة نحو 300 ميغاوات والتي يجري التخطيط لها عبر «معلوماتية» و«إن إتش سي إنوفيشن» ومنطقة «أمازون وبدء» (AWS-HUMAIN). وتحتاج كل ميغاوات من هذه السعات في نهاية المطاف إلى حل تبريد، فيما تكافح أنظمة التبريد الهوائي التقليدية بشكل متزايد لمواكبة الارتفاع في كثافة الخوادم مع أجهزة الذكاء الاصطناعي الحديثة. الأرض والموقع بأهمية الطاقة والتبريد ذاتها تكمن خلف أرقام الطاقة والتبريد قيد ثالث يُناقش بدرجة أقل: الأرض الفعلية في مواقع تتمتع بوصول موثوق إلى شبكات الطاقة، أو المياه، أو البنية التحتية للتبريد، واتصال بالشبكات في آن واحد. ويشير اختيار «إن إتش سي إنوفيشن» لصياغة مشروعها على أنه «وادي رقمي» (digital valley) مخصص بدلاً من كونه منشأة واحدة إلى نهج قائم على تأمين وتطوير تلك الأراضي والاتصالات بطريقة منسقة منذ البداية، بدلاً من التعامل مع كل منشأة جديدة كتمرين منفصل لاختيار الموقع. ما يعنيه هذا لطريقة قراءة إعلانات الذكاء الاصطناعي وبالنظر إلى هذه العناصر الخمسة مجتمعةً، وهي منطقة الذكاء الاصطناعي التابعة لكل من «أمازون وبيه آي» (AWS and HUMAIN)، وتوسعة شركة المعلوماتية، ومشروع «خزام» التابع لشركة «إن إتش سي إنوفيشن» (NHC Innovation)، وتقنية التبريد من «فيرفيريت» (Ferveret)، فإنها ترسم ملامح عملية بناء لقطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة، تتولى فيها طبقة البنية التحتية المادية تحديد وتيرة العمل لطبقة البرمجيات والنماذج التي عادةً ما تهيمن على عناوين الأخبار. إذ يمكن الإعلان عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد أو خدمة سحابية في بيان صحفي، بينما يتطلب توفير مئات الميغاواات من القدرات الحوسبية الموثوقة والمبردة سنوات من البناء، وهو ما ينعكس على المستهدفات المحددة لعامي 2028 و2033 والمرتبطة بمنطقة الذكاء الاصطناعي ومشروع خزام. وينبغي على القراء المتابعين لهذه التوسعة رصد إعلانات الميغاواات وتقنيات التبريد بالدقة ذاتها التي يتابعون بها أخبار النماذج والشراكات، نظراً لأن القدرة المادية هي التي تحدد حجم ما يمكن تشغيله من تلك النماذج والشراكات. لماذا يُعد توفير الكهرباء مسألة مستقلة بحد ذاتها لا يمثل بناء قدرات مراكز البيانات وتبريدها سوى ثلثي القيود الكامنة؛ إذ لا بد لإمدادات الكهرباء نفسها أن تأتي من مصدر ما، بحيث تُولد وتُوصل بقدرٍ كاف