مطوّر إسكان يتحول إلى مؤجّر لمراكز البيانات بعد توقيع مستأجرَين رئيسيين

Category: Cloud, Infra & Data Centers

By Omar Rahman

Published: 2026-09-02T12:30:00.000Z

رصدت إن إتش سي إنوفيشن 3.3 مليار ريال لوادي خزام الرقمي في اليوم الثالث من مؤتمر ليب 2026، وسمّت نافر إنوفيشن وبايت بلس أول عميلين رئيسيين للمشروع، وهي التفصيلة التي تحوّل رقم البناء إلى مؤشر على الطلب.

أعلنت إن إتش سي إنوفيشن (NHC Innovation) في اليوم الثالث من مؤتمر ليب (LEAP) 2026 أن إجمالي الاستثمار في مشروع مراكز البيانات وادي خزام الرقمي يبلغ 3.3 مليار ريال، وسمّت نافر إنوفيشن (NAVER Innovation) وبايت بلس (BytePlus) أول عميلين رئيسيين له. وتمتد المنطقة على نحو 200,000 متر مربع داخل وجهة خزام في الرياض، وستُبنى على مراحل متعددة. وكان رقم الاستثمار قد تُدووِل في وقت سابق من الأسبوع بقيمة 880 مليون دولار ضمن حصيلة اليوم الثاني للحدث، ما بدا لفترة وجيزة رقماً ثانياً منفصلاً، لكنه ليس كذلك. فقسمة 3.3 مليار ريال على سعر ربط الريال بالدولار البالغ 3.75 تعطي 880 مليون دولار تماماً. ويصف رقم اليوم الثاني بالدولار ورقم اليوم الثالث بالريال الالتزام نفسه للمشروع نفسه، وأي قراءة تتعامل معهما بوصفهما استثمارين ستحتسب المبلغ مرتين. والعميلان الرئيسيان هما الجزء الذي يغيّر طبيعة مشروع خزام. فالمطوّر الذي يعلن عن منطقة لمراكز البيانات يقدّم التزاماً بالبناء، أما المطوّر الذي يعلن عن مستأجرَين مسمّيين قبل اكتمال المباني فينقل مؤشراً على الطلب. والتأجير المسبق هو الطريقة التي تحدّ بها صناعة خدمات الاستضافة المشتركة من مخاطر البناء، وهو الفارق بين سعة مضاربية وسعة متعاقد عليها. وكان المستأجران المسمّيان حاضرين في السعودية قبل هذا الأسبوع. فقد وقّعت نافر إنوفيشن، ذراع المجموعة الكورية في السعودية، مذكرة تفاهم مع السجل العقاري بشأن الخدمات العقارية الرقمية، واعتُمدت منصتها للتوائم الرقمية معياراً للقطاع البلدي في السعودية، ووقّعت اتفاقية أخرى مع منصة المطاعم ودك (Wddk). أما بايت بلس، ذراع حلول المؤسسات في بايت دانس (ByteDance)، فظهرت بشكل منفصل خلال أسبوع ليب طرفاً في استثمار مشترك مع موبايلي تتجاوز قيمته 150 مليون دولار لإطلاق خدماتها السحابية في المملكة. وهذا يمنح خزام قائمة مستأجرين جديرة بالملاحظة، فلا أحد من العميلين الرئيسيين من شركات الحوسبة السحابية الأمريكية العملاقة. إذ تدخل المنصات الأمريكية السوق السعودية كل منها عبر منطقتها المعلنة: AWS في ديسمبر 2026 باستثمارات تتجاوز 5.3 مليار دولار، ومنطقة مايكروسوفت شرق السعودية، ومنطقة جوجل كلاود في الدمام العاملة منذ نوفمبر 2023، وأوراكل التي تشغّل بالفعل مناطق سحابية عامة في جدة والرياض. وهذه الشركات تبني منشآتها الخاصة أو تكلّف ببنائها، ولا تستأجر عموماً مساحات في مجمّعات تابعة لأطراف أخرى في هذه المرحلة من تطور السوق. أما المنصات في الفئة التالية فلها حسابات مختلفة. فامتلاك منطقة خاصة برنامج رأسمالي متعدد السنوات يتطلب توقعات للطلب كبيرة بما يكفي لتبريره، بينما لا يتطلب استئجار سعة في مبنى طرف آخر أياً من ذلك. وبالنسبة لـنافر إنوفيشن وبايت بلس، اللتين تملكان نشاطاً تجارياً في السعودية من دون طموحات لبنية تحتية بحجم المملكة، يمثل التأجير المسبق في منطقة بالرياض الطريق الأسرع والأقل كلفة بكثير لخدمة أحمال العمل داخل المملكة وفق قواعد توطين البيانات المحلية. أما بالنسبة لـإن إتش سي إنوفيشن فيسير المنطق في الاتجاه المعاكس. فالشركة الأم هي الشركة الوطنية للإسكان، ووجهة خزام مشروع متعدد الاستخدامات. ومراكز البيانات أصل غير مألوف لمطوّر إسكان، لكنها أصل مألوف لمالك الأراضي: عقود إيجار طويلة، ومستأجرون من الشركات ذوو ملاءة ائتمانية، واستخدام لا ينافس الطلب السكني على الأمتار المربعة نفسها. فالمطوّر يوفر الأرض والوصول إلى الطاقة والقدرة على البناء، والمستأجر يوفر التزاماً تعاقدياً. وللتنفيذ المرحلي أهمية في قراءة الرقم. فمبلغ 3.3 مليار ريال إجمالي لمراحل متعددة وليس كلفة المرحلة الأولى، وبرامج مراكز البيانات تُبنى على دفعات لأن الربط بالشبكة وتوريد المحولات وقدرات التبريد كلها تأتي على دفعات. والطريقة المفيدة لمتابعة خزام هي رصد وصول كل مرحلة إلى التشغيل، لا التعامل مع الإجمالي على أنه سعة قائمة اليوم. كما يضع ذلك المشروع ضمن نمط أوسع ظهر في الأسبوع نفسه. فقد التزمت شركة المعمر لأنظمة المعلومات بـ1.2 مليار دولار لبلوغ سعة 192 ميغاواط، ووقّعت وزارة الطاقة السعودية ومشغّل الشبكة اتفاقيات مخصصة لإمداد مشاريع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة. ويضيف خزام موقعاً بحجم منطقة كاملة مقروناً بطلب مسمى، ويأتي ذلك من مطوّر لا من مشغّل، وهو مدخل إلى السوق لم يكن ظاهراً من قبل في إمدادات مراكز البيانات في المملكة.