هيوماين تبني قدرات الحوسبة السعودية على مراحل من 100 ميغاواط

Category: Cloud, Infra & Data Centers

By Omar Rahman

Published: 2026-09-02T13:00:00.000Z

بدأت شركة الذكاء الاصطناعي المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة أعمال البناء في مركزي بيانات في الرياض والدمام، تبدأ سعة كل منهما بما يصل إلى 100 ميغاواط، فيما تستهدف خريطة الطريق 1.9 غيغاواط بحلول 2030 و6 غيغاواط بحلول 2034.

بدأت هيوماين (HUMAIN)، شركة الذكاء الاصطناعي المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي التي أُطلقت في مايو 2025، أعمال البناء في أول مركزين للبيانات تابعين لها في الرياض والدمام. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل كل منهما بسعة أولية تصل إلى 100 ميغاواط، على أن تُفتتح المنشآت الأولى في الربع الثاني من 2026، بحسب الرئيس التنفيذي طارق أمين. وتمتد خريطة الطريق المعلنة للشركة إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، إذ تستهدف 1.9 غيغاواط من السعة المركّبة لمراكز البيانات بحلول 2030، وستة غيغاواط بحلول 2034. ومئتا ميغاواط مقابل هدف يبلغ ستة غيغاواط نسبة تستحق الفهم، فالمرحلة الأولى تمثل نحو 3% من هدف 2034، فيما تتكفل السنوات الثماني الفاصلة بتحقيق الباقي. وهكذا تُبنى البرامج من هذا النوع. فسعة مراكز البيانات تأتي على دفعات لأن إمدادات الطاقة والتبريد والرقائق تأتي على دفعات، والتنفيذ المرحلي هو النهج المعتاد لدى كل مشغّل بهذا الحجم. لكن ذلك يعني أن الطريقة المفيدة لمتابعة تقدم هيوماين هي رصد اكتمال كل مرحلة، لا قراءة رقم 2034 على أنه سعة قائمة. ويبقى توافر المسرّعات العامل الحاسم. فقد حصلت هيوماين على موافقة تنظيمية محلية لشراء 18,000 من أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، بشرط الالتزام ببروتوكولات الحوكمة ذات الصلة والحصول على موافقة حكومة الولايات المتحدة. وهذه سمة هيكلية في كل برامج الحوسبة الخليجية. فالخرسانة والطاقة ورأس المال محلية، أما المسرّعات فتُصنَّع في الخارج، في ظل نظام تصدير يتعامل مع الحوسبة المتقدمة باعتبارها نقطة تحكم استراتيجية. ولذلك فإن جداول البناء وجداول التراخيص متغيرات مستقلة، ويجب أن يكتمل كلاهما حتى تدخل السعة الخدمة. وتفيد تقارير بأن الشركة تعمل أيضاً على تأسيس مشروع مشترك مع AMD، تحصل بموجبه AMD على حصة في شركة ذات غرض خاص سعودية. وتنويع مصادر الرقائق تحوّط منطقي، وإن كانت مسرّعات AMD تخضع لنظام التصدير نفسه. وتطمح هيوماين، وفق ما تعلنه، إلى أن تصبح السعودية ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم. ولا تسمّي الشركة الدولتين المتقدمتين، لكن الحسابات تشير إلى أن الولايات المتحدة والصين تحتلان المركزين الأولين، وأن المركز الثالث يعني التقدم على الاتحاد الأوروبي واليابان والدولة الرائدة إقليمياً حالياً. وفي المقابل، يخطط مشروع ستارغيت الإماراتي في مدينة مصدر لإنشاء مجمّع حوسبة بقدرة غيغاواط واحد ضمن حرم بقدرة خمسة غيغاواط، ومن المتوقع تشغيل مرحلته الأولى البالغة 200 ميغاواط في 2026، وهو العام نفسه الذي يشهد افتتاح مركزي هيوماين، لكن بحجم أكبر. ويدير البلدان برامج متقاربة من نقطتي انطلاق مختلفتين. فلدى السعودية مساحات أكبر من الأراضي، وقدرة أكبر على توليد الطاقة محلياً، وعدد سكان أكبر يبرر الطلب، أما الإمارات فبدأت في وقت أبكر، ولديها علاقات تشغيلية أقدم مع شركات الحوسبة السحابية الأمريكية العملاقة.