روبوكير التونسية تحصل على دعم 216 كابيتال للتوسع خارجياً

Category: Climate & Energy

By Irfan Asif

Published: 2026-06-24T09:07:07.000Z

يدور الحديث عن الشركات الناشئة في العالم العربي عادةً حول الخليج ومصر، ولهذا تستحق صفقة متواضعة من تونس التوقف عندها. فقد حصلت روبوكير (RoboCare)، شركة التقنية الزراعية التونسية التي تطوّر أدوات للزراعة الدقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، على استثمار جديد من ست خانات من شركة رأس المال الجريء 216 كابيتال (216 Capital)، للتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط.

يدور الحديث عن الشركات الناشئة في العالم العربي عادةً حول الخليج ومصر، ولهذا تحديداً تستحق صفقة متواضعة من تونس التوقف عندها. فقد حصلت روبوكير (RoboCare)، شركة التقنية الزراعية التونسية التي تطوّر أدوات للزراعة الدقيقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، على استثمار جديد من ست خانات من شركة رأس المال الجريء 216 كابيتال (216 Capital). والمبلغ صغير، لكن الغاية طموحة، إذ يُفترض أن تموّل الأموال توسع روبوكير في أفريقيا والشرق الأوسط. وبالنسبة لشركة ناشئة وُلدت في مدينة صفاقس جنوب تونس، يمثل هدف التوسع الإقليمي نقلة ملموسة، ويعكس تزايد تطلع مؤسسي شمال أفريقيا إلى ما وراء أسواقهم المحلية. ويقع ما تقوم به روبوكير فعلياً عند تقاطع ضغطين يثقلان كاهل المزارعين في كل أنحاء المنطقة، هما شح المياه وارتفاع تكاليف المدخلات. فقد بنت الشركة، التي أسستها إيمان حبيري (Imen Hbiri) في 2020، منصة تجمع صور الأقمار الاصطناعية والمراقبة بالطائرات المسيّرة وأجهزة استشعار إنترنت الأشياء وبيانات الطقس والخبرة الزراعية في نظام تشغيل واحد للمزارع. وتحلل نماذجها للذكاء الاصطناعي هذه التدفقات من البيانات لرصد إجهاد المحاصيل مبكراً، والتنبيه إلى مخاطر الأمراض، والتوصية باستخدام أكثر كفاءة للمياه والأسمدة والمبيدات. والنتائج التي تستشهد بها من النوع الذي يستطيع المزارعون قياسه فعلاً لا وعود مبهمة بالتحول الرقمي، ومنها توفير ما يصل إلى 35% من المياه، وخفض المدخلات الزراعية بنسبة 25%، وزيادة غلة المحاصيل بنسبة 20%. وهذا التركيز على النتائج القابلة للقياس هو جوهر تميز الشركة. فالزراعة من أكثر القطاعات استهلاكاً للموارد في المنطقة، والضغط على إمدادات المياه لن يخف، ولذلك تجتذب التقنيات التي تحقق مكاسب ملموسة في الكفاءة اهتماماً متجدداً من المستثمرين. كما تتميز روبوكير عن برمجيات المزارع العامة بطريقة مهمة، إذ دُرّب ذكاؤها الاصطناعي على بيانات محلية لمحاصيل تهم المنطقة تحديداً، منها أشجار الزيتون والحبوب والطماطم الصناعية. ونموذج مضبوط على ظروف الزراعة في حوض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر فائدة بكثير للمزارع التونسي أو المغربي من منصة واحدة تناسب الجميع بُنيت للغرب الأوسط الأمريكي. ويتسق منطق المستثمر تماماً مع هذه الأطروحة. فـ216 كابيتال، شركة رأس المال الجريء التي تتخذ من تونس العاصمة مقراً وتستثمر في جولات التمويل الأولي وما قبلها، تأسست في 2021 بصندوق يبلغ نحو تسعة ملايين يورو وحضور عالمي يمتد إلى لندن ودبي، وتقدّم الصفقة بوصفها دعماً لشركات ناشئة تقدم حلولاً ملموسة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في القارة. وتراقب روبوكير بالفعل عدة آلاف من الهكتارات بالمراقبة الذكية، وأطلقت آلاف التنبيهات الزراعية، ما يمنحها النمو الذي صُمم استثمار مرحلة النمو للبناء عليه. وسيُوجَّه التمويل إلى دخول أسواق جديدة وتعزيز فرقها التجارية وتحسين نماذجها للذكاء الاصطناعي لتلائم بيئات زراعية مختلفة. ويتعلق البعد الإقليمي بالأمن الغذائي بقدر ما يتعلق بالتقنية. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتعامل الحكومات والمستثمرون بصورة متزايدة مع التقنية الزراعية بوصفها قطاعاً استراتيجياً لا هامشياً، نظراً لمدى انكشاف المنطقة على الإجهاد المناخي والاعتماد على الواردات. وشركة تونسية تستخدم ذكاءً اصطناعياً مدرّباً محلياً لمساعدة المزارعين على توفير المياه ورفع الغلة هي بالضبط نوع الحلول المحلية التي تحتاجها المنطقة، وتوسع روبوكير نحو الأسواق الأفريقية والخليجية مؤشر صغير لكنه معبّر على انتقال الابتكار في شمال أفريقيا إلى الخارج.