بوزيتيف زيرو تحصل على تمويل جديد لتوسيع مشاريع الطاقة النظيفة في الخليج

Category: Clean Energy

By Irfan Asif

Published: 2026-07-22T11:17:52.000Z

حصلت بوزيتيف زيرو (Positive Zero)، منصة التحول في قطاع الطاقة ومقرها دبي، على تسهيل تمويلي غير مرتبط بحق الرجوع بقيمة 375 مليون دولار، هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة والتنقل النظيف في منطقة الخليج.

أغلقت بوزيتيف زيرو (Positive Zero)، منصة التحول في قطاع الطاقة ومقرها دبي، تسهيلاً تمويلياً بارزاً تصل قيمته إلى 375 مليون دولار، في ما يصفه داعموها بأنه أول صفقة من نوعها في الشرق الأوسط تجمع محفظة متنوعة من أصول البنية التحتية اللامركزية تحت قرض واحد غير مرتبط بحق الرجوع. وسيموّل التسهيل مشاريع توليد الطاقة الشمسية الموزعة وكفاءة الطاقة وحلول التنقل النظيف في الإمارات والسعودية والبحرين وعُمان وقطر، ما يمنح الشركة مجالاً واسعاً للتوسع في عدة دول انطلاقاً من قاعدة تشغيلية باتت كبيرة بالفعل في المنطقة. وتولّى ترتيب التمويل بشكل مشترك كل من ناتيكسيس للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار (Natixis Corporate and Investment Banking) وصندوق الطاقة العربي، فيما تولّت ناتيكسيس أيضاً دور وكيل التسهيل ووكيل الضمان ومنسق القرض الأخضر في الصفقة. ويُعدّ هيكلة التمويل على أساس عدم الرجوع تفصيلاً لافتاً، إذ يعني أن الدين مضمون بأصول البنية التحتية ذاتها لا بالميزانية العمومية الأوسع لـبوزيتيف زيرو، وهو ترتيب يعكس عادةً ثقة كبيرة في قدرة المشاريع الممولة تحديداً على توليد التدفقات النقدية، لا رهاناً على الشركة الأم وحدها. ووصف الرئيس التنفيذي لـبوزيتيف زيرو، ديفيد أوريو (David Auriau)، الصفقة بأنها محطة فارقة، معتبراً إياها دليلاً على الثقة التي توليها المؤسسات المالية الدولية والإقليمية لنموذج تشغيل الشركة واستراتيجيتها للنمو على المدى الطويل. وتأتي هذه الصفقة امتداداً مباشراً لقاعدة رأس المال القائمة لدى بوزيتيف زيرو لا انطلاقاً من الصفر. ففي 2023، ومع اختتام مؤتمر الأطراف (COP28)، حصلت الشركة على استثمار يصل إلى 400 مليون دولار من بلاك روك (BlackRock)، وهو لا يزال أكبر جولة تمويل منفردة لها حتى الآن، ووفّر للمنصة رأس المال الأولي اللازم للتوسع. ويمنح إضافة تسهيل غير مرتبط بحق الرجوع بقيمة 375 مليون دولار إلى ذلك الاستثمار في حقوق الملكية بوزيتيف زيرو هيكل رأسمال أكثر تنوعاً، يجمع بين حقوق ملكية للنمو وديون على مستوى المشاريع، وهو نهج شائع إلى حد بعيد في أسواق البنية التحتية الناضجة، لكنه لا يزال جديداً نسبياً على قطاع الطاقة الموزعة في الخليج تحديداً. وتقول بوزيتيف زيرو اليوم إنها تمتلك أكبر قدرة للطاقة الشمسية الموزعة في المنطقة، بأكثر من 500 ميغاواط قيد التشغيل أو الإنشاء، وتنسب إلى هذا الحجم الفضل في تجنّب أكثر من 450,000 طن متري من الانبعاثات. ووصفت لارا الخطيب (Lara Khatib)، التي تقود تمويل البنية التحتية والطاقة في الشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى لدى ناتيكسيس (Natixis CIB)، التسهيل بأنه معيار جديد لتمويل البنية التحتية في المنطقة، مشيرةً إلى تطور هيكل الصفقة بقدر جودة الأصول التي يستند إليها. وأضاف نيكولا تيفنو (Nicolas Thevenot)، الرئيس المصرفي في صندوق الطاقة العربي، أن التمويل يعكس التزام مؤسسته الأوسع بدعم البنية التحتية الاستراتيجية للطاقة في الشرق الأوسط، وهو تفويض ينسجم مع دور الصندوق بوصفه مؤسسة إقليمية لتمويل التنمية تركز على تحول الطاقة في العالم العربي. وتأتي الصفقة في وقت تمضي فيه حكومات الخليج بقوة في التزاماتها بخفض الانبعاثات الكربونية، بينما تتعامل في الوقت نفسه مع تنامي الطلب على الكهرباء المرتبط بمراكز البيانات والتوسع الصناعي والنمو السكاني. فقد حددت المملكة العربية السعودية أهدافاً طموحة للطاقة المتجددة ضمن رؤية 2030، تسعى من خلالها إلى توليد حصة كبيرة من كهربائها من مصادر متجددة بحلول نهاية العقد، فيما اعتمدت الإمارات على مشاريع قائمة على الطاقة الشمسية مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية لترسيخ مسيرتها في تحول الطاقة. وتؤدي الطاقة الموزعة واللامركزية، وهي الفئة التي تتخصص فيها بوزيتيف زيرو، دوراً مختلفاً بعض الشيء عن مجمعات الطاقة الشمسية العملاقة على مستوى المرافق، إذ تركز على الطاقة الشمسية على الأسطح والتوليد في الموقع وتحديث المنشآت لرفع كفاءتها لصالح العملاء التجاريين والصناعيين الذين يريدون خفض تكاليف الطاقة والانبعاثات من دون انتظار المشاريع على مستوى الشبكة الوطنية. وقد اكتسب هذا القطاع المتخصص زخماً في أنحاء الخليج مع سعي مزيد من الشركات إلى تحقيق أهدافها الخاصة في الاستدامة، وتشير صفقات تمويل بهذا الحجم إلى أن البنوك وصناديق التنمية الإقليمية باتت تنظر بشكل متزايد إلى الطاقة اللامركزية باعتبارها فئة أصول مثبتة وقابلة للتمويل المصرفي، لا مجالاً تجريبياً على هامش تحول الطاقة الأوسع. وبالنسبة إلى منطقة لا تزال تبحث في مدى السرعة التي يمكنها بها الجمع بين ثروتها النفطية والغازية وتقدم موثوق في خفض الانبعاثات، تقدم صفقات مثل التسهيل غير المرتبط بحق الرجوع لـبوزيتيف زيرو مؤشراً إضافياً على أن البنية التمويلية اللازمة لتوسيع الطاقة النظيفة الموزعة بدأت تنضج بالتوازي مع الطموح السياسي الذي يقف وراءها.