ثلاث مجموعات تتنافس على حصة مسيطرة في نادي النصر
Category: Angel Investing
By Mira Sen
Published: 2026-06-10T07:59:58.000Z
بلغت خطة المملكة العربية السعودية لخصخصة أكبر أنديتها لكرة القدم مرحلتها الأكثر إثارة، ويقف نادي النصر في قلبها. فالنادي الذي صنع رونالدو شهرته العالمية بات هدفاً لثلاث مجموعات كبرى تتنافس بحسب التقارير على حصة مسيطرة بنسبة 70%.
بلغت خطة المملكة العربية السعودية لتسليم أكبر أنديتها لكرة القدم إلى مالكين من القطاع الخاص مرحلتها الأكثر إثارة حتى الآن، ويقف نادي النصر في قلبها تماماً. فالنادي، الذي صنع كريستيانو رونالدو شهرته العالمية، بات هدفاً لمنافسة تتزاحم فيها ثلاث مجموعات كبرى بحسب التقارير على حصة مسيطرة بنسبة 70%. وما كان في السابق أصلاً حكومياً داخل صندوق الثروة السيادي يتحول إلى أصل مرغوب بحق، ويكشف التنافس على شرائه الكثير عن القيمة التي اكتسبتها كرة القدم السعودية في سنوات قليلة. ولفهم هذه اللحظة، من المفيد تذكر كيف وصلت الأندية إلى هنا. ففي عام 2023، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة 75% في أربعة من أكبر أندية المملكة، هي النصر والهلال والاتحاد والأهلي، في إطار برنامج لخصخصة الأندية الرياضية مرتبط برؤية 2030. وفتحت تلك الخطوة الباب على مصراعيه أمام تعاقدات كبرى مثل رونالدو وكريم بنزيما ونيمار. أما المرحلة الحالية فهي الفصل الثاني، حيث يتراجع الصندوق خطوة إلى الوراء ويبيع حصصاً مسيطرة لمستثمرين من القطاع الخاص. وقد تحدد النموذج في وقت سابق من هذا العام عندما وافق صندوق الاستثمارات العامة على نقل حصة 70% في نادي الهلال إلى شركة المملكة القابضة، شركة الاستثمار التي يرأس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال، مع احتفاظه بحصة متبقية صغيرة. ويُنظر إلى نادي النصر على نطاق واسع بوصفه صاحب أعلى قيمة تجارية بين هذه الأندية، لأسباب أبرزها الأضواء العالمية التي جلبها رونالدو معه، وهو ما يفسر تزاحم أكثر من مستثمر كبير حوله. وكانت تقارير سابقة قد ربطت النادي بكيان مرتبط بطيران الرياض، شركة الطيران السعودية الجديدة، بوصفه المشتري المرجح، ولذلك يمثل تنافس ثلاث مجموعات تصعيداً من عملية تسليم هادئة إلى ما يشبه المزاد. ومن يفوز لا يحصل على فريق كرة قدم فحسب، بل على منصة تسويقية قوية ذات انتشار عالمي. وزاوية رونالدو هي ما يجعل الأمر أكثر من مجرد صفقة بيع اعتيادية. فالنجم البرتغالي، الذي مدد عقده حتى عام 2027، يملك بحسب التقارير حصة شخصية في نادي النصر، تتراوح الأرقام المتداولة بشأنها بين 15 و20%، وإن كان الرقم الدقيق لا يزال محل تقارير متضاربة. ويضعه ذلك في موقع نادر في مسيرته، كلاعب هو في الوقت نفسه مالك له مصلحة مالية مباشرة في النادي الذي يقوده على أرض الملعب. وسيتعين على أي مالك جديد للأغلبية العمل إلى جانبه، ما يضيف بُعداً غير مألوف إلى المفاوضات. أما الصورة الأكبر فهي إقليمية بلا شك. فقد ضخت المملكة العربية السعودية مبالغ هائلة في الرياضة بوصفها ركيزة لتنويع اقتصادها، وتُعد خصخصة أنديتها الخطوة المنطقية التالية نحو تحويلها إلى مؤسسات تجارية قائمة بذاتها بدلاً من أن تكون رموزاً تمولها الدولة. ومع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، تتحول السيطرة على نادٍ مثل النصر إلى أصل استراتيجي في اقتصاد الرياضة الخليجي سريع النمو.