«سيريبراس» منافسة Nvidia في رقائق الذكاء الاصطناعي تتجه للطرح العام في مايو
Category: AI
By Arin Sol
Published: 2026-04-19T12:12:00.000Z
أعادت «سيريبراس سيستمز»، الشركة الناشئة لرقائق الذكاء الاصطناعي المعروفة بتصنيع رقائق بحجم طبق الطعام، تقديم طلب الطرح العام الأولي في بورصة ناسداك مستهدفة منتصف مايو 2026، في عودة إلى الأسواق العامة بعد أن أطاحت مراجعة للأمن القومي بمحاولتها الأولى في 2024.
أعادت «سيريبراس سيستمز» (Cerebras Systems)، الشركة الناشئة لرقائق الذكاء الاصطناعي ومقرها سانيفيل والمعروفة بتصنيع رقائق بحجم طبق الطعام، تقديم طلب الإدراج في بورصة ناسداك تحت رمز التداول CBRS، مستهدفة بدء التداول في منتصف مايو 2026. وتأتي الخطوة بعد نحو 18 شهراً من محاولتها الأولى للطرح العام، التي تعثرت إثر مراجعة أجرتها جهات الأمن القومي الأمريكية لروابطها المالية مع مجموعة G42 التقنية ومقرها أبوظبي. ومع تجاوز تلك العقبة التنظيمية، تعود سيريبراس إلى الأسواق العامة ببيانات مالية أفضل، وصفقة بارزة مع OpenAI، وتقييم يُقال إنه يبلغ نحو 23 مليار دولار عقب جولة تمويل من الفئة (H) بقيمة مليار دولار أُغلقت في فبراير. وتروي أرقام الطلب الجديد قصة مختلفة إلى حد بعيد عن 2024؛ فقد سجلت سيريبراس إيرادات بلغت 510 ملايين دولار في 2025، بزيادة 76% عن 290 مليون دولار في العام السابق، وتحولت إلى صافي ربح قدره 87.9 مليون دولار مقابل صافي خسارة ناهزت 485 مليون دولار في 2024. كما كشفت الشركة عن التزامات أداء متبقية بقيمة 24.6 مليار دولار حتى 31 ديسمبر 2025، يُتوقع إثبات 15% منها خلال 2026 و2027. غير أن الرقم الرئيسي لا يخلو من تحفظ؛ فعلى أساس غير متوافق مع المعايير المحاسبية (non-GAAP)، وبعد استبعاد مكسب غير متكرر ناتج عن إعادة هيكلة استثمار G42، لا تزال سيريبراس تسجل خسارة تشغيلية قدرها 75.7 مليون دولار، أوسع من خسارة العام السابق. فالربحية حقيقية، لكنها تتشكل جزئياً بتعديلات محاسبية مرتبطة بتاريخها المعقد مع المستثمرين الإماراتيين. أما التقنية نفسها فمتميزة فعلاً؛ فبينما تقطع Nvidia وAMD رقاقة السيليكون إلى مئات الرقائق المنفصلة، تُبقي سيريبراس الرقاقة الكاملة بقطر 12 بوصة معالجاً واحداً. وتضم شريحتها الرئيسية WSE-3 نحو 4 تريليونات ترانزستور و900,000 نواة محسّنة للذكاء الاصطناعي، ما يجعلها أكبر بكثير من وحدة معالجة الرسومات التقليدية حجماً وقدرة حاسوبية. وتقول الشركة إن هذه البنية تزيل اختناقات نقل البيانات التي تبطئ عناقيد وحدات معالجة الرسومات، لا سيما في أحمال الاستدلال التي تكون فيها سرعة الاستجابة حاسمة. وكان الرئيس التنفيذي أندرو فيلدمان (Andrew Feldman) صريحاً بشأن التبعات التنافسية، إذ قال لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن سيريبراس انتزعت أعمال الاستدلال السريع لدى OpenAI من Nvidia. ووقعت OpenAI في يناير 2026 اتفاقاً مع سيريبراس للحصول على ما يصل إلى 750 ميغاواط من القدرة الحاسوبية حتى 2028، في عقد تتجاوز قيمته 20 مليار دولار، كما منحتها قرضاً بقيمة مليار دولار للمساعدة في تمويل بناء مراكز البيانات. وتبعتها Amazon Web Services باتفاق خاص في مارس، اشترت بموجبه ما يقارب 270 مليون دولار من أسهم سيريبراس، وتعتزم طرح خدمات استدلال تعمل بتقنية سيريبراس في النصف الثاني من 2026. ورغم العقبات التنظيمية التي أطاحت بالمحاولة الأولى للطرح، تظل الشركة شديدة الارتباط بالإمارات العربية المتحدة؛ ففي 2025 شكّلت كيانات مقرها هناك 86% من إجمالي الإيرادات، إذ استأثرت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهي مؤسسة حكومية في أبوظبي، بنسبة 62% من الإيرادات وحدها، فيما ساهمت G42، التي حُوّلت حصتها إلى أسهم من دون حق تصويت في إطار تسوية مع لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS)، بنسبة 24% أخرى. كما ورد اسم أرامكو السعودية عميلاً محتملاً، بعدما أعلنت سابقاً خططاً لاستخدام رقائق سيريبراس في بناء نماذج لغوية كبيرة. وقد جعلت طموحات الذكاء الاصطناعي السيادي في منطقة الخليج، المدعومة برؤية 2030 في المملكة العربية السعودية والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الإمارات، هذه الدول من أكثر مشتري البنية التحتية لحوسبة الذكاء الاصطناعي نشاطاً في العالم، وقد قدمت سيريبراس نفسها مورداً مفضلاً لهذا الطلب. وسيتعين على المستثمرين المقبلين على الطرح أن يزنوا هذا التركز بعناية؛ فالانتقال من قاعدة إيرادات ترتكز على الإمارات إلى قاعدة أكثر تنوعاً تقوم على OpenAI ومزودي الحوسبة السحابية هو السؤال التنفيذي المحوري الذي يتركه الإدراج مفتوحاً. وبتقييم مستهدف يناهز 23 مليار دولار مقابل إيرادات قدرها 510 ملايين دولار في 2025، تسعّر سيريبراس نفسها بمضاعف يعكس القيمة المستقبلية لعقد OpenAI أكثر مما يعكس أرباحها الحالية. وأظهر التداول في السوق الثانوية خلال الأشهر التي سبقت تقديم الطلب إقبالاً استثمارياً كبيراً. أما ما إذا كانت الأسواق العامة مستعدة لدفع علاوة مماثلة، وسط التقلبات المستمرة الناجمة عن غموض السياسة التجارية وإعادة تقييم أوسع لشركات الذكاء الاصطناعي، فستتضح الإجابة عنه حين يبدأ تداول سهم CBRS في منتصف مايو تقريباً.