تفاؤل ماسك في دافوس يصطدم بـ10 سنوات من الوعود غير المنجزة
Category: AI
By Mo
Published: 2026-01-24T00:29:43.000Z
قال إيلون ماسك في دافوس إن الروبوتات ستفوق البشر عدداً وإن القيادة الذاتية مسألة محسومة، وهي توقعات تكتسب أهمية خاصة في الشرق الأوسط حيث تراهن الحكومات بمئات المليارات على وصول تقنياته في موعدها.
ظهر إيلون ماسك للمرة الأولى في دافوس محملاً بالتوقعات: الروبوتات ستفوق البشر عدداً، والذكاء الاصطناعي سيتجاوز الذكاء الجماعي للبشرية خلال خمس سنوات، والسيارات ذاتية القيادة مسألة محسومة في جوهرها وستنتشر على نطاق واسع بحلول نهاية هذا العام. وصعد أغنى رجل في العالم، الذي أمضى سنوات يصف المنتدى الاقتصادي العالمي بالنخبوي والممل، إلى المسرح يوم الخميس إلى جانب الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك، ورسم رؤية واسعة للوفرة التقنية التي يدفعها ذكاء اصطناعي حاضر في كل مكان وروبوتات شبيهة بالبشر. وكان ذلك ماسك على طبيعته، جريئاً ومألوفاً لكل من تابع جداوله الزمنية على مدى العقد الماضي، لكن التوقعات هذه المرة تكتسب أهمية خاصة في الشرق الأوسط، حيث تراهن الحكومات بمئات المليارات من الدولارات على التقنيات ذاتها التي يقول ماسك إنها باتت وشيكة. وكان هذا الظهور إضافة متأخرة إلى البرنامج، إذ أُدرج بعد يوم واحد من كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الحضور. وافتتح فينك اللقاء بحث الجمهور على التصفيق بحرارة أكبر لماسك، الذي استهل حديثه بدعابة عن الطموحات التوسعية لترامب، مشيراً إلى قمة سلام ومازحاً عن رغبته في جزء من غرينلاند وفنزويلا. ولم تلقَ الدعابة صدى، لكن ماسك مضى في عرض مستقبل يحقق فيه الذكاء الاصطناعي والروبوتات الوفرة ويلبيان كل الاحتياجات البشرية، بحيث تصبح الطاقة العائق الحقيقي الوحيد. وتوقع أن يصبح الذكاء الاصطناعي أذكى من أي إنسان بحلول نهاية 2026 أو مطلع 2027، وأن يتجاوز خلال خمس سنوات الذكاء الجماعي للبشرية. ووصف عالماً تتولى فيه روبوتات شبيهة بالبشر مثل «أوبتيموس» من «تسلا» مهام تتراوح بين العمل في المصانع ورعاية المسنين، لتفوق البشر عدداً في نهاية المطاف. وتؤدي روبوتات «أوبتيموس» من «تسلا» حالياً مهام بسيطة في المصانع، وقال ماسك إنها ستتولى أعمالاً صناعية أكثر تعقيداً بحلول نهاية العام، مع احتمال بدء بيعها للجمهور بحلول أواخر 2027 بعد إثبات موثوقيتها وسلامتها. وتُقدّر قيمة سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر حالياً بين 2 و3 مليارات دولار، وفقاً لمحللي «باركليز» الذين نقلت عنهم شبكة سي بي إس نيوز ، لكن ماسك يرى أن هذه الآلات ستلبي في نهاية المطاف كل الاحتياجات البشرية إلى درجة يصعب معها على الناس التفكير في مهام يطلبون منها أداءها. وفي ما يخص القيادة الذاتية، أعلن ماسك أن المشكلة محسومة في جوهرها، مؤكداً أن «تسلا» أطلقت خدمات الروبوتاكسي في عدد قليل من المدن الأميركية وتتوقع انتشارها على نطاق واسع جداً بحلول نهاية العام. وأضاف أن «تسلا» تأمل الحصول على موافقة أوروبية للمركبات ذاتية القيادة الشهر المقبل، من دون أن يحدد الدول. وأثار هذا الظهور الواثق تساؤلات لدى من يعرفون سجل ماسك الممتد عقداً كاملاً من الوعود غير المنجزة في القيادة الذاتية. فقد ظل ماسك يتوقع مركبات «تسلا» ذاتية القيادة بالكامل منذ 2015، حين وصف القيادة الذاتية بأنها مشكلة محسومة. وفي 2016 قال إن «تسلا» ستعرض قيادة ذاتية كاملة من لوس أنجلوس إلى نيويورك بحلول العام التالي وإن جميع سيارات «تسلا» ستتحول إلى روبوتاكسي بحلول 2020. وفي 2018 عدّل الجدول الزمني إلى ثلاثة إلى ستة أشهر. وفي 2019 توقع انتشار السيارات ذاتية القيادة على نطاق واسع خلال خمس سنوات. وفي 2020 أعرب عن ثقة بالغة في بلوغ المستوى الخامس من القيادة الذاتية. وفي 2021 قال إن «تسلا» ستمتلك أكثر من مليون روبوتاكسي بحلول نهاية العام. واستمر النمط خلال 2023 و2024 و2025 بوعود بقيادة ذاتية كاملة من دون إشراف في تكساس وكاليفورنيا لم تتحقق في موعدها، وفقاً لجدول زمني مفصل جُمع على ويكيبيديا . وحتى مطلع 2026، يتألف أسطول الروبوتاكسي التابع لـ«تسلا» في أوستن من نحو 30 مركبة، معظمها متوقف معظم الوقت ولا يزال يتطلب مراقبي سلامة، وفقاً لموقع إنسايد إي في إس . وأُطلقت الخدمة في أوستن في يونيو 2025 مع مشغلي سلامة بشريين في مقعد الراكب، وهو أمر بعيد عن التشغيل الذاتي الذي وعد به ماسك. وأُفيد بأن أوقات الانتظار في وسط أوستن تبلغ 15 دقيقة أو أكثر، ولم يتوسع الأسطول إلى المناطق الحضرية الكبرى الثماني إلى 10 التي قال ماسك إنه سيصلها بحلول نهاية 2025. ولا يزال برنامج القيادة الذاتية الكاملة من «تسلا» مصنفاً في المستوى الثاني من الأتمتة، أي أنه يتطلب إشرافاً بشرياً وبعيد عن القيادة الذاتية الكاملة التي يعد بها ماسك منذ 2017. وتكتسب الفجوة بين توقعات ماسك ومواعيد التنفيذ أهمية خاصة في الشرق الأوسط، حيث تتوسع «تسلا» بقوة وتضخ الحكومات مبالغ غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات وبنية المركبات ذاتية القيادة استناداً إلى افتراضات مماثلة عن جاهزية التقنية. فقد افتتحت «تسلا» أول صالة عرض ومركز خدمة لها في الرياض في أبريل 2025، وفقاً لموقع ريست أوف وورلد ، لتدخل أخيراً المملكة العربية السعودية بعد سنوات من الترقب. وانطلقت الشركة بطرازات «موديل 3» و«موديل واي» و«سايبرتراك»، إلى جانب متاجر مؤقتة في جدة والدمام، وتخطط لطرح شبكة شواحن فائقة متاحة لعلامات المركبات الكهربائية الأخرى. ويأتي دخول «تسلا» فيما تستهدف السعودية رفع نسبة اعتماد المركبات الكهربائية إلى 30% بحلول 2030، وهي قفزة كبيرة من نسبة انتشار تزيد قليلاً على 1% في 2024، وفقاً لبيانات «بي دبليو سي» . ولدعم هذا الهدف، تستثمر السعودية ما يقدر بنحو 39 مليار دولار في قطاع المركبات الكهربائية، وتدعم التصنيع المحلي عبر مشاريع مثل «سير»، وهو مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة و«فوكسكون» يستهدف إنتاج 500,000 مركبة كهربائية سنوياً بحلول 2030. ورغم هذه الطموحات، لا تزال البنية التحتية متأخرة كثيراً. فلم يكن لدى السعودية سوى نحو 104 محطات شحن في أنحاء البلاد في 2024، مقارنة بأكثر من 260 في الإمارات التي يبلغ عدد سكانها ثلث عدد سكان المملكة. كما تطرح الحرارة الشديدة في المملكة، حيث تتجاوز درجات الحرارة صيفاً 50 درجة مئوية، تحديات لأداء البطاريات ومدى المركبا